دار الإفتاء الليبية تحرّم شراء وارتداء ملابس “نايكي”.. بسبب الشعار والميثولوجيا اليونانية ودعم الكيان الصهيونى

- ‎فيعربي ودولي

أصدرت دار الإفتاء الليبية فتوى بعدم جواز شراء الملابس والمنتجات التي تحمل العلامة التجارية لشركة «نايكي» الرياضية أو ارتدائها، مستندة إلى ما قالت إنه ارتباط اسم الشركة وشعارها برموز دينية في الميثولوجيا اليونانية، فضلاً عن اتهامها بدعم الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسات تنظم أنشطة تجمع أطفالاً وشباناً عرباً وإسرائيليين.

وقالت لجنة الفتوى، في فتوى نشرتها دار الإفتاء الأحد، إنها تلقت سؤالاً بشأن حكم ارتداء ملابس شركة «نايكي» (Nike)، في ضوء أن اسم العلامة التجارية يعود إلى كلمة إغريقية تعني «آلهة النصر»، وهي شخصية معروفة في الميثولوجيا اليونانية.

وأوضحت اللجنة أن مؤسس الشركة أشار في مذكراته إلى أن تصميم شعارها مستوحى من أجنحة آلهة النصر اليونانية، معتبرة أن شراء المنتجات التي تحمل الشعار بقصد ارتدائها وإظهاره يمثل ترويجاً لرموز مرتبطة بالشرك، وهو ما استندت إليه في إصدار فتواها بعدم جواز شرائها وارتدائها.

 

«نايكي» تدعم منظمة تجمع شباناً عرباً وإسرائيليين

ولم تقتصر مبررات الفتوى على دلالة الاسم والشعار، إذ اتهمت لجنة الفتوى الشركة بدعم منظمة «السلام المطلق» (Ultimate Peace)، التي تأسست عام 2008 على يد ثلاثة يهود أمريكيين، وتعمل على تنظيم برامج وأنشطة تجمع شباناً عرباً وإسرائيليين يهوداً وفلسطينيين من خلال رياضة الطبق الطائر.

وتقول المنظمة، عبر موقعها الإلكتروني، إنها تسعى إلى بناء جسور الصداقة والثقة وتعزيز مهارات القيادة بين الشباب من هذه الفئات، مشيرة إلى أنها تربط نحو 500 شاب وشابة من 20 جماعة، عبر برامج وأنشطة تقام على مدار العام في الضفة الغربية وإسرائيل.

واعتبرت لجنة الفتوى أن دعم «نايكي» لهذه المنظمة يندرج ضمن ما وصفته بالتشجيع على التطبيع بين الأطفال العرب والإسرائيليين، وهو أحد الأسباب التي أضافتها إلى مبررات الدعوة لمقاطعة منتجات الشركة.

 

دعم إسرائيل ومقاطعة الشركات المتهمة بمساندة الاحتلال

وفي سياق آخر، اتهمت اللجنة شركة «نايكي» بدعم الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن مقاطعة الشركات المساندة له واجبة، استناداً إلى بيان سابق أصدره مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء في 5 نوفمبر 2023، بشأن مقاطعة الدول والشركات الداعمة لإسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزة.

ودعا البيان آنذاك المسلمين، من التجار والمستهلكين، إلى مقاطعة منتجات الشركات الغربية التي تُساند الاحتلال، معتبراً أنه لا يجوز بيع أو شراء السلع التي يمكن الاستغناء عنها، ولا سيما المنتجات الكمالية، من الشركات التي قال إنها تشارك في دعم الحرب على غزة وقتل المدنيين.

وبناءً على هذه المواقف، دعت لجنة الفتوى المسلمين إلى التوقف عن ارتداء منتجات «نايكي» أو بيعها وشرائها، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار الاعتزاز بالدين ونصرة الفلسطينيين ومواجهة ما وصفته بالأعداء.

وتجمع الفتوى بذلك بين مبررات دينية تتعلق بدلالة اسم الشركة وشعارها، ومبررات سياسية مرتبطة بموقفها المزعوم من إسرائيل، إلى جانب اعتراض اللجنة على أنشطة منظمة «السلام المطلق» التي ترى أنها تشجع على التطبيع من خلال برامج تجمع شباناً عرباً وإسرائيليين.