رغم اتفاق وقف إطلاق النار.. جيش الاحتلال يواصل تدمير قطاع غزة واستهداف المدنيين

- ‎فيعربي ودولي

رغم إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن أهالى القطاع ما زالوا يعيشون في خوف دائم وفقدان تام للأمان، فالاحتلال الصهيوني يواصل انتهاكاته اليومية ويستهدف الأحياء السكنية والمركبات المدنية بالقصف، ما يترك الأهالي في مواجهة مستمرة مع الموت دون أي حماية.

 

كل يوم تكشف وسائل الإعلام عن هجمات صهيونية بالصواريخ والمدفعية والطيران الحربى والمسيرات حتى الخيام والمركبات المدنية يتم مهاجمتها وهو ما أدى إلى استشهاد أعداد كبيرة من الفلسطينيين وإصابة الكثيرين منهم .

 

ومع هذا القصف المتواصل ارتفعت حصيلة الشهداء في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار المفترض إلى 1022 شهيدًا، وتجاوزت الإصابات حاجز الـ3250 إصابة، فيما تمكنت الطواقم الطبية والدفاع المدني من انتشال 784 جثمانًا من تحت الأنقاض وفي الطرقات.

 

 

 

ترقب وقلق مستمر

 

المأساة تتجاوز لغة الأرقام الصماء لتنعكس في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين الذين يطاردهم الموت في كل لحظة، حيث تصف الصحفية رشا أحمد المقيمة في غزة العيش في القطاع بأنه حالة دائمة من الترقب والقلق المستمر الذي يرافق السكان منذ أكثر من عامين ونصف.

 

وقالت رشا : آخر قصف سمعته الصبح وكنت موجودة داخل الخيمة مع عائلتي، عند سماع الانفجار شعرنا بالخوف الشديد، وتذكرت يوم استهداف إخوتي أمام باب البيت، القصف هنا بشكل يومي ولا وجود لوقف إطلاق نار .

 

وأضافت أن صوت الطائرات أصبح يُسبب توتراً مزمناً للأهالي والأطفال الذين يربطون هذا الصوت بالخطر وعدم الاستقرار، ما يحرمهم من النوم أو ممارسة أبسط تفاصيل الحياة الطبيعية، خاصة وهي التي نجت من الموت بأعجوبة أكثر من 7 مرات.

 

 

 

لا أمان

 

وأكد الناشط الإعلامي المقيم في غزة مصباح أبو عماد أنه لا يوجد أمان، في غزة الكل ينتظر دوره، إما أن يَفقد أو يُشيع، عائلات تُمسح بالكامل من الوجود، ورفاق تجمعهم صورة واحدة في الحياة ثم تجمعهم ذات الصورة وهم شهداء .

 

وقال أبو عماد : حتى العريس يستشهد ليلة زواجه، قلوبنا تعبت من الفقد .

 

 

 

الموقف الدولي

 

فى هذا السياق قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إن دولة الاحتلال تواصل يومياً توسيع دائرة نفوذها العسكري وتستمر في عمليات القصف دون أي رادع، مؤكداً أنه لم يثبت قيام المقاومة بإطلاق رصاصة واحدة منذ الهدنة، خاصة وأنها تعرضت لضربات قاسية على مدار عامين ونصف العام.

 

وانتقد الرقب بشدة فى تصريحات صحفية الموقف الدولي قائلاً: يقتصر الدور الدولي على انتقادات عامة وباهتة من المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، دون وضع آليات حقيقية لوقف هذا البطش .

 

وأضاف أن القتل يستمر بغطاء ودعم أمريكي كامل، مغ استخدام "الفيتو" لإحباط أي قرار يدين الكيان الصهيونى .

 

 

 

إدانة لفظية

 

وهاجم الرقب الموقف الأوروبي معربا عن أسفه لأن الدول الأوروبية تكتفي بالإدانة اللفظية دون ممارسة ضغوط فعلية، مثل تجميد ملفات الشراكة الاقتصادية.

 

وأشار إلى أن القاهرة شهدت مفاوضات جادة أسفرت عن شبه اتفاق على "خارطة طريق" قدمها ملادينوف، ويتوقف الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق على ردود الجانب الصهيونى بشأن:

 

تفكيك الميليشيات المنتشرة على حدود قطاع غزة.

 

انسحاب جيش الاحتلال من مناطق واسعة في القطاع.

 

الوقف الكامل لعمليات القتل والاغتيال الممنهجة.