فى زمن الانقلاب تتواصل الكوارث بالمصريين فى كل المجالات، وحتى القطاع الدينى لم يسلم من إجرام عصابة العسكر؛ حيث قامت وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب بتأجير الساحة الخلفية لمسجد الفتح الإسلامى بمنطقة النزهة الجديدة كورشة صيانة سيارات وهو ما تسبب فى انتهاك قدسية المسجد وإزعاج المصلين .
أهالي النزهة الجديدة استغاثوا بوزارة أوقاف الانقلاب، مطالبين بوقف استغلال جزء من الساحة الخلفية للمسجد في أنشطة تجارية لا تتناسب مع طبيعة المكان وقدسيته، وأكدوا أن اعتراضهم لا يتعلق بمسألة التأجير في حد ذاتها، وإنما بطبيعة النشاط الممارس داخل محيط المسجد.
الدور الديني والخدمي
وأكد عبدالله عبدالفتاح نجل صاحب الأرض المتبرع بها لبناء مسجد الفتح الإسلامي، أن والده الراحل قام ببناء المسجد منذ نحو 20 عامًا ابتغاء وجه الله، ثم سلمه بالكامل إلى وزارة أوقاف الانقلاب بعد الانتهاء من إنشائه.
وقال عبدالفتاح في تصريحات صحفية إن المسجد ظل يؤدي دوره الديني والخدمي لأهالي المنطقة على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الأسرة لا تُطالب بأي حقوق ملكية أو امتيازات خاصة، باعتبار أن المسجد أصبح تابعًا لوزارة أوقاف الانقلاب .
أعمال تطوير بـ 800 ألف جنيه
وأشار إلى أن الساحة الخلفية للمسجد خضعت خلال السنوات الأخيرة لأعمال تطوير وتجهيز واسعة بالجهود الذاتية، موضحًا أن تكلفة الأعمال تجاوزت 800 ألف جنيه.
وأضاف عبدالفتاح أن عددًا من أهالي المنطقة والمتبرعين ساهموا في تطوير المكان وتجهيزه، بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمصلين والحفاظ على المظهر الحضاري للمسجد ومحيطه.
وأوضح أن السيدة انتصار، التي ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُعد واحدة من أبرز المتبرعين الذين شاركوا في أعمال تطوير وتجهيز المسجد.
وأكد عبدالفتاح أنها كانت تتابع مراحل التطوير المختلفة، ولذا خرجت للمطالبة بالحفاظ على طبيعة المكان وعدم استغلاله في أنشطة ترى أنها لا تتناسب مع حرمة المسجد.
طبيعة النشاط
وكشف أن وزارة أوقاف الانقلاب قامت بتأجير الساحة الخلفية للمسجد، لورشة صيانة سيارات، مؤكدًا أن الأهالي يعترضون على تخصيصها لمثل هذا النشاط أو لأي نشاط مشابه.
وشدد عبدالفتاح على أن موقف الأهالي لا يستهدف منع الاستفادة من المكان أو تأجيره بشكل عام، وإنما يركز على ضرورة اختيار أنشطة تتناسب مع طبيعة المسجد ومكانته الدينية.
وأكد أن أرض المسجد والمباني المقامة عليه تُعد من أملاك وزارة أوقاف الانقلاب، مشددًا على أن الأهالي يدركون الوضع القانوني للمكان ولا ينازعون الوزارة في حقها بالإدارة أو التصرف وفق القوانين المنظمة.
شكوى جماعية
وأشار عبدالفتاح إلى أن الأهالي يعتزمون التقدم بشكوى جماعية إلى وزير أوقاف الانقلاب، للمطالبة بإعادة النظر في النشاط المقام داخل الساحة الخلفية للمسجد.
وأوضح أن مطلبهم الأساسي يتمثل في عدم تخصيص المكان لورش السيارات أو الشقق المفروشة أو أي أنشطة يرون أنها لا تتناسب مع محيط المسجد، مع إمكانية استغلاله في أنشطة أخرى تتوافق مع طبيعة المكان وتحافظ على حرمته.