إنجازات للبيع..مشاورات مع الصين لبيع البرج الإيقوني وأبراج العلمين مقابل “ديون السيسي”!

- ‎فيتقارير

 إنجازات للبيع..مشاورات مع الصين لبيع البرج الإيقوني وأبراج العلمين مقابل “ديون السيسي”!

ضمن الكوارث المترتبة على ديون السيسي ومشاريعه الفنكوشية، وإنجازاته الوهمية، التي جرت بلا دراسة جدوى، وبلا منطق أساسا، أجرت حكومة السيسي برئاسة مصطفى مدبولي مشاورات مع الحكومة الصينية خلال وجوده بمنتدي التعاون الصيني الأفريقي التاسع الذي عقد في “بيكين” الأسبوع الماضي، لتحويل قيمة وديعة تبلغ 18 مليار يوان، تعادل 3.2 مليارات دولار إلى استثمارات صينية، مقابل تمليك الشركات الصينية الحكومية المنفذة للبرج الأيقوني بالعاصمة الإدارية، وأبراج العلمين بالساحل الشمالي، بالإضافة إلى الحصول على قرض عاجل من صندوق التنمية الصيني، بقيمة مليار دولار، لدعم الاحتياطي النقدي.

ويأتي ذلك كأحد مؤشرات إفلاس السيسي، ونظامه الذي تطارده الديون وأقساطها، وسط عجز مالي كبير يضرب الدولة المصرية.

 

يشار إلى أنه في 7 مايو 2019،  أثار إعلان الحكومة المصرية عن الحصول على قرض صيني لتمويل بناء أبراج العاصمة الإدارية الجديدة، حالة من الجدل بسبب مخاوف من تزايد الديون على مصر، في ظل حالة الركود التي كان يشهدها السوق العقاري في الفترة الأخيرة، بينما كانت الحكومة تؤكد أن العاصمة الإدارية تمول ذاتياً من خارج ميزانية الدولة.

ووقعت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية نهاية مايو 2019،  بالعاصمة الصينية بكين، مع مجموعة البنوك الصينية الممولة للمشروع بقيادة بنك «أي سي بي سي»، اتفاقية القرض الخاص بالدفعة الأولى من أصل 3 دفعات، لتمويل تصميم وإنشاء منطقة الأعمال المركزية، بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك على هامش أعمال قمة الحزام والطريق آنذاك  في بكين.

وقال حينها، عاصم الجزار، وزير الإسكان، في بيان صحفي: إن «قيمة الدفعة الأولى من القرض تبلغ نحو 834 مليون دولار تقريباً، من إجمالي 3 مليارات دولار قيمة تمويل المشروع، وتغطي الدفعة الأولى تكاليف تصميم وإنشاء 7 أبراج شاهقة الارتفاع، تضم برجين إداريين، و5 أبراج سكنية، تطل على الحدائق المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة (كابيتال بارك)، بارتفاعات تصل إلى 206 أمتار أي 51 طابقاً، وبمساحة بنائية تبلغ 600 ألف متر مربع».

 

عراقيل صينية  وفشل مصري

 

وتجري الحكومة المصرية مفاوضات صعبة مع الصين لمبادلة أصول البرج الأيقوني، وعدد من المباني في حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، بديون تسدد بالعملتين المحليتين بين مصر والصين.

 

تصطدم المفاوضات بإعادة تقييم الأصول، بعد رفع الجانب الصيني قيمة المشروعات من 1.2 مليار دولار المحددة إلى 3.7 مليارات دولار، وممارسة الجانب الصيني ضغوطاً تحول دون اكتمال المشروع.

 

جاء الخلاف بين الجانبين متوقعا في ظل تغيير النظام شروط التنفيذ عدة مرات، بدأت بطرح البرج ومباني الوزارات على شركة إعمار الإماراتية، التي تراجعت عن تنفيذه لعدم موافقة الحكومة عل اقتراض الشركة لتمويل المشروع من البنوك المحلية.

ولجأت الحكومة إلى الجانب الصيني للحصول على تمويل للمشروع، الذي اشترط تنفيذه عبر شركاته، ومقابل 3600 دولار للمتر المربع، في البداية، رفضت الرئاسة المبالغ المحددة من الجانب الصيني، مطالبة بأن يجرى التنفيذ من قبل شركات حكومية ثبت عدم خبرتها في بناء ناطحات السحاب، على أن يتحول الجانب الصيني إلى ممول ومقاول للتنفيذ.

بعد اتصال أجري بين قيادات البلدين مطلع عام 2016، تعهدت الصين بتمويل المشروع وتنفيذه لصالح الحكومة المصرية، بقرض أولي من بنك التعمير الصيني قيمته 1.2 مليار دولار بفائدة 3.5% مع فترة سماح 5 سنوات، دفعت الأزمة المالية، التي ظهرت بوادرها عام 2020 مع انتشار وباء كورونا، إلى مطالبة الحكومة الجانب الصيني بتغيير شروط الاتفاق بأن تتولي تمويل وتنفيذ المشروع مقابل ملكية مناصفة بين الجانبين، تدفع من عوائد البيع.

 

لجأت الشركة الصينية إلى رفع تكلفة المشروع مبررة الزيادة بارتفاع تكلفة مستلزمات البناء والشحن والتأمين وأجور العاملين، مع تعطل تنفيذه على فترات طويلة، خلال الفترة الممتدة من عام 2016 إلى 2023، ساهمت في رفع معدلات التضخم والغلاء.

 

حصلت الحكومة على القرض ضمن حزمة قروض لمشروعات مرتبطة بالعاصمة الإدارية بإجمالي 58 مليار دولار. وتخطط الشركة لبيع حصة كبيرة من ملكية البرج للقطاع الخاص، بعد إعادة تقييم أصول البرج مقومة بالدولار، لمجابهة التراجع الهائل في سعر الجنيه مقابل العملات الصعبة.

 

مع بدء موجات تراجع الجنيه مع التعويم الثاني في مارس 2022، أوقفت الشركة المنفذة إجراءات فتح باب الحجز في البرج الأيقوني، بعد أن سمحت لشركات التسويق ببيع وحداته، الإدارية والسكنية، بمساحات تبدأ من 138 متراً حتى 207 أمتار، بسعر 100 ألف جنيه للمتر (بما يعادل 3200 دولار) مطلع عام 2022.

ووفقا لتصريحات الجانب الصيني، بلغت قيمة مستلزمات البناء 1.5 مليار دولار، بينما خصصت الشركة 1.5 مليار دولار للعمالة.