شاهد| صحف غربية: ولاية السيسي الثانية أكثر قمعًا واستبدادًا

- ‎فيسوشيال

هناك من قد تستوقفه أرقام انتخابات السيسي، لكن في المحصلة انتصر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على نفسه، لا يوجد تفسير آخر لما آلت إليه انتخابات أشبه باستفتاء مُقنَّع محسومة نتيجته سلفا.

كان تصميم السيسي واضحًا منذ البداية على أن يُجدد له في الرئاسة لولاية ثانية، وربما لولايات مفتوحة لاحقا، يبدو أن أنصاره من الإعلاميين يهيئون الرأي العام من الآن لتعديل دستوري يتيحها.

هزلية المشهد التي تركت عبد الفتاح السيسي يواجه مرشحا مغمورًا، هو أحد أبرز مؤيديه، شكلت مادة تهكم دسمة للصحافة الغربية، استوقفها أيضا رعب السلطة من سيناريو المقاطعة وحرصها الذي لامس حدود الهوس على أن يبدو الإقبال مرتفعا، وهذا ما ألجأها إلى المزاوجة بين الترهيب والترغيب لحمل المصريين على الخروج للتصويت.

وكان من أبرز أدوات الاستنفار عزف مقطوعة الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب، ولا يبدو أن الشباب اقتنعوا بمصيرية اللحظة كما صُورت له، فقد طغى الامتناع، وفي حالات المشاركة نافست الأصوات الباطلة السيسي مرة أخرى، حتى إن منها من وجد في نجم كرة القدم محمد صلاح رئيس الجمهورية الذي يبحث عنه.

وكتبت صحيفة “لاراسون” الإسبانية، أن ذلك كله سحب من السيسي شرعية الانتصار، ولأنه بالرغم من كل النقد الممكن لا يزال السيسي يسيطر على الحكم، فثمة من تشغله أسئلة المستقبل في الشق الاقتصادي.

تباشير الولاية الثانية كما يتوقع خبراء ستبدأ بحزمة جديدة من الإجراءات القاسية، ستزيد حتما من متاعب قطاعات واسعة من الشعب أرهقتها آثار تعويم الجنيه وما نتج عنه من تضخم، لكن ماذا عن الديمقراطية والحريات؟.

تشير صحيفة “جارديان” البريطانية إلى أمل معارضين مصريين في أن تمنحهم ولاية السيسي فرصة للتعبير بعد أن سحقهم في الفترة الأولى، لكنها تلفت النظر إلى أن السيسي انقلب عليهم، حتى من كانوا يوصفون بحلفاء الانقلاب.