بعد 56 عاما من إنتاج وتطوير الصناعات المعدنية..تصفية شركة  “ميتالكو” بقرار من السيسي

- ‎فيتقارير

 

بعد عدة سنوات من التخريب في أكبر شركة معادن في مصر الشركة المصرية للإنشاءات المعدنية “ميتالكو” من أجل تصفيتها وغلق واحدة من أكبر الشركات الحكومية.

و نشرت جريدة الوقائع المصرية في عددها رقم 161، الصادر اليوم الاثنين، قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة المصرية للإنشاءات المعدنية “ميتالكو”، بشأن تصفية الشركة.

 

وبدأت الشركة المصرية للإنشاءات المعدنية “ميتالكو” نشاطها عام 1968 في مجال تصميم وتصنيع وتركيب كافة أنواع الإنشاءات المعدنية، وتعتبر من أولى الشركات التي تخصصت في هذا المجال.

 

وبعد 56 عاما من العمل بالسوق المصرية والأسواق الخارجية، أدت أذرع الانقلاب التي تعمل في الخفاء، والتي تسببت في خسائر وديون كبيرة استحقت على الشركة منذ الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، لتتحول الشركة منذ بداية هذه الفترة القاحلة في تاريخ مصر من شركة رابحة لشركة مديونة، لتنجح حكومة الانقلاب في تصفيتها، وتدمير شركة من أكبر الشركات المصرية عراقة.

 

 تاريخ مميز وعراقة كبيرة

 

قامت الشركة المصرية للإنشاءات المعدنية “ميتالكو” على مدى 56 عاما بتنفيذ مشروعات البنية الأساسية للصناعات المعدنية والكيميائية داخل مصر مثل مصانع الحديد والصلب المصرية، مصر للألومنيوم، النحاس المصرية، السبائك الحديدية والعديد من مصانع الأسمدة والأسمنت ومصانع السكر، وكذلك المشروعات القومية مثل الكباري المعدنية وصوامع التخزين وخزانات البترول والمياه والزيوت.

 

وحققت الشركة تميزا في تصنيع أبراج الكهرباء التي غطت كل ربوع مصر، وكذلك أبراج الاتصالات السلكية واللاسلكية، كما تضمنت أنشطة الشركة السيور الناقلة، الخزانات والصوامع، أبراج الكهرباء والاتصالات، كباري حديدية – الهياكل المعدنية، المعدات غير القياسية، بناء وصيانة الوحدات النهرية والبحرية، تنفيذ الأعمال الصناعية لمشروعات الري والصرف، أعمال التجريف تحت الماء، والسيور الناقلة للمشروعات الصناعية الكبرى، هي إحدى المهارات المهنية التي نفذتها الشركة لعملاء لهم ثقلهم كشركات الصلب والسكر والأسمدة والأسمنت، تصميم وتصنيع وتركيب العديد من الكباري المعدنية.

بالإضافة إلى أن الشركة تعد من أعرق الشركات العاملة بمجال المعدات غير نمطية الثقيلة لمصانع الأسمنت والسكر والأدوية.

 

الخسائر والديون

 

كشفت بيانات رسمية، أن خسائر وديونا كبيرة وراء قرار حكومة الانقلاب تصفية الشركة المصرية للإنشاءات المعدنية “ميتالكو” بعد 56 عاما من العمل بالسوق المصرية والأسواق الخارجية، وقررت الحكومة أيضا تكليف مصفي وفريق عمل بإنهاء الإجراءات المتعلقة بالتصفية.

ويبدو من تحليل الأرقام أن الخسائر متعمدة، بهدف الوصول لقرار التصفية.

 

وتحولت الشركة المصرية للصناعات المعدنية بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 429 لسنة 1983 إلى هيئة القطاع العام للصناعات المعدنية، وفقا لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية لتحل محل هيئة القطاع العام للصناعات المعدنية شركة مساهمة قابضة مصرية.

 

ويتواصل مسلسل التخريب وتدمير الصناعات الوطنية المصرية، بلا اكتراث لما ستجنيه مصر من خسائر مالية حاضرا ومستقبلا.