تكرار مخطط تهجير سكان “الوراق” على جزر القرصاية والدهب والشوبك والديسمي بالجيزةت

- ‎فيتقارير

تكرار مخطط تهجير سكان "الوراق" على جزر القرصاية والدهب والشوبك

والديسمي بالجيزة

في مذابح اجتماعية غير مسبوقة من قبل النظام العسكري الحاكم لمصر بقوة الدبابة، كشف أهالي عدد من جزر النيل عن مخطط حكومي لتكرار سيناريو التهجير القسري لسكان الوراق في 4 جزر نيلية جديدة، دون مراعاة لتاريخ أو حياة آلاف الأسر المصرية، رغم التزامهم بكافة القوانين المعمول بها منذ عقود، ودفع العوائد والكهرباء والضرائب وكل الالتزامات القانونية ، وهو ما يؤكد حجم المطامع العسكرية في استغلال موقع الجزر النيلية  لصالح بزنس الجيش.

ووفق شهادات سكان جزيرتي القرصاية والدهب ، قام موظفون من مديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة الجيزة بإبلاغ الأهالي خلال الأيام الماضية، أن هناك توجيهات حكومية لتحرير محاضر ضد سكان الجزيرة بتهم التعدي على حرم النيل، وذلك لقاطني جميع المنازل، بما فيها التي تبعد عن حرم النيل بأكثر من 30 مترا، وتوقف جميع الجهات الحكومية عن استلام قيمة «العوايد والكهرباء والأملاك» من سكان الجزيرة.

 

وقال أحد سكان القرصاية، في تصريحات لصحافة محلية  إنه  "على الرغم من صدور قرار جمهوري بنقل تبعية الجزر النيلية، ومن بينها القرصاية والدهب و34 جزيرة أخرى، إلى القوات المسلحة منذ بداية العام الجاري، إلا أن القرار لم يُنفذ على أرض الواقع، وما زالت الجزيرتان تابعتين لهيئة الإصلاح الزراعي ووزارة الري والمحافظة، مؤكدا أنه دفع لـلإصلاح الزراعي وشركة الكهرباء كل المستحقات المالية عليه حتى أغسطس الجاري".

 

وأوضح ، لما قالوا إننا "بقينا تبع الجيش فرحنا وقلنا لو عايزين يعملوا فينا زي الوراق كانوا خلونا تبع المجتمعات العمرانية، بيلعبوا بأعصابنا كل يوم وخايفين نصحى في يوم على كابوس الطرد من الجزيرة".

 

ما سمعه أهالي الجزيرتين من موظفين حكوميين تزامن مع نقل جريدة الشروق عن مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية، عبد الخالق إبراهيم،  أن وزارته، ممثلة في هيئة التخطيط العمراني، وضعت مخططات تفصيلية لتطوير  الجزيرتين، إضافة إلى جزيرتي الديسمي والشوبك البحرية، على غرار جزيرة الوراق.

 

وفيما لم يحدد إبراهيم ملامح التطوير المزمع في الجزر الأربع، ولا موعد تنفيذه قال إن  "التعامل مع  أهالي ومشروعات تطويرها سيكون أسهل مما حدث في الوراق، بحكم أن عدد سكانها أقل" على حد تعبيره.

 

وتنفذ الحكومة مخططا لتطوير جزيرة الوراق في الوقت الحالي، يقوم على تغيير طبيعتها من مجتمع قائم على الزراعة والصيد إلى مجتمع عمراني حديث أشبه بمنتجع سياحي وسط النيل باسم «حورس» وهو المخطط الذي بدأ بحديث عبد الفتاح السيسي عن إخلاء جزيرة الوراق من سكانها في يوليو 2017 قائلا «إحنا بنتكلم عن 1400 فدان لو اتبنوا بشكل عشوائي، قولوا لي الصرف بتاعهم حيبقى فين؟ صرفهم فين؟ في النيل. وبعد كده تقولي تعال شوف ولادنا بيجيلهم أمراض في الكلى والكبد نتيجة التلوث العالي في الميه، ولازم نعمل محطات معالجة، ومحطات صرف عشان نحل المسألة". بالمناسبة الوراق كجزيرة أكبر من الزمالك في أرضها، شوفوا لما اتخططت الأرض دي واتعملت بقت الزمالك، ولما متتخطتش، وهو ما تلاه في يونيو 2018 إصدار رئيس الوزراء السابق، شريف إسماعيل، قرارا برقم 20 لسنة 2018، يُخضع معظم أراضي الجزيرة لولاية هيئة المجتمعات العمرانية بدلا من محافظة الجيزة، وتضمن إنشاء مجتمع عمراني جديد عليها.

 

 

وتقوم رأسمالية العسكر، على حرمان السكان الأصليين في جميع المناطق التي يطمع فيها العسكر، من الإقامة في مناطقهم حتى بعد تطويرها  بحسب مزاعمهم، إذ يستولون بقوة السلاح على الأراضي بمناطق وسط البلد والأحياء الشعبية القريبة من قلب العاصمة، بتراب الفلوس، ثم يبنون عليها أبراجا سكنية يباع المتر بها بالدولار لمن يدفع، فيما يجري نقل السكان للعيش في شقق إيواء ضيقة في الصحاري في أكتوبر والسلام والنهضة ، والأدهى أن هذه الشقق تكون بنظام حق الانتفاع للأب فقط ولا تورث لأبنائه الذين سيجدون أنفسهم في عرض الشوارع بعد وفاة عائلهم.