كوارث منجم السكري للذهب في الصحراء الشرقية لا تتوقف، فحتى الطبيعة تعلن غضبها وتكشر عن أنيابها ضد اللصوص والحرامية الذين يسرقون هذا المنجم ويهربون الذهب إلى الخارج ويحرمون الشعب المصرى الذى يعيش أكثر من 70 مليونا من أبنائه تحت خط الفقر من الاستفادة من عائداته.
واللصوص هم اللصوص وحلقة السرقة تمتد منذ المخلوع حسنى مبارك إلى المنقلب عبدالفتاح السيسي وزبانية العسكر ورغم الانتقادات من الداخل ومن الخارج ورغم الفضائح التى تتكشف من وقت إلى آخر إلا أن اللصوص يسيرون على مبدأ "الكلاب تعوى والقافلة تسير"، وإصرار على السرقة والفساد وعلى تجويع الشعب المصرى والضحية هم الغلابة من العمال وغيرهم .
سقوط صخرة
فى هذا السياق شهد منجم السكري للذهب في الصحراء الشرقية حادثًا مؤلمًا بعد سقوط صخرة داخل أحد الأنفاق بمنطقة الأعمال الواقعة تحت سطح الأرض، ما أسفر عن وفاة أحد العاملين وإصابة خمسة آخرين.
وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية بحكومة الانقلاب تلقيها بلاغًا من شركة السكري لمناجم الذهب بشأن الحادث، موضحة أن الواقعة وقعت داخل منطقة الأعمال تحت سطح الأرض بالمنجم، فيما بدأت الجهات المعنية التعامل مع الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة عقب سقوط الصخرة.
منجم السكري
وفقًا للتقرير المبدئي، أسفر الحادث عن وفاة العامل عبد الرحمن نبيل محمود، بينما تعرض خمسة عاملين آخرين للإصابة نتيجة سقوط الصخرة داخل أحد الأنفاق، وتم التعامل معهم ونقلهم بصورة عاجلة إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد بمدينة مرسى علم للحصول على الرعاية الطبية اللازمة. وأكدت التقارير الطبية الأولية أن حالة المصابين مستقرة، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة أوضاعهم الصحية.
يأتي التعامل السريع مع المصابين في إطار الإجراءات المتبعة للتعامل مع حوادث العمل داخل مواقع التعدين، خاصة أن طبيعة العمل تحت سطح الأرض تتطلب إجراءات دقيقة للتعامل مع المخاطر المحتملة وتأمين العاملين في مختلف مراحل التشغيل.
تشكيل لجنة للتحقيق
في أعقاب الواقعة، وجه كريم بدوى وزير البترول بحكومة الانقلاب هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات حادث منجم السكري، بزعم سرعة تحديد الأسباب التي أدت إلى سقوط الصخرة داخل النفق والوقوف على تفاصيل الواقعة بشكل كامل وفق تعبير الوزير.
وتتولى اللجنة مراجعة إجراءات السلامة والصحة المهنية المطبقة داخل المنجم، إلى جانب فحص ظروف العمل في منطقة الحادث، وتحديد مدى الالتزام بالاشتراطات والإجراءات التي تستهدف حماية العاملين أثناء تنفيذ الأعمال تحت سطح الأرض.
إيقاف العمل مؤقتًا
وقررت الجهات المختصة إيقاف الأعمال في منطقة الأعمال تحت سطح الأرض بصورة مؤقتة، لحين الانتهاء من الإجراءات اللازمة والتأكد من توافر جميع اشتراطات وإجراءات السلامة قبل السماح باستئناف العمل مرة أخرى.
ويهدف القرار إلى توفير الظروف المناسبة أمام فرق التحقيق والفنيين لمراجعة موقع الحادث، فضلًا عن التأكد من سلامة المنطقة وعدم وجود أي مخاطر إضافية قد تهدد العاملين، قبل إعادة تشغيل الأعمال في المنطقة المتضررة.