رامي ربيع
لا يضاهي فناكيش السينما إلا وعود ومشروعات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، فبعد أكثر من 4 سنوات على انقلاب قمعي دموي، ذاق المصريون كل ما توعَّد به السيسي، ولا تزال تداعبهم أحلام بعض ما وعد به.
في مشهد تمثيلي، يسأل السيسي وزير ماليته ورجل مبارك عمرو الجرحي، عن سبب ارتفاع الأسعار بحثًا عن إجابة لما وعد به الشعب من عدم غلاء الأسعار ولم يفلح فيه، ولم يستطع وزير المالية الرد على السؤال.
فشلُ الجارحي في الرد على السؤال، ربما يعبر عن الوضع المأساوي الذي وصل إليه حال المواطنين منذ انقلاب 3 يوليو 2013، عندما وعدهم السيسي برغد العيش والحياة.
الوعود الوهمية زادت وتيرتها منذ قدوم السيسي على ظهر الدبابة، فزادت طموحات المواطنين في الوعد المنشود "هنبقى قد الدنيا"، خاصة بعد وعده بعدم زيادة الأسعار في مناسبات مختلفة.
فهم السيسي أن المصريين لن تعد لديهم الثقة في وعوده، فأدخل الجيش في مسلسل الوعود المستمرة، مؤكدًا أن ضبط الأسعار سيكون من نصيب جيش صدقي صبحي.
وعود خفض الأسعار استمرت، وأبت الأسعار أن تستجيب لهذه الوعود، ووصلت إلى مستويات لم تشهدها البلاد على مدى تاريخها، إلى أن أشعل أحد المواطنين النار في نفسه هربا من نارها.
بين توعُّدات السيسي ووعوده الكاذبة، زادت الأسعار ومعها معدلات الفقر والبطالة، في حين يعيش السيسي ومن معه حياة لم يحلموا بها قبل وصولهم إلى سدة الحكم بانقلاب عسكري رفع العسكر ومن معهم من القضاة والشرطة إلى علية القوم، وذهب بالمصريين إلى حاضر لم يأملوه، ومستقبل لن يتوقعوا ما فيه.