“توك شو الانقلاب” ماذا قال إعلاميو العسكر بعد فضيحة النهضة؟

- ‎فيأخبار

كتب حسن الإسكندراني:

ننقل لكم جانبا من برامج التوك شو التابعة للانقلاب التى لطمت الخدود عقب فشل مفاوضات سد النهضة، حيث أبدى الإعلامي عمرو أديب، أحد أذرع الانقلاب الإعلامية، تعجبه من طريقة مناقشة المصريين لأزمة المياه المتوقعة، بعد تجميد المفاوضات مع إثيوبيا والسودان حول سد النهضة، قائلًا: "حاجة غريبة جدا محدش بيتكلم في الموضوع، آن الأوان أن يستجوب مجلس النواب رئيس الوزراء ووزيري الري والزراعة".

وأضاف "أديب" خلال برنامجه "كل يوم" علي قناة "أون أي" الثلاثاء: "في إيه ياجدعان دي مياه يا جدعان.. يجب أن يكون انتفاضة من المجتمع للمحافظة على المياه وترشيد استهلاكها.. نحن نتعامل مع دولة غير متعاونة ويجب علينا سرعة التصرف قبل أن تحدث المصيبة".

وأكد "أديب" أن المصريين لا يدركون خطورة الأمر وأن المياه مهددة ويجب أن نجد حلولا على وجهة السرعة، مضيفًا: "بصرخ بصوت عالي في موضوع سد النهضة يجب أن نعي الأمر وأن هناك مصيبة وشيكة.. يا مصريين حافظوا على مياه النيل، مصر تواجه خطر حقيقي وهو فقدان المياه".

وأوضح أن المياه أصبحت الآن بسعر النفط وأن الحروب القادمة ستكون من أجل المياه، لافتًا إلى أن مصر لا تتحرك إلا في آخر لحظة مثلها مثل المنتخب، مضيفًا: "بصرخ بصوت عالي في ملف المياه الأمر جلل وإحنا داخلين على مصيبة ومش حاسيين بيها".

تامر أمين: بنركب المرجيحة
فى حين علق تامر أمين، على إعلان اللجنة الثلاثية لسد النهضة عن عدم التوصل لاتفاق مرضٍ، قائلاً: "إحساسي بيقولي إننا أمام حالة من التسويف والإلهاء الإثيوبي لنا.. بالبلدي بيفسحونا وينيمونا لحد ما يكملوا بناء السد ويبقوا ركبونا المرجيحة".

وأضاف "أمين" خلال برنامج "الحياة اليوم" على فضائية "الحياة" أنه "ليس من المعقول أن تستمر إثيوبيا في البناء خلال المفاوضات لأنها لن تهدم ما بنته، مشددًا على أنه غير قلق بشأن هذا الملف لأن هناك قرارات مصرية غير معلنة تدعو للاطمئنان في هذا الشأن، لكن ليس كل ما يعرف يقال".

خبير مصري: السودان المستفيد الأول من سد النهضة
وفى محاولة لامتصاص الغضب ،قال الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، إن مصر كان عليها في بداية أزمة سد النهضة الاحتجاج في الأمم المتحدة، وكان هذا لا يمنع المفاوضات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا عندما بدأنا بناء السد العالي في الستينات قدمت احتجاجًا في الأمم المتحدة، وعندما أجرينا انتخابات الرئاسة الأخيرة قدم عمر البشير، رئيس السودان، احتجاج أيضًا، وكان علينا فعل ذلك في ملف سد النهضة.

وأضاف “شراقي”، في حوار لبرنامج "رأي عام" على قناة "Ten"، أن السودان كان معارضًا لبناء سد النهضة في البداية، ثم انتقل إلى الحياد، وبعدها أخذت السودان موقف إثيوبيا، مؤكدًا أن السودان المستفيد الأول من سد النهضة لأنها ستحصل على الكهرباء مجانًا، وسيمنع تراكم الطمي أمام السدود، ولكن للأسف سد النهضة بالنسبة للسودان عربية مرسيدس دون فرامل، فالمكاسب ظاهرية للخرطوم والخسائر أكبر منه.

وأكد أن السد لو انهار سيؤدي إلى مشاكل كبرى في الخرطوم، خاصة أن مواصفاته الهندسية مبنية على عدم دراسات، وللأسف الجانب الإثيوبي لم يدرس بناء السد بشكل علمي.

نقيب الصحفيين: موقف السودان غريب
وقال عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، إن ما يحدث فى المنطقة العربية من محاولات تقسيم، مخطط له منذ فترة طويلة، لافتًا إلى أن التدخل الإيراني فى المنطقة واضح جدًا وفج.

وزعم "سلامة" خلال مداخلة عبر قناة "سى بى سى" الثلاثاء، أن فلسفة السياسة المصرية تقوم على استعادة العواصم العربية، والوقوف بجوار الدول لاستعادة كياناتها.

وأبدى نقيب الصحفيين استغرابه من الموقف السوداني فى ملف سد النهضة، لما بين البلدين من روابط وثيقة، مؤكدًا أن مصر ليست ضد حق إثيوبيا فى التنمية، ولكن بما لا يضر بمصر ومصالحها.

هاني رسلان يطالب بالشكوى لمجلس الأمن
فى السياق ذاته، طالب الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، حكومة الانقلاب بتقديم شكوى ضد السودان وإثيوبيا إلى مجلس الأمن بسبب فشل مفاوضات سد النهضة، مضيفا أن سلوك الدولتين يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين لأهمية قضايا المياه ومحوريتها بالنسبة لمصر وحياة شعبها.

وقال رسلان، في مداخلة عبر قناة "النهار"، إنه لا يتفق مع دعاوى البعض بمسؤولية الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الري، عن سوء إدارة ملف مفاوضات سد النهضة، موضحا أن الاستراتيجية الإثيوبية كانت تستخدم اللقاءات كغطاء لاستنزاف الوقت وإظهار نفسها كطرف متعاون أمام المجتمعين الإقليمي والدولي.