كتب- حسن الإسكندراني
يسعى الانقلاب العسكرى لزرع إنجازات رجاله من الجيش والشرطة فقط فى سجل البطولات ووضعها فى مناهج "التعليم"، متناسين أن مصر تزخر بالبطولات، خاصة بطولات أهالى سيناء والسويس وبورسعيد، فى المقابل يتم حذف التاريخ الناصع للقادة المسلمين، وتعديل مناهج تتحدث عن السلام مع الكيان الصهيونى.
كان مدحت نجيب، رئيس أحد الأحزاب الكرتونية فى مصر، قد كشف اليوم السبت، عن أنه تقدم بمشروع قانون لإدراج بطولات الجيش المصرى والشرطة المصرية ضمن مناهج التعليم، وإلزام وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بتنمية الشعور والانتماء الوطني للدولة المصرية، وبالتالي ينشأ الشاب على حب الوطن والتضحية من أجله.
وبرر الأمر بأنه يهدف إلى إبراز بطولات وتضحيات جهود الشرطة والجيش من خلال وزارة التربية والتعليم، بوضع مقرر دراسى يقرر على جميع مراحل التعليم قبل الجامعى، وذلك عن طريق لجنة من الخبراء، تبرز فيها التاريخ المشرف من تضحيات الجيش والشرطة المصرية، وأنها ضمن المواد الأساسية التى تضاف إلى مجموعات السنوات التى تدرس، مع إلزام الجامعات بوضع محتوى علمى يبرز جهود وتضحيات الجيش والشرطة، مع التزام جهات المخاطبة بهذا القانون بمدة زمنية أقصاها 2018 -2019.
إسرائيل حبيبة
فى المقابل، نجد أن جنرالات العسكر حذفوا العديد من الدروس التي كانت تتناول إسرائيل، من بين هذه الدروس "فقرات تصف إسرائيل بالإرهاب في كتاب التربية الدينية للصف الثالث الإعدادي، وكذلك عبارات تحكي عن تاريخ اليهود وإرهابهم مع مسيحيي نجران عندما حفروا لهم الأخدود، وألقوا بأكثر من عشرين ألف نصراني في النيران".
هذا الاتجاه أشادت به دراسة أعدها الباحث الإسرائيلي بمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أوفير فاينتر، قال فيها إن "هذا التحسن يبدو ملموسا حتى مقارنة بأوضاع المناهج الدراسية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك".
وأوضح المعلم أن "المنهج المصري الجديد لا يتوسع في الحديث عن الحروب العربية الإسرائيلية أو القضية الفلسطينية، وفي حين كانت هذه المواضيع تحتل 32 صفحة، فقد تم تقليص هذه المساحة في المنهج التعليمي الجديد إلى 12 صفحة فقط، وكل هذه مستجدات في المنهج المصري الجديد، تختلف عما كان سائدا في عصور سابقة، وسيكون له أكبر الأثر على الجيل الجديد في مصر".
السيسي يعدّل المناهج حُبًا فى إسرائيل
كان كتاب ومستشرقون وصحف إسرائيلية أشادوا مؤخرا بالخطوة التي أقدم عليها المنقلب عبد الفتاح السيسي، بتعديل مناهج التعليم المصرية بما يجعلها تمتدح السلام مع الإسرائيليين، وتشيد بالمقابل بالإرهابيين من مرتكبي مجازر النكبة مثل بيجين، وبالمقابل حذف بطولات وانتصارات القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي من المناهج.
وكان أبرز ما كُتب في هذا الصدد، إشادة المستشرق الإسرائيلي "إفرايم هراري"، في مقال نشره بصحيفة "إسرائيل اليوم"، 3 مايو الماضى، بعنوان "وقف التعليم الجهادي"، بقرار السيسي غربلة مناهج التعليم المصرية، ودعوته إلى إجبار بقية الحكام العرب على ذلك.
وزعم المستشرق الإسرائيلي "هراري" بأن ما فعله السيسي منذ انقلابه عام 2013، هو إصلاح عميق لمحتوى الكتب المدرسية في مصر، عبر حذف كل ما له علاقة بالغنائم والعبيد من حروب الإسلام، ومنع الكتب التي تشير إلى العنف (الجهاد).
إسرائيل صديقة
ونقل الكاتب المتخصص في الشأن الإسرائيلي، صالح النعامي، في سلسلة تغريدات نشرها مؤخرا عبر حسابه على تويتر، ما ذكرته الصحف الإسرائيلية حول كتاب جغرافية العالم العربي وتاريخ مصر الحديثة للصف الثالث الإعدادي، في المنهج المصري للعام الدارسى الماضى، والذي يعتبر إسرائيل شريكة وصديقة، ويعلم الطلاب أنه "تربطنا بإسرائيل علاقة شراكة وصداقة".
وأشار النعامي- فى تصريحات له- إلى ارتياح إسرائيلي لشطب أي إشارة لصلاح الدين الأيوبي بوصفه محرر القدس في منهاج التعليم الجديد في مصر في عهد المنقلب السيسي.