”ثعلب الكتائب”… عز الدين الحداد آخر رموز معركة “طوفان الأقصى”

- ‎فيتقارير

 

 

 

أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أن جيش الاحتلال استهدف في مدينة غزة، عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس وأحد المخططين لهجوم السابع من أكتوبر.

والحداد هو آخر اسم على قائمة قادة حماس المطلوبين في غزة، بعد إعلان استهداف المتحدث العسكري باسم حركة حماس أبو عبيدة الصيف الماضي، في غارة للاحتلال بقطاع غزة.

وأكدت مصادر من حماس اغتيال الحداد الذي تولّى القيادة العسكرية للحركة في قطاع غزة، بعد أن قتلت قوات الاحتلال القائد محمد السنوار في مايو 2025.

والحداد أبرز مسئول في حماس يستهدفه جيش الاحتلال بغارة جوية منذ اتفاق أكتوبر الماضي الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف القتال في غزة.

 

قائمة الاغتيالات

 

وكشفت صحيفة معاريف الصهيونية، نقلاً عن أجهزة أمن الاحتلال قولها، إن الحداد كان الهدف المركزي المتبقي على قائمة الاغتيالات التي تشرف عليها شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام "الشاباك".

وإلى جانبه، هناك قيادات أخرى لحماس في الخارج، تؤكد مصادر أمنية أن متابعتهم تقع تحت إشراف الموساد وبقرار سياسي من المستوى الأعلى.

وخلال الحرب المتواصلة في غزة، تمكنت دولة الاحتلال من اغتيال قائد القسام محمد الضيف، ومحمد السنوار القائد الميداني للكتائب، ومروان عيسى نائب الضيف.

وعلى مستوى قادة الألوية، قتلت دولة الاحتلال أيضاً أحمد الغندور قائد الشمال، وأيمن نوفل قائد لواء الوسطى، ورافع سلامة قائد لواء خان يونس، ومحمد شبانة قائد لواء رفح، وجميعهم كانوا يشكلون المجلس العسكري المصغر لـ”القسام”، إلى جانب الحداد. ولذا يمكن القول إن الحداد أيضاً هو آخر رموز السابع من أكتوبر.

 

كتائب القسام

 

ولد عز الدين الحداد المعروف بكنية أبو صهيب” عام 1970 في غزة، وانضم إلى حركة حماس مع بداية تأسيسها عام 1987، وفوراً التحق بكتائب القسام، وترقى فيها من مقاتل عادي إلى قائد فصيل في لواء غزة، ثم قائد كتيبة، ثم قائد اللواء نفسه عام 2021 بعد اغتيال قائد لواء غزة السابق باسم عيسى، إلى أن بات قائد “القسام” الآن.

خلال فترات عمله، كان الحداد عضواً في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، المكلف بملاحقة المتعاونين مع دولة الاحتلال.

يحمل الرجل لقب شبح القسام، وهو لقب أطلقته وسائل إعلام صهيونية لقدرته على التخفي والنجاة من عدة محاولات اغتيال.

حاولت دولة الاحتلال قبل الحرب الحالية وأثناءها اغتياله أكثر من مرة حيث قصفت منزله ثلاث مرات في 2008 و2012 و2021، وداهمته أيضا خلال الحرب الجارية، وعثر على صور تجمعه بقادة بارزين في حركة حماس وجناحها العسكري.

 

مكافأة 750 ألف دولار

 

فى نوفمبر 2003 رصدت دولة الاحتلال مكافأة قدرها 750 ألف دولار مقابل أى معلومات تقود إليه.

وأثناء محاولة تعقبه، قتلت دولة الاحتلال ابنه البكر صهيب، بداية العام الماضي، في غارة على مدينة غزة، كما قتلت ابناً آخر له، ولم يُشاهد خلال تشييعهما.

كان على تواصل مع قيادات القسام، وعُرف عنه أنّه وجّه بشكل مباشر إلى جانب القادة الآخرين القلائل في القسام، هجوم 7 أكتوبر، وقبله أشرف على عملية صناعة قذائف “الياسين 105″، وأمر بزيادة إنتاجها.

ويفضل مناصرو حماس وعناصر القسام وصفه بـ”ثعلب الكتائب”، كما هو معروف عنه، بحسب تقارير نشرت في “وول ستريت جورنال”، ومواقع صهيونية، أنه ضليع في التخفي والتواري عن الأنظار، ويتحدث اللغة العبرية بطلاقة.

ونقلت وسائل إعلام صهيونية عن تقارير استخبارية أن الحداد، قبل ساعات من الهجوم المفاجئ في 7 أكتوبر 2023، ”طوفان الأقصى” استدعى القادة التابعين له، وسلّمهم ورقة طُبع عليها شعار كتائب القسام، كُتب عليها: “إيماناً بالنصر الحاسم، وافقت قيادة الألوية على إطلاق العملية العسكرية الكبرى (طوفان الأقصى) توكلوا على الله، قاتلوا ببسالة، واعملوا براحة ضمير.

 

أسرى الصهاينة

 

وكشف أسير صهيوني مفرج عنه، لم يتم ذكر اسمه، لوسائل إعلام صهيونية ، إنه التقى الحداد 5 مرات في غزة، حتى إنه بات في نفس الشقة التي كان يقيم فيها، وأخبر الحداد الأسير ومن معه أنه مسئول عن جميع الأسرى .

وبحسب الأسير السابق، فإن الحداد كان مهتماً بشأن الطريقة التي سيصف بها الأسرى معاملتهم لهم. وعندما أخبره الأسير أن بعض حراسهم أفضل من غيرهم، ردّ الحداد: هذه هي الحياة. هناك أناس طيبون، وهناك أناس أشرار.

يشار إلى أنه بعد أن أعلن جيش الاحتلال، في نهاية مايو 2025، مقتل محمد السنوار، حذّر وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس قادة حماس المتبقين في غزة والخارج، وقال كاتس: “عز الدين الحداد في غزة، وخليل الحية في الخارج، وجميع شركائهما في الجريمة، أنتم التالون” وفق تعبيره .