فى ظل التخبط الذى تعانى منه الإدارة الأمريكية والتصريحات المتناقضة والعشوائية التى تصدر عن الرئيس الإرهابى دونالد ترامب فيما يتعلق بالحرب الإيرانية وحركة التجارة فى مضيق هرمز، أعلنت إيران أنها جاهزة لكل السيناريوهات، مؤكدة أنها ترغب فى إنهاء الحرب ورفع الحصار لكن الطرف الصهيوأمريكي يواصل عدوانه ويرفض الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار .
وهددت إيران بأن المصالح الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط سوف تتعرض لضربات مدمرة فى حالة استئناف العدوان الأمريكي.
وشددت على أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تلبية الشروط الإيرانية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، مؤكدة أن القوات الإيرانية على أهبة الاستعداد لخوض مواجهة حاسمة خاصة أنها تعرف نقاط ضعف الجيش الأمريكي وتتمتع بجاهزية أكبر من أي وقت مضى لمواجهة الهجمات الجوية.
مرحلة الردع
من جانبه أكد محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تلبية الشروط الإيرانية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتنفيذ الالتزامات الأمريكية.
وقال قاليباف في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الشورى الإسلامي، بالتزامن مع إعادة فتح المدارس وبدء أسبوع "الدفاع المقدس"، إن إيران تواجه مرحلة جديدة من المقاومة، مشيرًا إلى أن الدفاع عن البلاد لم يعد يقتصر على حدود جغرافية محددة، بل أصبح أكثر مرونة وعمقا.
وأوضح أن تجربة الحرب التي خاضتها إيران عزّزت ثقة الشعب بنفسه واستقلاله، معتبرا أن المقاومة الحالية لا تقتصر على ضمان أمن إيران، وإنما يمكن أن تُسهم في صياغة نظام جديد على المستويين الإقليمي والدولي، وفتح آفاق اقتصادية واستراتيجية جديدة .
وشدد قاليباف على أن إيران لا ترى تعارضًا بين الحرب والدبلوماسية، قائلًا إن بلاده يجب أن تخوض الحرب "بعقلانية وحسم"، وأن تتفاوض في الوقت المناسب "بحزم وعقلانية"، بهدف الاستفادة دبلوماسيًا من أي مكاسب تحققها ميدانيًا والوصول إلى مرحلة الردع.
وحذّر من نهجين قال إنهما يمثلان "خطأين استراتيجيين"، أولهما الدعوة إلى الحرب دون تحديد أفق أو آلية لتحقيق أهدافها، بما قد يقود إلى أزمة وحرب طويلة الأمد، والثاني التقليل من قوة إيران الوطنية وبث الخوف بما يؤدي إلى قبول شروط الطرف الآخر وهو ما لن يتحقق أبدا .
تقديرات خاطئة
وأكد محسن رضائي أمين مجلس الأمن القومى الإيرانى، أن التقديرات والحسابات التي اعتمد عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران كانت خاطئة تماماً، مشيراً إلى أن المواجهة العسكرية الراهنة جاءت بتحريض مباشر من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.
وشدد رضائي، في تصريحات صحفية، على أن تهديدات ترامب لن تحقق أي نتيجة، معلناً أهبة القوات الإيرانية لخوض مواجهة حاسمة،
وأوضح أن طهران تعرف نقاط ضعف الجيش الأمريكي وتتمتع بجاهزية أكبر من أي وقت مضى لمواجهة الهجمات الجوية.
المصالح الأمريكية
وكشف رضائي عن إجراء اختبار مؤخراً لصاروخ مضاد للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية، مؤكداً استهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة بقوة أكبر في حال تعرض البلاد لأي هجوم جديد.
وكشف أن انسحاب واشنطن من مذكرة التفاهم دفع بلاده لتغيير استراتيجيتها تجاه الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشار رضائي إلى مواصلة المشاورات مع الوسيطين القطري والباكستاني وإبلاغهما بالشروط الإيرانية للتفاوض، والتي تتلخص في: إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري،
وشدد على أن من صالح واشنطن القبول بهذه الشروط للخروج من أتون الحرب.
الملف النووي
وفيما يتعلق بالملف النووي، حذّر رضائي من أن الممارسات الأمريكية والصهيونية تُعطي إيران المبرر للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، مشيراً إلى أن طهران لا تزال ملتزمة بفتوى المرشد الراحل ولم تغير عقيدتها النووية حتى اللحظة.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، أعرب عن رغبة بلاده في إنهاء الحرب بين السعودية واليمن، مؤكداً أن الجانب اليمني يرغب بدوره في التوصل إلى تسوية سياسية مع المملكة.