مفرزة مقاتلات الرافال … الإمارات تنجح بجرّ “مصر” إلى المواجهة مع إيران؟

- ‎فيتقارير

شهدت الساعات الماضية تطوراً مفصلياً في المشهد الإقليمي، بعدما أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية رسميًا أن الشيخ محمد بن زايد و المنقلب عبد الفتاح السيسي زارا مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الإمارات، في خطوة أثارت موجة واسعة من التساؤلات حول طبيعة الدور المصري في الأزمة الخليجية–الإيرانية.

https://x.com/modgovae/status/2052442930032619633

 

وتزامن هذا الإعلان مع سلسلة أحداث حساسة، ومنها أنه جاء بعد يومين فقط من اتهام السودان رسمياً للإمارات بقصف أراضيه من داخل إثيوبيا، وبعد يوم واحد من زيارة الرئيس الجزائري لتركيا في سياق اصطفافات جديدة، تبتعد فيها الجزائر عن الإمارات، وبعد أسبوع من انسحاب الإمارات من أوبك، وظهر السيسي في زيارة خاطفة للإمارات لم تتجاوز نصف ساعة، تلتها جولة مع محمد بن زايد داخل المولات.

هذه الخلفية دفعت كثيرين إلى التساؤل: هل نحن أمام اصطفاف عسكري جديد؟ وهل جرى جرّ مصر إلى مواجهة مع إيران دون إعلان رسمي من القاهرة؟

وكتب منير الخطير @farag_nassar_، أن "الخبر الأكثر تداولاً: زيارة السيسي وبن زايد لمفرزة المقاتلات المصرية، هل سنرى مفرزة مصرية في السودان أو الصومال قريباً؟"

 

https://x.com/farag_nassar_/status/

تغريدة من  @ozeel1987: قال إن "الإمارات تسحب مصر إلى حرب مع إيران، وقوف الإمارات بوجه إيران جعلها تبدو كعاصمة القرار العربي".

ثم جاءت تصريحات خطيرة من عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علي خضريان: قال إن "إيران لم تعد تنظر إلى الإمارات كجار، وسنتعامل معها كما نتعامل مع إقليم كردستان… وسنهاجم الإمارات في أي لحظة نراها ضرورية".

التصريحات رفعت مستوى التوتر، خصوصاً مع مزاعم بأن طائرات إماراتية شاركت في هجوم مباشر على الأراضي الإيرانية. حيث أشارت انباء متزايدة غير مؤكدة حتى الآن تتحدث عن احتمال تعرض جنوب إيران لهجوم مع توجيه اتهامات للإمارات بالوقوف خلفه وسط ترقب لتأكيد رسمي.

وأعلنت الإذاعة والتلفزيون الإيراني سماع دوي انفجار في رصيف بهمن لنقل المسافرين في جزيرة قشم ، بينما ما تزال تفاصيل الحادث غامضة وفي حال صحت هذه المعلومات، فإن التوقعات تشير إلى أن الرد الإيراني قد يكون مختلفا هذه المرة وربما يحمل طابعا غير تقليدي.

المحلل العسكري محمود جمال @mahmoud14gamal كتب أن "مفرزة المقاتلات تعني وجود تشكيل من الطائرات المصرية داخل الإمارات، السيسي أرسل قوات عسكرية على أثر الحرب". مضيفا "كان يجب على مصر الابتعاد عن التدخل العسكري، لكن السيسي يقدم مقابلاً لمحمد بن زايد".

واشار إلى أن "الصحيح هو أن مصر كان لا بد أن تبتعد عن التدخل العسكري في تلك الحرب بأي شكل، وأن تحصر دورها في العمل السياسي لمحاولة خفض التوتر بين الأطراف المتقاتلة، لكن السيسي، طبقًا لعلاقته الوثيقة بمحمد بن زايد، يمارس أفعالًا لتقديم مقابل ما قدمه محمد بن زايد لنظامه على مدار السنوات.".

وعلقت منال عبد العال @Manal_Abdelaal ، "أين المتحدث العسكري؟ ولماذا نعرف من إعلام الإمارات؟ وهل مشاركة قوات خارج الحدود لا تحتاج إجراءات دستورية؟.. هل مصر تُجرّ إلى الحرب؟".

وقدم الإعلامي أنيس منصور @anesmansory رؤية قال إن "انضمام قوات مصرية للدفاع عن الإمارات سيدخل مصر في مواجهة مع إيران… الوضع الاقتصادي لا يسمح بأي معارك".

وأضاف، "أبو ظبي تعتمد على قوات من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل وأوكرانيا والآن مصر"، متساءلا "من يدعم أبي أحمد في سد النهضة ضد مصر؟" في إشارة إلى أن الإمارات قد تستخدم نفوذها للضغط على القاهرة، هل الإمارات تورّط مصر عمداً؟

الكاتب اليمني أحمد الشرفي @gogreetu كتب أن "الإمارات ورطت مصر، هناك ادعاءات بأن طائرات إماراتية قصفت رصيف بهمن قشم، وإسرائيل تنفي أي دور لها"، مضيفا "إذا صحت الادعاءات، فهناك طرف ثالث يريد إشعال الحرب، من له مصلحة غير إسرائيل؟".

هذا الطرح يتقاطع مع تحليلات ترى أن التصعيد الإماراتي–الإيراني قد يخدم مشروعاً أوسع لإعادة تشكيل الإقليم.

وعن لماذا أعلنت الإمارات ولم تعلن مصر؟ كتب د. حمزة زوبع @drzawba  "الإعلام الإماراتي فضح النظام…".
وتساءل: "متى أرسلت وكيف أرسلت و تحت أي بند قانوني أرسلت وما عدد الجنود والضباط والقطع العسكرية التي أرسلت وتحت أي مسوغ وبإذن من ؟ وهل ستدخل مصر الحرب ضد إيران ؟  ولماذا تعلم الإمارات وإعلامها وشعبها بالأمر قبل أن يعلم الشعب والبرلمان المصري ؟ الإعلام الإماراتي فضح النظام على رؤوس الأشهاد فكيف سيرد النظام وإعلامه على هذه الفضيحة؟".

وتساءل محمد أبو عاصي @massipress "من أول يوم في حرب إيران وكل صحفيين مصر عندهم المعلومة، الموضوع أكبر من الطيران".

ومعنى وجود قوة عسكرية منا مفرزة طائرات بالنسبة لإيران أنه إذا دعمت القاهرة الإمارات عسكرياً، فهي تدخل مواجهة مع إيران وإذا امتنعت، فهي تخسر حليفاً اقتصادياً وسياسياً مهماً.

هل هو تعاون عسكري طبيعي؟

وعلى جانب اللجان، قدّم الباحث الأمني سامح عسكر @sameh_asker رؤية مختلفة حيث اعتبر المفرزة "تعاون عسكري بين شقيقين، لا علاقة له بالحرب بين إيران وأمريكا"

وأضاف: "وجود مصر وباكستان عسكرياً في الخليج قد يكون مقدمة لتغيير نظرية الحماية العربية المعتمدة على أمريكا"، مردفا "وجود قوات مصرية في الخليج مع حياد مصر بين إيران وأمريكا قد يقلل النفوذ الإسرائيلي"
 

إلا أن التحليل الأكثر تداولاً جاء في ختام سلسلة تغريدات جاء بعد نفي إيران إطلاق أي صواريخ على الإمارات وإذا كان هذا صحيحاً، فهناك طرف ثالث يريد إشعال الصراع فمن له مصلحة غير الكيان بإشعال الحرب من جديد وفي جانب يصر نتنياهو ومحمد بن زايد على أن يبدأها بتصعيد إماراتي–إيراني قد يخدم مشروعاً أوسع لإعادة رسم خريطة النفوذ في الخليج.

وإيران لم تنفِ قصف ميناء الفجيرة، ما قاله الإعلام الإيراني: "أن إيران لم تكن تخطط مسبقًا لمهاجمة منشآت في ميناء الفجيرة في الإمارات، وما حدث في الفجيرة هو نتيجة مغامرة أمريكية لإنشاء ممر غير قانوني في مضيق هرمز"، أي أن إيران قامت بالتحرك كرد فعل على التحرك الأمريكي.