رامي ربيع
من النكبة إلى النكسة إلى اعتبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني، محطات تاريخية مرت بالمدينة المقدسة، ومضت دولة الاحتلال في تنفيذ ما خططت له لتغيير طابع المدينة المقدسة.
في ديسمبر عام 1948، اجتمع رؤساء حكومات الدول العربية في القاهرة، واتخذوا قرارًا بالعمل على إحباط مشروع التقسيم وتدويل مدينة القدس، لكنهم فشلوا في سعيهم لإقرار موقفهم في الأمم المتحدة، فاشتعلت الحرب وانتهت مدينة القدس.
وفي عام 1964، تأسست منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر بالقدس بحضور بعض القادة العرب، وكان اسمه المؤتمر العربي الفلسطيني الأول، وأوكلت إليه مهمة تمثيل الشعب الفلسطيني.
وفي يونيو عام 1967، احتلت دولة الاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس وضمته إلى الشطر الغربي، وأعلنت القدس عاصمة لها، وتوجه العرب حينها إلى الأمم المتحدة لاحقا، حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا نددت فيه بتطبيق القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية واعتبرته غير شرعي.
وفي عام 1973، عُقدت قمة عربية في الجزائر، واشترطت شرطين للسلام مع الكيان الصهيوني هما: انسحاب الاحتلال من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية.
وفي عام 2000 إثر انتفاضة الغضب الفلسطينية الثانية، عقدت قمة عربية في القاهرة وتضمن بيانها الختامي إنشاء صندوقي تمويل باسم انتفاضة الأقصى وصندوق الأقصى.
وفي ديسمبر عام 2003، توجهت المجموعة العربية إلى الأمم المتحدة، فأصدرت جمعيتها العامة توصية بشأن تشييد إسرائيل الجدار الفاصل وعزل القدس الشرقية، واعتبرته منافيا للقانون الدولي.
وفي قمة تونس عام 2004، وافق القادة العرب على وثيقة عهد، وتمسكوا بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، وتعهدوا بالعمل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
وفي مارس عام 2013، عقدت قمة في الدوحة، ووافق فيها العرب على مبادرة أمير قطر بإنشاء صندوق عربي للقدس برأس مال قدره مليار دولار؛ لتمويل مشاريع وبرامج تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة.