شاهد| باحث حقوقي: الانقلاب لا يعترف بالإنسان المصري والدليل ما يحدث في سيناء

- ‎فيأخبار

قال الباحث الحقوقي المقيم بلندن أحمد العطار: إن تفاعل المنظمات الحقوقية المصرية وإدانتها لاعتقال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، يأتي من منطلق أنه شخصية قيادية ورئيس حزب معروف، وله حق التعبير وفق ما كفلته القوانين والمواثيق الحقوقية الدولية والمحلية والتي وافقت عليها مصر.

واعتبر العطار أن ما حدث مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يعد نموذجًا صارخًا لما يحدث منذ 3 يوليو 2013، ففضلًا عن الأكاذيب التي بثها الإعلام المؤيد للسلطات المصرية- لم يقل كلمة واحدة حقيقية- من انتهاك للأعراف وغياب للحريات، فإن بيان الداخلية كان كتلة من الأكاذيب.

وقال: “من المعروف أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح خارج منظومة جماعة الإخوان المسلمين منذ 2011، وكان اللقاء الذي أدين بسببه علنيًا، فلم يقل الرجل شيئًا خافيًا، أو في غرف مغلقة”، معتبرا أن البيان كان هزيلًا لا يمتلك الحد الأدني من كلمة بيان.

وأضاف أنه على اتصال بفريق المحامين الخاص بالدكتور عبد المنعم، وأكد أنه لم يتمكن أحد منهم من حضور التحقيقات معه، كما لم يتمكن هو نفسه من الدفاع عن نفسه في التحقيقات التي أجريت معه.

وأوضح أن “ما أعلن عن حضورهم التحقيقات ينقصه الدقة، وأن المحامين الحضور- ومنهم خالد علي- كانوا متواجدين في مبنى النيابة، وحسب معلوماتي لم يسمح لهم بالحضور”.

وردًا على سؤال حول إمكانية هذا التعامل اللاقانوني معه، وهو من شارك في مظاهرات 30 يونيو وكان يطالب بإزاحة الرئيس محمد مرسي، أكد أن السلطات المصرية لا تعترف بالإنسان المصري، والدليل ما يحدث في سيناء.

إدانة عشرية

بدورها، أعلنت 10 مؤسسات حقوقية مصرية عن بالغ إدانتها واستيائها لحبس الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، 15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تُجريها نيابة أمن الدولة، بعد أن وجّهت له اتهامات خطيرة هي تولّي قيادة جماعة إرهابية، وإذاعة ونشر أخبار من شأنها إثارة الفتنة والبلبلة داخل البلاد وخارجها.

وطالبت المؤسسات بالإفراج الفوري عن أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، ومحمد القصاص نائب رئيس الحزب، والفريق سامي عنان، والمقدم أحمد قنصوة، والمستشار هشام جنينة، وتصحيح المسار الانتخابي المنحرف، وذلك بإعادة فتح باب الترشيح، وإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة والمنافسة في انتخابات تحظى بالحد الأدنى من ضمانات الحرية والنزاهة.

ورأت المؤسسات أن ما ستشهده مصر في مارس المقبل ما هو إلا مبايعة للسيسي، ولا يمتّ للانتخابات ولا حتى للاستفتاء بأية صلة. فهذه العملية غير الشرعية وما سينتج عنها من نتائج قد تكون سببًا لعدم الاستقرار السياسي ومبررًا لمزيد من القمع في مصر.

ومن بين المؤسسات الحقوقية الموقعة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية للحقوق والحريات، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز النديم، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومركز عدالة للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.