أين إعلام السيسي من تصريحات وزير البترول عن “حقل ظهر ليس كنزا”؟

- ‎فيأخبار

كتب مجدي عزت:

في عملية بلع لسان متعمدة تعود عليها إعلام السيسي والمخابرات إزاء الواقع المرير الذي يعايشه الشعب المصري، تجاهلت الأذرع إعلامية تصريحات وزير البترول خلال لقائه بلجنة الصناعة ببرلمان السيسي، أمس، والتي قلل خلالها من الآمال الكبيرة التي يعقدها نظام الانقلاب على حقل ظهر للغاز، الذي بدأ إنتاجه مؤخرا.

وقال وزير النفط طارق الملا، أمس، "إنتاج ظهر من الغاز ليس كنزا كما يعتبره البعض.. مصر تحتاج إلى حقلين أو 3 حقول مثل ظهر خاصة مع نضوب عدد من حقول الغاز الحالية".. وهكذا نسف وزير البترول جميع الآمال المعلقة على اكتفاء مصر ذاتيا من الغاز منتصف 2018.

"الملا" نفسه سبق أن صرح في وقت سابق، خلال ديسمبر الجاري، بأنه مع اكتمال المرحلة الأولى من حقل ظهر ضمن هذا المشروع والمخطط لها في يونيو 2018، سيصل الإنتاج تدريجيا إلى أكثر من مليار قدم مكعب غاز يوميا، وهو يحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة، وتقليل فاتورة الاستيراد، وأن اكتمال جميع مراحل الإنتاج من ظهر ستصل بقيمة الوفر إلى ملياري دولار سنويا.

لكنه خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، نسف كل ذلك، قبل أن يعود محاولا تخفيف الصدمة بقوله إن حقل "ظهر" سيسهم إيجابيا في تخفيض أسعار الغاز ويساعد مصر على تحقيق الاكتفاء من الغاز ووقف استيراد الغاز المسال مع نهاية 2018.

وتأتي تلك التصريحات الصادمة التي تجاهلها إعلام الانقلاب، لتكشف جزءا من الخداع الاستراتيجي الذي يقوده إعلام المخابرات لتنويم المصريين وامتصاص غضبهم ورسم صور وردية لهم عن مستقبلهم مع الانقلابي عبد الفتاح السيسي.

ويبني الإعلام المخابراتي استراتيجية الخداع على مبدأين أساسيين، حسب خبراء، أولهما التخويف من المستقبل في حال سقط عبد الفتاح السيسي، والذي يقترن وجوده بالأمن والأمان، بجانب بعض الأزمات الاقتصادية التي يمكن أن يتحملها الشعب.

ثانيها: التطورات التي تشهدها البلاد ستغير مستقبل المصريين للأحسن مع ضرورة الصبر.. ويقترن ذلك بدعوات وحملات من عينة "ما ناكلشي.. ما نشربشي.. بسي بلدنا تعدي!