“السيسي” يعزز فشله فلسطينيًا.. و”هنية” يكرر رفضه “صفقة القرن”

- ‎فيأخبار

كتب- أحمدي البنهاوي:

 

عززت المصالحة الفلسطينية فشل "عبدالفتاح السيسي" كالعادة في كل الملفات مثل فشله في ملف سد النهضة مع اثيوبيا وفشله في فرض حفتر إنقلابي ليبيا فضلا عن فشله في الحوار مع السودان، كما هو شريط في الفشل مع رفاقه الإقليميين في اليمن وقطر.

 

فبعد الضجة الكبيرة والاحتفالات الرسمية بنجاح المصالحة الفلسطينية برعاية السيسي، لا حكومة الوفاق عادت الي قطاع غزة، ولا فتح معبر رفح ولو للحالات الإنسانية، وبات مكشوفا للجميع أن قطاع غزة يتحمل وزر جوع أبنائه أبو مازن وحكومة الحمد الله فهي المسؤولة رقم 1 عن تدهور الاوضاع في القطاع المنكوب.

 

تسريبات صحفية

 

وقال نشطاء على التواصل الاجتماعي أن "السيسي" سيترأس جلسات المصالحة بنفسه بين حركتي فتح وحماس لحل المشاكل العالقة التي تعترض طريق المصالحة!

 

 

وترجم تلك الإدعاءات ما قالت صحيفة "اللواء" اللبنانية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إن "مصادر مصرية أبلغت الأطراف الفلسطينية بأن إشراف السيسي شخصياً على المصالحة، هو "من أجل إعطائه دفعاً لتنفيذ بنود الآليات التي اتُّفِقَ عليها في القاهرة، انطلاقاً من أنّ إنجاز هذا الملف من أولويات إعادة مركزية القضية الفلسطينية من جديد".

 

وأضافت الصحيفة إن جهودًا مصرية "ما زالت تُبذل مع حركتَيْ «فتح» و«حماس» من أجل حلحلة العُقَد التي ما زالت تعترضها، وسط تأكيد على رفض فشلها.

 

لواء مخابرات

 

وصرح رسميا اللواء مصطفى كمال الدين حسين عضو "برلمان" العسكر، أن السيسي يشرف بنفسه ونتطلّع من كل فصيل فلسطيني أن يساعدنا نحن كراع للمصالحة، وألا يرفع كل حزب سقف طلباته وشروطه، فهذا الأمر كفيل ليفشل المصالحة، لذا لا بد من تخفيض كل سقف لإنجاح الوحدة، وتغليب المصلحة العامة، لأن ما يحدث في المنطقة ليس لصالح الفلسطينيين، فلا يمكن لأي طرف أن يحمي الفلسطينيين سوى أنفسهم".

 

وأوضح أن السيسي يعتبر إنجاز هذا الملف من أولويات القضايا لإعادة مركزية القضية الفلسطينية من جديد، فالمصالحة مرتبطة ارتباطًا كليًا بالقضية، وأي تأخير في إنجاز الأولى يؤخر تحقيق الثانية.

 

هنية مشددًا

 

وأعاد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الاربعاء، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير بشأن القدس، هو "جزء من معركة كُبرى تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وهذا ما يُسمّى بصفقة القرن".

 

 

وأوضح هنية أن حركته لديها معلومات، وصلتها عبر "أجهزة الاختصاص في حركة حماس"، تتعلق بعرض "الولايات المتحدة الأميركية، على قيادات فلسطينية، منحهم عاصمة أو كيان في منطقة أبو ديس (بلدة قرب مدينة القدس)".

جاء ذلك خلال لقاء جمع "هنية"، مع رؤساء "العشائر والمخاتير"، بحضور يحيى السنوار، قائد الحركة بقطاع غزة؛ للحديث عن آخر مستجدات ملف المصالحة الفلسطينية.

 

ويعتبر تحذير اليوم لإسماعيل هنية، هو الثاني من نوعه خلال أيام، للإشراف على توجه الولايات المتحدة للاعتراف بيهودية إسرائيل، وضم المستوطنات إلى القدس، وشطب حق العودة.

 

وقال هنية، في كلمة له بمؤتمر القدس العلمي الحادي عشر في غزة السبت، 23 ديسمبر، إن لديه معلومات مؤكدة تفيد بأن الإدارة الأمريكية قد تقدم على قرارات جديدة في القدس، منها أنها قد تعترف بيهودية إسرائيل، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين، معتبرا أن هذا من معالم "صفعة القرن" لكل من راهن على الإدارة الأمريكية.

 

مخطط المصالحة

 

وتابع قائلاً: "المخطط يقوم على أن يكون هناك جسر يربط بين أبو ديس والمسجد الأقصى، كي يسمح بحرية الحركة لأداء الصلاة في المسجد، كما أن هناك حديثاً عن تقسيم المسجد الأقصى إلى ثلاثة أقسام".

 

وبيّن أن التحركات الإقليمية تهدف إلى "إيجاد كيان سياسي في قطاع غزة بامتيازات معينة".

 

وأكّد هنية أن "القرار الأميركي الأخير بشأن القدس جاء لتغيير معالم المنطقة كلّها، وليس فقط الوضع الفلسطيني"، محذّراً من تداعيات ذلك القرار.

 

وقال إن القرار الأميركي الأخير يحمل مخاطر "تضرب طبيعة العلاقة بين فلسطين والأردن".

 

 

وأشار إلى أنه تحدّث مع عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حول "مخاطر قضية القدس، ومشاريع التوطين، والوطن البديل".

 

وقال: "أي تخاذل أو تراجع عن الحق العربي الفلسطيني الإسلامي في القدس سيكون له ارتدادات خطيرة على كل الأمة".

 

وفي هذا السياق، قال: "كان قرارنا بالذهاب نحو المصالحة، واعياً ومسؤولاً ومتعمقاً في المشهد، بأنه لا بد من ترتيب البيت الفلسطيني بسرعة ويكون لنا حكومة واحدة وبرنامج وطني مشترك للتفرغ للقضايا الوطنية الكبرى".

 

وأكّد على ضرورة إنجاح مشروع المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن ما يحكم نجاح هذا الملف هو "الوقت".

 

وأضاف: "لكن الزمن محدود لأن المخاطر المحيطة بنا هي مخاطر كبيرة".