بعد الخراب.. سؤال لـ”جمعة”: لسه العسكر ريحتهم حلوة؟

- ‎فيأخبار

كتب: سيد توكل

عرف مفتي مصر الأسبق علي جمعة بسلاطة لسانه، خاصة عقب انقلاب 3 يوليو 2013، حيث وصف معارضي الانقلاب بأنهم "ناس نتنة ورائحتهم وحشة، وأنهم كلاب النار، وحرض قوات الجيش والشرطة على قتلهم دون رحمة"، وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على انقلاب السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والخراب الذي انهال على مصر برا وبحرا وجواً، كيف يرى "جمعة" رائحة العسكر بما أنه من مدمني رائحة البيادة؟

 

وعلى عكس ما قد يقوله "جمعة" الذي يتمتع بنعيم الانقلاب مالياً ومعنوياً، ولا يرى صراخ وعويل الشعب المنهك بسياط الغلاء والفقر والجوع والمرض والقمع والاعتقالات والتصفية، نصحت مجلة بريطانية السفيه السيسي بعدم الترشح في مسرحية انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها عام 2018 بعد إخفاقه في إدارة شؤون البلاد لا سيما الجانب الاقتصادي، فهل يوافق جمعة على تلك النصيحة؟.

 

يقول أحد النشطاء :"نقسم لكم أن السيسي هو كلمة سر خراب مصر والعرب جيشا وشعبا والأيام القادمة بيننا من معنا فهو آمن ومن مع الجاسوس فهو في دركنا الأسفل".

 

خراب مصر 

 

وفي مقال بعنوان "خراب مصر" في عددها الأخير، قالت إيكونوميست إن السفيه السيسي "أثبت أنه أشد قمعا من حسني مبارك الذي أُطيح به في الربيع العربي.. ويفتقر للكفاءة مثل محمد مرسي الرئيس الإسلامي المنتخب الذي عزله السيسي".

 

ووصفت المجلة السيسي بالمفلس، ووصفته بأنه "يعيش فقط على المنح النقدية السخية من دول الخليج، وبدرجة أقل على المعونات العسكرية من أميركا".

 

وعلى الرغم من مليارات الدولارات من الدول النفطية، فإن عجز الميزانية والحساب الجاري للدولة المصرية في اتساع، إذ بلغ قرابة 12% و7% على التوالي من إجمالي الناتج المحلي.

 

وتجاوز معدل البطالة وسط الشباب الآن 40%، كما أن القطاع الخاص في ظل اقتصاد "متصلب وبيد الدولة" يظل عاجزا عن امتصاص ما تسميه إيكونوميست "جحافل العمال الجدد الذين يلتحقون بسوق العمل كل عام"، ومن عجب فإن حظوظ خريجي الجامعات في العثور على وظائف أقل من غيرهم من أبناء وطنهم شبه الأميين.

 

أكثر سوءا

 

ومع أن المجلة تعزو بعض متاعب الاقتصاد المصري إلى عوامل خارج سيطرة الحكومة كتدني أسعار النفط والحروب وظاهرة الإرهاب، فإنها ترى أن السيسي يجعل الأمور أكثر سوءا، فهو -أي السفيه السيسي- بدلا من كبح جماح السرقة والنهب والسلب، فإن السيسي يغدق أموال دافعي الضرائب على مشاريع "فناكيش" مثل توسعة قناة السويس التي تدنت إيراداتها.

 

وأضافت: "وحتى أن ممولي السيسي العرب يبدو أن صبرهم قد نفد، فالمستشارون القادمون من الإمارات عادوا أدراجهم بعد أن ضاقوا ذرعا من بيروقراطية متحجرة وقيادة غبية تظن أن مصر ليس بحاجة إلى نصائح من دول خليجية مستجدة النعمة تملك أموالا مثل الرز"، على حد تعبير المجلة التي استعانت بوصف أطلقه السيسي في تسجيل مسرَّب من قبل.

 

وتؤكد المجلة أنه ينبغي على الغرب أن يتوقف عن بيع السفيه السيسي "أسلحة باهظة التكاليف ليس بحاجة لها ولا يقوى على احتمال نفقاتها.."، ويؤكد الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، دعوة مجلة "إيكونوميست" الشهيرة لقائد الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، بعدم الترشح في مسرحية انتخابات 2018، مشدداً على إن وجود السيسي فى الحكم أمسى كابوساً ينذر بخراب مصر وإهدار مقدراتها.

 

مضيفاً :"وهو ما يتأكد لكل ذى عقل يوماً بعد يوم رغم كل فنون البهرجة الإعلامية التي يغلف بها النظام ما تسببه أفكار السيسي وأساليبه وسياساته من بؤس لمصر وللمصريين"، وتابع: "هو بؤس لا ينكره السيسي نفسه الذي انتقل بنا من مصر (قد الدنيا) إلى مصر (الفقيرة قوي)".

 

الصديق المفضل للطغاة

 

وفي شهر مارس الماضي، شن مفتي مصر الأسبق هجوما شرسا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقال إنه "مجرم ابن مجرم"، متهما إياه بتسهيل الدعارة في بلاده حتى يفوز في الانتخابات بأصوات العاهرات، وأن المومسات في تركيات يقنعن زبائنهن بالتصويت لأردوغان الذي ما زال يفعل نفس الفعل حتى الآن.

 

وحينها، علق المستشار وليد شرابي، المتحدث باسم "حركة قضاة من أجل مصر" على بذاءة جمعة بالقول، إن تصريحاته تعد جريمة تعاقب عليها كل قوانين العالم، لكن في مصر لا يوجد قانون، مشيرا إلى أن هذه هي "ثقافة شيوخ العسكر".

 

وكانت آخر حلقات مسلسل بذاءات علي جمعة مهاجمته للمفكر سيد قطب، الذي قال فيه إنه شخصية "تافهة ذو عقلية هشة"، ولم يكن عالما في شؤون الدين ولا الأدب، وإنه لا يستحق كل هذا الاهتمام والتقدير الذي يحظي به علمه وفكره حول العالم الإسلامي.

 

واتهم جمعة المفكر سيد قطب بأنه اتجه إلى الإلحاد لمدة 11 عاما وأنه كان يدعو إلى العري، وفشل في تعلم اللغة الإنجليزية، رغم إقامته في أمريكا لعدة سنوات، وقال محمد المصري، الأستاذ بجامعة "نورث ألابام" الأمريكية، إن الشيخ علي جمعة هو الصديق المفضل للطغاة.

 

وأضاف المصري – في مقال له بموقع "ميدل إيست آي" بعنوان "جمعة.. الشيخ الأكثر ولاء للسيسي" – أن الديكتاتورية المصرية تفضل – منذ عقود – علي جمعة لأنه ينشر مبدأ الإسلام منزوع السياسة، ولا يكف عن مهاجمة الإسلاميين الذي يعارضون الأنظمة القمعية،

ويساند حق تلك الأنظمة في ارتكاب المذابح لإخراس منتقديها"!