بـ«3» إجراءات تعسفية.. السيسي ينتقم من قيادات عمال المحلة

- ‎فيأخبار

كتب: حازم الأشموني
بسكين قانون التظاهر، بدأ رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ومليشياته الأمنية الانتقام من قيادات عمال غزل المحلة الذين قادوا الإضراب الأخير، ضد تعنت الحكومة وتعسفها في منحهم حقوقهم المقررة بالدستور والقانون.

فبعد 4 شهور من انتهاء الإضراب عبر مفاوضات صعبة بين حكومة الانقلاب والعمال، بدأت اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017م، أولى جلسات نظر القضية المرفوعة من إدارة شركة مصر للغزل والنسيج ضد 6 من عمال الشركة؛ على خلفية اتهامهم بالتحريض على الإضراب وخرق قانون التظاهر، وذلك بسبب مشاركتهم في الإضراب الذي ضم الآلاف من عمال الشركة في أغسطس الماضي.

والعمال الذين يحاكمون هم: عمرو رأفت المتولي سلامة، وأمير جمال عبد المنعم حسن، ومحمد السيد إبراهيم مصباح، وولاء محمد عبد الرؤوف عوض، ونجوى مسعد مصطفى، وكريم حسام إسماعيل.

إجراءات تعسفية

ونظم عمال شركة غزل المحلة إضرابًا عن العمل، في 6 أغسطس الماضي، مؤكدين عدم إنهائهم الإضراب إلا بعد تنفيذ مطالبهم، التي تتمثل في صرف العلاوة التي أقرها برلمان العسكر لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ورفع قيمة بدل الغذاء تناسبًا مع الأسعار الحالية، وصرف أرباح الـ12 شهرًا التي أعلن عنها وزير قطاع الأعمال.

وبدأت حكومة الانقلاب الغدر بالعمال عبر أذرعها المتعددة، بعد أن حاصرت قواتها الأمنية مقر الشركة وهددت باقتحامها واعتقال العمال المضربين.

ولم يتم فض الإضراب الذي استمر أسبوعين إلا بعد إعلان النقابة العامة للغزل والنسيج أنها ستتولى مهمة التفاوض على مطالب العمال، لكنهم فوجئوا بعدة إجراءات تعسفية تستهدف الانتقام منهم وجعلهم عبرة لغيرهم من العمال، حيث قررت الشركة خصومات مالية من أجورهم، تبعها قرار منع 6 من زملائهم، بعد اتهامهم في محضر رسمي من إدارة الشركة بالتحريض على الإضراب وخرق قانون التظاهر، ثم محاكمة 6 من قيادات العمال بسيف قانون التظاهر.

وكان أفراد أمن شركة مصر للغزل والنسيج قد قاموا بمنع العمال من دخول الشركة، بزعم وجود قرار إداري بمنعهم من مباشرة عملهم.

دعم حقوقي للعمال

ويطالب حقوقيون بإعادة التحقيق في القضية، مؤكدين أنها تحولت إلى "مهزلة"، متهمين حكومة العسكر بتسليط سكين قانون التظاهر على رقاب العمال لإرهابهم والانتقام منهم.

وتأتي هذه الاستدعاءات للعمال الـ6 من النيابة بعد منعهم من دخول الشركة في 9 سبتمبر الماضي، ومعرفتهم بوجود محضر ضدهم من إدارة الشركة بقسم شرطة المحلة، تتهمهم فيه بالتحريض على الإضراب وخرق قانون التظاهر، وذلك على خلفية الإضراب الذي نظمه الآلاف من العمال لمدة أسبوعين في أغسطس الماضي.

واستدعت نيابة المحلة 6 من عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة- بينهم عاملتان- للتحقيق معهم في المحضر الذي حرره محامي الشركة ضدهم، ويتهمهم فيه بالتحريض على الإضراب وخرق قانون التظاهر.

من جانبه قال أحد العمال المحالين للمحاكمة، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، إنهم حتى الآن لم يخطروا رسميًا بقرار وقفهم عن العمل، وإن محامي الشركة اكتفى فقط بطلب النيابة لإصدار قرار فصلهم، وهذا ما رفضته النيابة، مشيرًا إلى أنهم في انتظار سير الدعوى المنظورة أمام المحكمة العمالية بالمحلة.

وأضاف- طالبًا عدم ذكر اسمه- أن زملاءهم في العمل أصبحوا غير آمنين من قرار الفصل، خاصة بعد أن تم منعهم من دخول الشركة وإحالتهم للمحكمة العمالية والقضاء.