أكد متى بشاي، رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تذبذب واختلاف أسعار الصرف من فترة لآخرى يتسبب في إرباك حسابات المستوردين والشركات التجارية بشكل حاد؛ مشيرا إلى أن بعض التجار يلجأون نتيجة عدم اليقين إلى وضع آليات تسعير تحوطية ومختلفة تفوق القيمة العادلة للسلعة.
وقال بشاي في تصريحات صحفية إن هذا الارتباك التسعيري يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث موجات من الركود التضخمي وتراجع القوة الشرائية داخل الأسواق المحلية، نظرًا لإحجام المستهلكين عن الشراء وانتظارهم لاستقرار المنظومة السعرية، مما يؤثر سلبًا على دورة رأس المال وحجم أعمال الشركات العاملة في قطاع التجارة الخارجية.
العملة الأمريكية
وكشف أن العملة الأمريكية تتكفل بنسبة لا تقل عن 70% من القيمة الإجمالية لتسعير المنتجات والسلع التي يتم استيرادها من الأسواق الخارجية.
وأوضح بشاي، أن الانخفاض النسبي الذي شهده سعر صرف الدولار وتراجعه بعدما كان قد تجاوز حاجز الـ 54 جنيهًا في الأسواق، ساهم فى استقرار التكلفة الاستيرادية والتي تعد الركيزة الأساسية لضمان ثبات الأسعار النهائية للمستهلكين بجانب خفض الأسعار وجاذبية السوق المصرية للمنافسة
وأضاف أن الخفض التدريجي في أسعار السلع يصب في المقام الأول لمصلحة المستورد والتاجر على حد سواء، حيث يسهم الهبوط السعري في تنشيط حركة المبيعات وتدوير البضائع الراكدة في المخازن بدلًا من تحمل تكاليف لوجستية وإدارية إضافية.
أسعار عادلة
وشدد بشاي على أن الهدف الأساسي لأي صرح تجاري هو استمرار عمليات البيع والشراء لضمان التدفقات النقدية اللازمة للتشغيل، وليس الإبقاء على الأسعار المرتفعة التي تعوق حركة السوق وتكبح النمو التجاري.
واشار إلى أن السوق المصرية تعد واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة الشرق أوسطية، وتتميز بقدرتها العالية على استيعاب المنافسة الشريفة بين مختلف المنتجات المحلية والمستوردة.
وأوضح أن هذه الجاذبية والسعة الاستيعابية الكبيرة تشجع المستوردين على البحث المستمر عن أفضل البدائل السعرية والجودة المرتفعة في الأسواق العالمية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين بأسعار عادلة تتواكب مع التحركات الإيجابية الحالية لملف السياسة النقدية وسوق الصرف.