كشفت قناة "سي إن إن" نقلا عن مصادر مطلعة أن واشنطن رصدت تجسسا صهيوينا على مسئولين أمريكيين وإيرانيين.
وفي وقت سابق ؛ أعلنت سلطات الاحتلال القبض على شاب أمريكي يبلغ من العمر 20 عامًا ويقيم في الأراضى المحتلة، للاشتباه في تنفيذه أنشطة تجسسية لصالح إيران، شملت توثيق وتصوير مواقع حساسة، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين عشرات ومئات الدولارات عن كل مهمة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية إن عملية الاعتقال جرت في إطار تعاون بين شرطة الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وبالاستناد إلى معلومات قدمتها أجهزة أمنية دولية.
وأوضحت أن المشتبه به يواجه تهمًا بالتواصل مع عميل أجنبي والإضرار بأمن دولة الاحتلال.
المخابرات الإيرانية
وبحسب بيان لشرطة الاحتلال، قدمت، مذكرة اتهام بحق الشاب تمهيدًا لتوجيه لائحة اتهام رسمية خلال الأيام المقبلة، بعد انتهاء التحقيقات التي كشفت عن قيامه بتنفيذ مهام مختلفة لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية.
وأظهرت تفاصيل التحقيق أن المشتبه به نفذ عمليات توثيق وتصوير لمواقع وصفت بأنها حساسة، وذلك بتكليف من جهات استخباراتية إيرانية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة عن كل مهمة.
وزعمت سلطات الاحتلال أن عملية توقيفه جاءت نتيجة عملية مشتركة بين الشرطة الصهيونية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بالتعاون مع هيئات أمنية دولية، ساهمت في توفير المعلومات اللازمة للإطاحة به.
اﻏﺘﻴﺎل اﻟﻤﻔﺎوﺿﻴﻦ اﻹﻳﺮاﻧﻴﻴﻦ
من جهة آخرى كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسئولين أمريكيين أكدوا أن دولة الاحتلال كانت تستعد لاغتيال أبرز المفاوضين الإيرانيين خلال الفترة التى كانت واشنطن تخوض فيها محادثات شديدة الحساسية مع طهران بهدف التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت، وهو ما أثار مخاوف داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب من انهيار المفاوضات وعودة الحرب إلى نقطة الصفر.
وبحسب مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين، فإن القلق الأمريكى تركز على احتمال استهداف وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اللذين كانا يقودان الاتصالات السياسية مع الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة بشأن وقف إطلاق النار وترتيبات السلام. سياسة
وزعمت الصحيفة إن الولايات المتحدة لم تكتف بإبلاغ دولة الاحتلال بمخاوفها، بل طلبت أيضا من دول فى المنطقة نقل رسائل تحذير إلى إيران تفيد بأن دولة الاحتلال ربما تخطط لاستهداف المسئولين الإيرانيين البارزين، حتى تتمكن طهران من اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
عراقجى وقاليباف
واعترف مسئولون أمريكيون بأنه خلال المراحل الأولى من الحرب كان من الممكن اعتبار عراقجى وقاليباف هدفين عسكريين مشروعين بالنسبة للكيان الصهيونى الذى كان يسعى إلى إسقاط النظام الإيرانى ، لكن مع بدء المفاوضات الجدية تغير تقييم واشنطن بالكامل، إذ أصبحت أى محاولة لاغتيالهما تمثل تهديدا مباشرا لعملية السلام.
وأشارت الصحيفة إلى أن وقف إطلاق النار الأول الذى استمر أسبوعين خلال أبريل قوبل بتأييد رسمى صهيونى فاتر، بينما سادت داخل الكيان مخاوف واسعة من أن تكون واشنطن أنهت الحرب مبكرا قبل إسقاط النظام الإيرانى أو إضعافه بشكل حاسم. وبحسب المزاعم الصهيونية فإن الحكومة الإيرانية خرجت من الحرب أكثر تشددا، بينما عزز الحرس الثورى سيطرته على مفاصل الدولة بدلا من أن يفقد نفوذه.
ولعب عراقجى وقاليباف دورا محوريا فى المفاوضات التى أجريت مع الولايات المتحدة ودول المنطقة للوصول إلى وقف إطلاق النار ثم الانتقال إلى مفاوضات سلام أكثر استدامة.
وكشفت الصحيفة أن «قاليباف» نجا من محاولتى اغتيال خلال عامين متتاليين، إذ كاد يُقتل خلال حرب الأيام الاثنى عشر فى يونيو 2025، ثم تعرض لمحاولة جديدة خلال حرب هذا العام، عندما استهدف الكيان الصهيونى اجتماعا سريا لكبار المسئولين الإيرانيين داخل ملجأ محصن تحت أحد الجبال. وبحسب ثلاثة مسئولين إيرانيين كبار وتصريحات رسمية، تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج «قاليباف» من تحت الأنقاض فى المرتين.
خلية إرهابية
فى المقابل أعلن الحرس الثورى الإيرانى القضاء على خلية إرهابية في منطقة تفتان بمحافظة سيستان وبلوشستان، الواقعة جنوبي شرقي البلاد، في عملية أمنية نوعية أدّت إلى مقتل اثنين من عناصر الخلية.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) الرسمية، نقلا عن العلاقات العامة لمقر "قدس" التابع للقوات البرية لحرس الثورة الإسلامية، إنّ مقاتلي المقر تمكنوا من كشف الفريق الإرهابي الذي خرج من مخبئه محملاً بالأسلحة والذخائر بنية تنفيذ عملية تخريبية.