بعد مأساة أحمد رفعت وشذى نجم…غرق لاعب “قارب كانوي” لغياب وسائل الأمان: المخاطر تحاصر المصريين
في ظل انعدام الأمان ومراعاة قواعد السلامة، وعسكرة كل شيء وسيطرة الفساد والمحسوبيات، وتحول مصر لمجموعة من العزب التي تدار بالفساد، وتقسم بين الكبار، تحولت ممارسة أوجه الحياة كله لمخاطر بل ومهالك، تهدد صاحبها، من السياسية إلى الرياضة وجميع تفاصيل الحياة.
فبعد وفاة نجم كرة القدم أحمد رفعت متأثر بالضغوط النفسية التي مارسها عليه نادي طلائع الجيش والجيش المصري ورجال الأعمال المقربين من الجيش وحزب مستقبل وطن، كأحمد دياب، وشوبير وأحمد حسام ميدو وغيرهم، لحساب السيد العسكري، الذي يريد صفوة مجهودات المصريين ومقدراتهم البشرية والمالية بلا مقابل، ودون أن يغرم شيئا، جاءت واقعة مقتل لاعب قارب كانوي، في مياه النيل، لتكشف عن حكم المأساة التي يعايشها المصريون.
دون إجراءات أمان
فقد غرق لاعب نادي الكهرباء الرياضي، محمد عمرو مصطفى، في النيل بعد انقلاب قارب كانوي خلال التدربيات.
وكان الاتحاد المصري للتجديف قد أعلن السبت الماضي، عن غرق اللاعب البالغ من العمر 17 عاما بعد سقوطه من القارب أثناء التدريب بالنادي في نهر النيل.
وانتقد خال اللاعب المتوفى، ضياء عبد الهادي، قرارات الاتحاد المصري للكانوي والكياك، والعقوبات الموقعة بوقف النشاط في نادي الكهرباء الرياضي، متسائلا عن جدوى القرارات بعد وفاة اللاعب.
وأضاف عبد الهادي أن اللاعب الراحل الشاب ذا الـ 17 عاما، لم تتوفر له الحماية الكاملة أو إجراءات السلامة لممارسة اللعبة والحفاظ على حياته، مشيرا إلى أن اللاعب كان يحلم بتمثيل منتخب مصر بعد المشاركة في بطولة الجمهورية.
وأصدر الاتحاد المصري للكانوي والكياك بيانا رسميا عقب العثور على جثمان اللاعب، أعلن فيه عن إجراءات متخذة في ضوء واقعة غرق اللاعب الشاب محمد عمرو، حيث قرر إيقاف العمل بالمرسى النهري المستخدم من قبل نادي الكهرباء، وإيقاف نشاط الكانوي والكياك في نادي الكهرباء.
وقرر الاتحاد إيقاف المدرب ومساعده عن العمل، وتشكيل لجنة فنية للتفتيش على التطبيق الصارم لإجراءات الأمن والسلامة في جميع الأندية.
كان الاتحاد قال في بيان له: إنه “أبلغ السبت من جانب سامح عبد العزيز نائب المدير التنفيذي لنادي الكهرباء الرياضي عن وقوع حادث انقلاب قارب كانوي باللاعب محمد عمرو مصطفى مواليد 2007 أثناء التدريب في مقر النادي بشارع أبو الفدا بحي الزمالك، ما ترتب عليه فقدانه في المياه، مضيفا أنه تم العثور على القارب والمجداف ولم يتم العثور على جثمان اللاعب”.
ووفق شهود عيان، من عائلة الفقيد، فقد كان يتدرب بلا قميص نجاة ودون قارب انقاذ ملاصق له، وفق قوانين اللعبة، وذلط لعدم توافرها بالنادي، وهو ما يؤكد تفشي الإهمال وعدم الاكتراث بوسائل التأمين ، في عموم الرياضات المصرية، وهو ما يرقى إلى المسئولية الجنائية للنادي ولوزارة الشباب على حياة اللاعبين.
وتعبر الواقعة عن حجم الفساد الكبير داخل الاتحادات الرياضية، التي يشرف عليها غالبا مجموعة اللواءات والعسكريين.
غرق شذى نجم سباحة طنطا
وفي 1 يونيو الماضي، توفيت السباحة المصرية في نادي طنطا، شذى نجم، التي تبلغ من العمر 15 عاما٬ بعد تعرضها إلى توقف عضلة القلب أثناء خوض التدريبات في الأول من يونيو الماضي.
وفقدت السباحة الوعي بعد نقلها إلى المستشفى، وتم وضعها على جهاز التنفس الصناعي، قبل أن يتم نقلها إلى معهد ناصر بالقاهرة.
ومن جانبه، أعلن نادي طنطا تعليق نشاطه لثلاثة أيام حدادا على وفاة لاعبته شذى محمد نجم.
وحصدت شذى نجم العديد من البطولات الرياضية الدولية والمحلية ممثلة عن نادي طنطا، كما حصدت أكثر من 8 ميداليات ما بين ذهبية وفضية وبرونزية في مجال ألعاب السباحة المختلفة طوال الـ 5 سنوات الماضية.
وتعبر حوادث الرياضيين المصريين، عن غياب للمتابعة الطبية في ظل مواجهتهم ضغوطا نفسية وصحية بالغة الصعوبة، وهو ما يزيد من مخاطر ممارسة الرياضة، كما هو الحال بممارة السياسة، التي باتت مثارا للاعتقال والعصف بالحريات والمكايدات السياسية، واستعمال الوسائل القسرية في مواجهة الحصوم، دون القيام بالمسئوليات المنوط بالمسئولين عن أمر الرياضة، وأيضا السياسة.