الإهمال يغتال نزلاء “المنيا”.. 111 قتيلاً منذ الانقلاب

- ‎فيأخبار

كتب- أحمدي البنهاوي:

 

سجلت وفاة أحمد رمضان عبدالعزيز، 35 عامًا، عامل، والمقيم بروض الفرج في القاهرة، داخل السجن شديد الحراسة بالمنيا، على ذمة قضية "الاتجار في المواد المخدرة"، والذي يقضي عقوبة السجن 4 سنوات؛ الحالة السادسة خلال أسبوع ورقم 111 في الفترة من بدء الانقلاب وحتى الآن.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي يلفظ فيه عدد كبير من المساجين أنفاسهم الأخيرة داخل السجون وأقسام الشرطة ومقار أمن الدولة، ولا يتم الكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة، التي دائمًا ما يتم إرجاعها وفق تقارير الطب الشرعي إلى "هبوط في الدورة الدموية".

 

وقال مراقبون: إن الذين لقوا حتفهم داخل مستشفيات سجن المنيا شديد الحراسة أو داخل المستشفيات الحكومية عقب نقلهم بعد تدهور حالاتهم الصحية آخذة في التزايد.

 

وأضافت أسر المسجونين أن حالات التدهور الصحي تبدأ فجأة بهزال وفقدان أجسادهم مناعتها وعدم قبولها العلاج أو الأدوية، فضلاً عن منع سلطات الأمن دخول العلاج لهم والأدوية كنوع من التأديب لهم وفق ما تراه إدارة السجن.

 

ويستوي في ذلك سجن المنيا شديد الحراسة مع داخل سجن المنيا العمومى قبل نقله للمنيا الجديد.

 

ووفق وحدات الرصد بمنظمات حقوق الإنسان؛ بلغ عدد الحالات التي توفيت داخل سجون المنيا؛ إلى أكثر من 45 حالة من سجناء الرأي والسياسيين خلال 3 سنوات منذ الانقلاب وإلى الآن.

 

فيما وصل عدد السجناء الجنائيين إلى أكثر من 75 سجينًا جنائيًا أكثرهم من خارج محافظة المنيا والبعض الآخر من محافظة المنيا.

 

 

عبدالرحمن بن لطفي

 

ومن أبرز الذين قتلوا مؤخرًا بالإهمال الطبي بسجن المنيا العمومي الشيخ عبد الرحمن لطفي، أمين حزب الاستقلال بالمنيا، داخل السجن بعد إضراب عن الطعام دام أكثر من 57 يومًا متواصلاً.

 

وسجلت المنظمات الحقوقية أن الشيخ توفي في 15 نوفمبر الماضي، أثناء عرضه على النيابة العامة بالمنيا، والتي قامت بتجديد حبسه وهو مغمى عليه، وفي حالة إعياء شديد، ولم تكترث لشكواه بأن التهم الموجهة إليه ملفقة، بحسب موقع جريدة "الشعب" التابعة للحزب.

 

وكانت ابنته حذرت من تدهور حالته الصحية والإهمال الطبي الذي يتعرض له بسجن المنيا، وطالبت بالإفراج عنه، ولكن عصابة الانقلاب تجاهلت النداء حتى وفاته.

 

 

كما سجلت المنظمات الحقوقية في أبريل الماضي وفاة المعتقل السيد عبدالخالق زهران، 55 عامًا؛ نتيجة للإهمال الطبي بسجن المنيا الجديدة، وذلك بعد إصابته بأزمة قلبية وعدم توافر إمكانيات للعلاج بسجن المنيا الجديد.

 

تحذيرات حقوقية

 

وتُدين منظمات حقوقية؛ منها الشهاب لحقوق الإنسان والتنسيقية المصرية وعدالة لحقوق الإنسان، عمليات القتل خارج إطار القانون، على يد قوات الأمن، سواء بالإهمال الطبي المُتعمد، أو التصفية الجسدية، واعتبرتها جرائم متكررة وتخالف القوانين والمواثيق الدولية الموقعه عليها الدولة.

 

وحملت المنظمات المسئولية لإدارة السجن وطالبت النيابة العامة بالتحقيق في الواقعة وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.

 

ووثق حقوقيون مصريون زيادة أعداد القتلى داخل أماكن الاحتجاز منذ 30 يونيو 2013، وحتى الآن، إلى 257 حالة حتى سبتمبر 2016.

 

ورصدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان، في تقرير لها، أن المعتقلين في السجون المصرية "يتعرضون للضرب حتى الموت في زنازين الشرطة والسجون المكتظة بشدة، بخلاف حالات وفاة أخرى لمعتقلين لديهم أمراض القلب والسرطان، أو أمراض أخرى، وتم رفض علاجهم، وسط تردي الخدمات الصحية داخل السجون".