يقود خليل الحية وفدًا رفيع المستوى من حركة حماس إلى القاهرة، لإجراء محادثات بشأن الجهود المبذولة لترسيخ وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال مصدر في حركة حماس إن وفدًا قياديًا رفيع المستوى برئاسة زعيم الحركة، خليل الحية، يصل إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسئولين مصريين .
وبحسب المصدر، يضم الوفد أيضًا رئيس مجلس شورى حماس محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس حماس في الضفة الغربية المحتلة زاهر جبارين، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم.
تأتي الزيارة في ظل تصاعد الخلافات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
سلاح حماس
كانت سلطات الإحتلال قد أعلنت رفضها للخطة المكونة من 15 نقطة، التي وافق عليها «مجلس السلام»، واشترطت قبل أي انسحاب عسكري من قطاع غزة نزع سلاح حركة حماس.
في المقابل، أكدت حماس مجددًا التزامها بخطة الطريق المتفق عليها، وتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفي مقدمتها انسحاب قوات الاحتلال ووصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وشددت الحركة على أن أولوياتها تشمل التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل، واستكمال انسحاب قوات الاحتلال، وفتح المعابر الحدودية، وإدخال المساعدات والإمدادات الإيوائية، وبدء عملية إعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية من إدارة قطاع غزة.
خطة غزة
من جانبه قال جهاد حرب، مدير مركز ثبات للبحوث، إن الحديث عن تأثير زيارة جاريد كوشنر إلى دولة الاحتلال على مسار تنفيذ خطة غزة لا يزال سابقًا لأوانه، موضحًا أن المعطيات المتاحة تشير إلى أن جوهر الخلاف لا يتعلق بالأهداف المعلنة للخطة، وإنما بكيفية تحويلها إلى خطوات عملية على الأرض.
وأوضح حرب، فى تصريحات صحفية أن نزع سلاح حركة حماس يمثل أحد الأهداف الرئيسية التي تتفق عليها كل من دولة الاحتلال والولايات المتحدة، إلا أن الخلاف الحقيقي يدور حول آلية تنفيذ هذا البند والمدة الزمنية المطلوبة لإنجازه.
وأشار إلى وجود عدة تصورات مطروحة بشأن التعامل مع سلاح حماس، من بينها تسليمه أو وضعه جانبًا أو تخزينه، مؤكدًا أن تحديد الآلية التي سيتم اعتمادها والجدول الزمني لتنفيذها من أبرز الملفات التي ما زالت تواجه عقبات أمام تطبيق الخطة.
العامل الانتخابي
وأضاف حرب أن العامل الانتخابي في دولة الاحتلال يزيد من تعقيد المشهد، في ظل تصاعد المنافسة والمزايدات السياسية داخل الساحة الصهيونية، لا سيما بين القوى اليمينية والمتطرفة، وهو ما يضع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام حسابات سياسية متشابكة.
وأوضح أن نتنياهو يحاول الموازنة بين مسارين متعارضين؛ الأول يتمثل في الحفاظ على علاقته بالإدارة الأمريكية وضمان رضا الرئيس دونالد ترامب، والثاني يتعلق بالحفاظ على دعم الجمهور الصهيونى، خصوصًا التيار اليميني واليمين المتطرف، الذي يراقب عن كثب أي خطوات قد تُفسر باعتبارها تنازلًا أو تراجعًا.
وأكد حرب أن هذه الحسابات السياسية قد تشكل عقبة أمام التحركات الأمريكية وفريق «مجلس السلام» خلال اللقاءات الجارية، خاصة فيما يتعلق بالانتقال من الاتفاق على المبادئ العامة إلى وضع آليات واضحة للتنفيذ.
ولفت إلى أن اللقاءات المرتقبة في القاهرة قد تمثل فرصة لتقريب وجهات النظر حول بعض الملفات العالقة، وربما المساعدة في تجاوز عدد من العقبات التي حالت حتى الآن دون تطبيق بنود الخطة المكونة من 15 بندًا.
واعتبر حرب أن نجاح المسار المقبل سيعتمد بدرجة كبيرة على القدرة على حسم التفاصيل المتعلقة بنزع السلاح والجداول الزمنية وآليات التنفيذ، إلى جانب التعامل مع الضغوط السياسية التي يفرضها المشهد الانتخابي الصهيوني.
الاعتقال الإداري
فى سياق آخر حذرت هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين من توسع الكيان الصهيونى في استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، من خلال احتجازهم دون لوائح اتهام معلنة أو محاكمات استنادًا إلى ملفات سرية .
وقال ثائر شريتح، المتحدث باسم هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين: سلطات الاحتلال تصدر شهريًا بين 500 و800 قرار اعتقال إداري جديد، ما يحول هذه السياسة إلى أداة انتقامية تستهدف الأسر الفلسطينية .
في السياق ذاته، اعتبر أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لمتابعة شئون الأسرى والمحررين، أن الاعتقال الإداري وسيلة من وسائل العقاب الجماعي، مشيرًا إلى أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3320 أسيرًا.
وقال شومان فى تصريحات صحفية إن أعداد المعتقلين إداريًا تشهد تزايدًا كبيرًا، معتبرًا أن احتجازهم يتم في إطار سياسة العقاب الجماعي.
فى المقابل كشفت بيانات مصلحة السجون الصهيونية أنه حتى نهاية ديسمبر 2025، جرى اعتقال 3329 فلسطينيًا ووضعهم رهن الاعتقال الإداري.