على الرغم من أن أذون وسندات الخزانة يتم استقطاعها من جيب المواطن مباشرة، وتتحمل فاتورتها الأجيال اللاحقة، إلا أن نظام الانقلاب الدموي يستمر في طرح أذون الخزانة، ويطرح البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية بحكومة الانقلاب، اليوم الأحد، أذون خزانة بقيمة 14 مليار جنيه لسد عجز الموازنة العامة للدولة وتدبير النفقات.
ووفقا لبيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي، تبلغ قيمة الطرح الأول نحو 6.5 مليارات جنيه لأجل 91 يوما، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني نحو7.5 مليارات لأجل 266 يوما.
وتلجأ الحكومة إلى الاستدانة المحلية عبر طرح أدوات دين "سندات وأذون خزانة"، وتعد البنوك العامة أكثر المشترين لتلك الأدوات.
وفي تصريحات صحفية، أكد الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، أن زيادة معدل الاقتراض بسبب تفاقم عجز الموازنة، وبالتالي سيتم تحميله إلى أعباء الدين الذي سيزيد في موازنة العام المقبل بنسبة كبيرة؛ لارتفاع الفائدة التي تقترض بها المالية والمركزي، مشيرًا إلى أن الدين تجاوز الحد المسموح به عالميًّا وهو 60% من الناتج الإجمالي، ووصلنا إلى 107% تقريبًا، وهنا نحن في مرحلة خطرة من الممكن تسميتها الاقتراض على حساب المستقبل.
وقال "إن كل تلك القروض الداخلية تصرف على الأكل والشرب وسداد ديون قديمة، ولا تدخل في مشروعات اقتصادية تدر عائدًا اقتصاديًّا"، فالأرقام التي نراها الآن والتي يتم الإعلان عنها تؤكد أن الصورة المستقبلية التي نحن بصدد الوصول إليها ضبابية، لا يمكن توقع ما سيحدث فيها لعدم اتضاح الرؤية؛ لأنه لا يوجد أي بادرة أمل تدل على أن الحكومة بإمكانها تمويل عجز الموازنة من إيرادات غير الاقتراض، متوقعًا أن يرتفع نسبة عجز الموازنة العامة للدولة العام القادم أكثر من 400 مليار جنيه.