أبو العلا ماضي.. والرجال قليل

- ‎فيحريات

أثار قرار محكمة جنايات الجيزة بالإفراج عن أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، فرحة عارمة بين السياسيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ويرجع ذلك إلى تاريخ "ماضي" الوطني والسياسي المشرف وانتصاره للثورة المصرية وعدم خضوعه للثورة المضادة.
وولد أبو العلا ماضي في مدينة المنيا جنوب مصر في 3 أبريل 1958، وانتخب رئيسًا لاتحاد طلاب جامعة المنيا في الفترة بين عامي 1977 و1979، وانتخب كذلك نائبًا أول لرئيس اتحاد طلاب مصر في الفترة بين عامي 1978 و1979.
أما الشهادات الجامعية التي حصل عليها رئيس حزب الوسط، فقد حصل على شهادة بكالوريوس هندسة الميكانيكا من كلية الهندسة جامعة المنيا سنة 1984، إضافة إلى شهادة ليسانس الحقوق من كلية الحقوق جامعة القاهرة سنة 2008.
وشغل رئيس حزب الوسط عدة مناصب نقابية والمجتمعية؛ أبرزها:" عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين المصرية 1987 – 1995،  والأمين العام المساعد لنقابة المهندسين المصرية 1987 – 1995، ومقرر لجنة التنسيق بين النقابات المهنية المصرية 1989- 1996، إضافة إلى مقرر اللجنة المصرية لمناصرة شعب البوسنة والهرسك 1992 – 1996".
كما رشح نفسه في الانتخابات البرلمانية المصرية دورة عام 1995 في منطقة حلوان القاهرة.

علاقته بالإخوان
وتربى ماضي في مدرسة جماعة الإخوان المسلمين طالبًا وقائدًا ونقابيًا، إلا أنه اختلف مع الجماعة وانشق عنها خلال تأسيس حزب  الوسط، الذي تعنت ضده نظام الرئيس المخلوع مبارك، حيث تقدم مجموعة من قيادات الحركة الطلابية في السبعينات، وقيادات النقابات المهنية المنتمين للتيار الإسلامي، من بينهم "ماضي" للجنة شئون الأحزاب، عام 1996، للموافقة على حزب الوسط ذي المرجعية الإسلامية، إلا أنها رفضته، وهو الأمر الذي تكرر 3 مرات بعد ذلك، حتى قيام ثورة يناير 2011؛ حيث تأسس الحزب في 19 فبراير 2011.
ورغم خلاف "ماضي" مع الجماعة وانشقاقه عنها، إلا أن ذلك لم يمنعه من الوقوف إلى جانبهم في مواجهة قوى الثورة المضادة المتحالفة مع العسكر؛ حيث أعلن تأييده لترشيح الدكتور محمد مرسي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مواجهة مرشح النظام المخلوع أحمد شفيق.
وخلال فترة ولاية مرسي كان حزب الوسط الذي يرأسه "ماضي"، خير سند للرئيس، وشارك رئيس حزب الوسط ورفيقه عصام سلطان في لقاءات الحوار الوطني، لمحاولة احتواء غضب القوى الليبرالية.

القبض على "ماضي"
وبعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس مرسي، أعلن ماضي دعمه وانحيازه للشرعية، ورفضه للانقلاب وإسقاط دستور 2012، ثم ألقى أمن الانقلاب القبض عليه برفقة نائبه عصام سلطان، ووجهت لهما تهمة التحريض على العنف وإهانة هيئة قضائية، ثم تم ترحيلهما إلى سجن طره؛ حيث قضى فيه عامين كاملين، مدة حبسه احتياطيًّا.
 

قائد في الحركة الطلابية
وينتمى أبوالعلا ماضى لجيل قيادات الحركة الطلابية في السبعينيات، والتي تعرف بالفترة الذهبية للعمل الطلابي، حيث ظهر خلالها العديد من قيادات العمل الإسلامي بشكل عام والجماعة الإخوان السلمين بشكل خاص، أبرزهم د. عصام العريان، وعبدالمنعم أبو الفتوح.
وساهم "ماضي" مع رفاقه، في ألقى الحجر في الماء الراكدة، حيث استفادوا من هامش الحرية التي منحها لهم السادات، من اجل مواجهة التيار اليساري في ذلك الوقت.
وعن شهادته عن هذه الفترة، قال "ماضي، في تصريحات سابقة، إن نشاط الحركة الطلابية إنذاك لم يقتصر على العمل داخل الجامعات فقط،وذلك من خلال المعسكرات الصيفية التي كان لها أكبر الأثر في انضمام كثر إليها، وفي تكوين شبكة من العلاقات التنظيمية بين المجموعات الإسلامية في جامعات القاهرة والإسكندرية والصعيد، حيث استطاعت من خلالها الاستحواذ على اتحاد طلاب مصر.