أدار الانقلاب العسكري الاقتصاد المصري بطريقة خاطئة، حيث اتجه الي الاقتراض الخارجي بشراهة مما اثقل موازنة الدولة بأعباء فوق طاقتها، وتدخلت الأجهزة السيادية والجيش بشكل مباشر في توجيه معظم الاستثمارات الي العقارية واهمال الجوانب الإنتاجية سواء الصناعية والزراعية والتعدينية وعدم الاستغلال الأمثل للطاقة البشرية المصرية الخلاقة التي لو احسن النظام استغلالها لأصبحت رافدا مهما في الاقتصاد الوطني.
وطوال الفترة الماضية كل ما يهم النظام تحقيق مصالح الدوائر المحيطة به من أجهزة سيادية ورجال الاعمال المقربين من دوائر صنع القرار، وأدت هذه السياسات الي تراجع مصر في معظم المؤشرات الاقتصادية، كما ادت الي انكماش اقتصادي حاد والحاجة الدائمة الي القروض.
وتسعي حكومة الانقلاب بعد انتهاء برنامج صندوق النقد في ديسمبر المقبل للحصول قروض قليلة التكلفة، وتراجعت آمال حكومة الانقلاب مع صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي" الأميركي بالحفاظ على سعر الفائدة على الدولار مساء الأربعاء، عند 3.5% – 3.75%، في إطار اتجاه يحافظ على سياسات نقدية متشدّدة، في الحصول على قروض رخيصة بعيداً عن الدعم المباشر من صندوق النقد الدولي الذي راهنت على عدم الحاجة إليه لتمويل مشروعاتها خلال الفترة المقبلة.
في حين تتصاعد حاجتها للسيولة بالدولار لتوفير تكلفة الزيادة في سعر المحروقات إلى 13.5 مليار دولار بنهاية العام المالي 2026-2027، وسد العجز المتفاقم بين الصادرات والواردات، ودفع أقساط وفوائد الدين التي تلتهم أكثر من 60% من الموازنة العامة للدولة بقيمة تصل إلى 50 مليار دولار.
ورغم تصريح رئيس مجلس الوزراء، بأن مصر لا تحتاج إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، فإن قناعة داخل الأوساط الاقتصادية تتزايد بأنّ "القاهرة قد تجد نفسها بحاجة إلى صيغة جديدة من التعاون مع صندوق النقد ليس بالضرورة في صورة برنامج إنقاذ تقليدي، وإنما كشراكة توفر شهادة ثقة تساعد الدولة في الحصول على تمويلات خارجية أقل تكلفة في مواجهة ضغوط متزايدة على الموازنة وميزان المدفوعات"، وذلك وفقاً لتصريحات أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس تامر عبد المنعم راضي.
وقال مصدر اقتصادي رفيع إنّ مصر تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى صيغة جديدة من الشراكة مع صندوق النقد الدولي، ربما "في شكل برنامج احترازي أو إطار تعاون ممتد أو آلية تمويل مرنة تركز على الإصلاحات الهيكلية، دون الحاجة إلى برنامج إنقاذ تقليدي جديد"، مشيرا إلى أن تصريحات رئيس الوزراء بعدم الحاجة إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد لا تتعارض بالضرورة مع رؤية الاقتصاديين، لأنّ المسألة لم تعد تتعلق بالحاجة إلى "قرض إنقاذ"، بل بالحاجة إلى شريك دولي يمنح الاقتصاد المصري القدرة على عبور مرحلة التمويل المكلف والعالم المضطرب بأقل قدر ممكن من المخاطر.
ويشير الخبراء إلى أنه رغم تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الأيام الماضية، عند مستوى يقترب فيه الدولار من 50 جنيهاً، إلّا أن السيولة التي تحتاجها الدولة من عوائد قناة السويس والسياحة وخدمات التعهيد ما زالت مهدّدة بتداعيات الحرب في منطقة الخليج، كما أدى استمرار الفيدرالي في الحفاظ على معدل الفائدة المرتفع إلى الحد من تدفق الأموال الساخنة التي تمول جزءاً كبيراً من السيولة في البنوك، بينما تظل معاناة القطاع الخاص مستمرة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التشغيل، بما يحد من قدرته على الخروج من مرحلة الانكماش التي يغوص فيها منذ سنوات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى التقشف والتخفيف من أعباء دعم السلع والمحروقات والكهرباء والخدمات العامة، بما يعطل النمو
وقال رئيس الوزراء خلال إطلاقه الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030"، في 17 يونيو الحالي، إنّ الحكومة تستهدف استعادة القطاع الخاص لدوره في قيادة عجلة النمو، ورفع مساهمته في النشاط الاقتصادي إلى أكثر من 65% قبل عام 2030، مؤكداً أن الإصلاحات الضريبية والإجرائية التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة تستهدف تمكين القطاع الخاص وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشدداً على أنه لا حاجة لمصر إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي بنهاية ديسمبر المقبل.
ويرى خبير التمويل والاستثمار وائل النحاس أن هذه الرؤية، رغم أهميتها، لا تلغي التحديات التمويلية الكبيرة التي تواجهها البلاد، خاصة في ظل ارتفاع فاتورة الطاقة واستمرار الضغوط على مصادر النقد الأجنبي التقليدية، مؤكداً أنه رغم حصول الحكومة على وعود بقروض جديدة لمشروعات التنمية الصناعية والاجتماعية من الاتحاد الأوروبي نهاية الأسبوع بقيمة أربع مليارات دولار، فإنّ هذه المبالغ لن تكون كافية لسد الفجوة الهائلة في الموازنة العامة التي تقدر ما بين 40 و50 مليار دولار خلال العام المالي الجديد.
وتتجه مصر خلال المرحلة المقبلة إلى صيغة جديدة من الشراكة مع صندوق النقد الدولي، ربما "في شكل برنامج احترازي أو إطار تعاون ممتد أو آلية تمويل مرنة تركز على الإصلاحات الهيكلية، مشيرا إلى أنه رغم تراجع مخاطر الإفلاس، فإنّ الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ سنوات، وتصاعدت بسرعة بعد العدوان الإسرائيلي – الأميركي على إيران وما أحدثته من تدمير اقتصادي لدول المنطقة، جعلت الوضع المالي أكثر سوءاً.
وأشار بنك الاستثمار "مورغان ستانلي" في أحدث تقييماته إلى أنّ المخاطر المالية في مصر أصبحت "أكثر اعتدالاً" مقارنة بالسنوات السابقة، مستنداً إلى تحسن مؤشرات المالية العامة وسداد 6 مليارات دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية، ونمو الإيرادات الضريبية بنحو 31% خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، مع تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 300 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2020، بما يعكس تحسناً في نظرة المستثمرين للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري.
ولا تزال مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني تشير إلى استمرار نقاط ضعف هيكلية، أبرزها ارتفاع احتياجات التمويل الخارجي، وحساسية الاقتصاد لخروج الاستثمارات قصيرة الأجل "الأموال الساخنة"، وارتفاع فاتورة خدمة الدين، وتراجع بعض مصادر النقد الأجنبي.
ولا تنفصل الأزمة التمويلية للدولة عن أوضاع القطاع الخاص؛ فوفقاً لمسح البنك الدولي الصادر في إبريل 2026، استند إلى مقابلات مع 1024 شركة مصرية، سجلت الشركات انكماشاً حقيقياً في المبيعات بنسبة 11.4% خلال عام 2025 نتيجة ضعف الطلب وارتفاع التضخم، حيث أظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "ستاندرد أند بورز غلوبال" في مايو 2026 أن شركات القطاع الخاص غير النفطي سجلت أسرع وتيرة لتسريح العمالة منذ يونيو 2020، مع تراجع الطلبات الجديدة للشهر الخامس على التوالي.
وكشفت بيانات البنك الدولي أن 2.9% فقط من إجمالي استثمارات الشركات يجري تمويلها عبر البنوك، فيما تعتمد الشركات بصورة شبه كاملة على التمويل الذاتي. وفي المقابل، ارتفعت استثمارات البنوك في أذون وسندات الخزانة بنسبة 178% خلال خمس سنوات، من 2.8 تريليون جنيه في 2021 إلى نحو 7.8 تريليونات جنيه في 2025. ووفق أحدث تقرير للاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي، تستحوذ الحكومة على نحو 68.5% من إجمالي محفظة الائتمان المصرفي بقيمة تبلغ 9.72 تريليونات جنيه، مقابل 31.5% فقط للقطاع الخاص.
لم تعد مصر تواجه أزمة سيولة دولارية حادة كما كان الوضع في عامَي 2023 و2024، لكنها انتقلت إلى ما يمكن وصفه بـ "أزمة التمويل المستدام"، أي كيفية توفير احتياجاتها التمويلية الضخمة بتكلفة معقولة وفي ظل بيئة عالمية مرتفعة الفائدة
وأكد خبير التمويل والاستثمار وائل النحاس أن مصر لم تعد تواجه أزمة سيولة دولارية حادة كما كان الوضع في عامَي 2023 و2024، لكنها انتقلت إلى ما يمكن وصفه بـ "أزمة التمويل المستدام"، أي كيفية توفير احتياجاتها التمويلية الضخمة بتكلفة معقولة وفي ظل بيئة عالمية مرتفعة الفائدة، مشيراً إلى أنّ أرقام الموازنة العامة الجديدة تظهر حجم هذا التحدي، فوفقاً لبيانات وزارة المالية، ستصل فوائد الدين العام خلال العام المالي 2026-2027 إلى نحو 2.42 تريليون جنيه، فيما تبلغ أقساط القروض المستحقة نحو 2.81 تريليون جنيه، بما يعني أن خدمة الدين تتجاوز خمسة تريليونات جنيه، وتحتاج الدولة إلى تدبير تمويلات جديدة تقترب من أربع تريليونات جنيه بين تمويل العجز وإعادة تمويل استحقاقات قائمة.
تبدو الضغوط أكثر وضوحاً في قطاع الطاقة، إذ تتعاقد مصر على تأجير وحدة تخزين وإعادة إسالة عائمة "التغويز" خامسة قبل نهاية شهر يونيو الجاري، لحلول ذروة الطلب الصيفي على الكهرباء والمحروقات، بعد تراجع متوسط إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 3.87 مليارات قدم مكعبة يومياً في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بذروة بلغت 6.13 مليارات قدم مكعبة يومياً في مارس 2021، وذلك بعد ارتفاع التقديرات الخاصة بواردات الطاقة إلى نحو 13.5 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 10.5 مليارات دولار.
وتشير تقديرات حكومية إلى أنّ كل زيادة قدرها 10 دولارات في أسعار الطاقة عالمياً تؤدي إلى اتساع العجز التجاري لمصر بنحو 900 مليون دولار، وتأتي هذه الضغوط في وقت لم تعد فيه إيرادات قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية بعد اضطرابات البحر الأحمر، بينما تظل السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وصناعة التعهيد شديدة الحساسية لأيّ تصعيد جيوسياسي جديد في منطقة الخليج.
ويؤكد اقتصاديون أن الضغوط على الدين الحكومي المباشر لا تقتصر على الديون فحسب، بل تشمل التزامات مالية ضخمة على شركات وهيئات عامة اقترضت بضمانات سيادية في قطاعات الكهرباء والطاقة والنقل والطيران، ويطلقون عليها "الديون المخفية"، وهي التزامات لا تظهر بالكامل ضمن الدين المباشر للموازنة العامة، لكنها تمثل في نظر المؤسّسات المالية الدولية "ديوناً شبه سيادية" قد تنتقل أعباؤها إلى الخزانة العامة حال تعثر الجهات المدينة.
ورصد البنك المركزي عجزاً في ميزان المدفوعات رغم نمو الاحتياطي النقدي، موضحاً في تقريره الصادر في 14 إبريل الماضي أنه قبل اندلاع الحرب على إيران ارتفع العجز الكلي إلى نحو 2.1 مليار دولار خلال النصف الأول "يوليو وديسمبر" من العام المالي 2025 /2026. وأرجع التقرير العجز إلى استمرار الضغوط على حساب المعاملات الجارية، الذي سجل عجزاً قدره 9.5 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
وحقق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفقات داخلة بنحو 6.5 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، إلّا أن هذه التدفقات جاءت أقل بنحو 27% مقارنة بالفترة المناظرة من العام المالي السابق، بما يعكس تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال إلى الاقتصاد المصري.
ورصد التقرير استمرار تحسّن مركز الاحتياطيات الأجنبية لمصر، ليرتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 52.83 مليار دولار خلال الربع الثالث "يناير- مارس" من العام المالي 2025 /2026، مدعوماً باستمرار تدفق النقد الأجنبي واستقرار أرصدة الذهب، مشيرا إلى تعرض سعر الصرف لضغوط خلال الربع الثالث من العام المالي 2025 /2026، إذ انخفضت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، ليرتفع سعر الصرف من نحو 47.20 جنيه في يناير 2026 إلى 51.95 جنيه في مارس 2026، وأرجع التقرير التراجع بصورة أساسية إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليه من خروج جزء من رؤوس الأموال قصيرة الأجل "الأموال الساخنة" من السوق المصرية.
ووصف تقرير الدين الخارجي الصادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في إبريل 2026 بأنه أحد المؤشرات المثيرة للقلق، موضحاً أن رصيد الدين الخارجي لمصر بلغ 163.911 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام المالي 2025 /2026، بارتفاع نسبته 5.7% مقارنة بالربع المناظر من العام المالي السابق، مؤكدا على أن أعباء خدمة الدين الخارجي ارتفعت أيضاً، بما يعكس زيادة الضغوط المالية على الاقتصاد، ولا سيّما في ظل اضطراب الأسواق المالية العالمية وارتفاع درجة عدم اليقين الجيوسياسي.
واكد التقرير ان حكومة الانقلاب لا تستطيع الاستغناء عن صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن أهمية الصندوق بالنسبة لمصر لم تعد ترتبط بالحصول على بضع مليارات من الدولارات، بقدر ما ترتبط بتوفير "شهادة الثقة" أمام المؤسسات الدولية والدول المقرضة والبنوك التنموية
وأشار تقرير "بارومتر الأعمال" الصادر في يونيو عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى تدهور أحد المؤشرات المهمة المتعلقة بتوافر النقد الأجنبي، إذ تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري بنحو 8.2 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس 2025، لينخفض إلى نحو 21.4 مليار دولار مقابل 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، موضحا أن هذا التراجع جاء مدفوعاً بانخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، كما كشف عن هبوط استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية بصورة حادة لتصل إلى 5.8 مليارات دولار في مارس 2026 مقابل 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، وهو ما عكس تراجع شهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المصرية بفعل تداعيات الحرب، مبيناً انخفاض قيمة الصادرات خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 12.3 مليار دولار، مسجلة تراجعاً بنسبة 11% مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025.
وذكر التقرير أنّ العجز الكلي في الموازنة العامة للدولة بلغ نحو 111.5 مليار جنيه خلال الفترة يوليو- مارس من العام المالي 2025/ 2026، بما يمثل 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 6% خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق.
وأكد النحاس أنّه لهذه الأسباب لا تستطيع الحكومة الاستغناء عن صندوق النقد الدولي، موضحا أن أهمية الصندوق بالنسبة لمصر لم تعد ترتبط بالحصول على بضع مليارات من الدولارات، بقدر ما ترتبط بتوفير "شهادة الثقة" أمام المؤسسات الدولية والدول المقرضة والبنوك التنموية، خاصة من دول الخليج الداعمة للنظام، فالعلاقة النشطة معه تمنح المستثمرين والدائنين إشارة إلى التزام الدولة بمسار إصلاحي واضح وخضوع سياساتها الاقتصادية لمراجعات دورية، وهو ما يعزز فرص الحصول على تمويلات خارجية ميسرة وآجال سداد أطول.
كما بيّن النحاس أنه مع التزام الحكومة بتعليمات صندوق النقد بتحرير أسعار الكهرباء والمحروقات وإلغاء الدعم السلعي، ستزداد حاجة الدولة إلى مساعدات مالية تضمن لها زيادة معدلات التنمية والنمو بما يحقق استقراراً اجتماعياً ويحول دون تصاعد حالات الغضب الشعبي من غلاء الأسعار والبطالة.
وأبدى النحاس مخاوفه من لجوء دول الخليج إلى سحب ودائعها بالبنك المركزي، المرهونة باتفاقات مصر مع صندوق النقد لنهاية العام الحالي فقط، ما قد يؤدي إلى تراجع كبير في الاحتياطي النقدي، مبيناً أنه رغم تحسّن تقييمات المؤسسات الدولية، ومنها "مورغان ستانلي"، الذي ساعد بالفعل في خفض تكلفة التأمين على الديون المصرية، إلّا أنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح لمصر بالعودة المريحة إلى أسواق السندات الدولية أو الحصول على تمويل خارجي رخيص في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.