يترقب المصريون قرارا لحكومة الانقلاب بزيادة أسعار البنزين والسولار رغم تعهدها من قبل بعدم زيادة الأسعار وتتزايد الحركة داخل محطات الوقود، بالتزامن مع اهتمام أصحاب السيارات والسائقين بمتابعة أحدث أسعار المحروقات، لما لها من تأثير مباشر على تكاليف التنقل والنقل والشحن وأسعار السلع والخدمات.
أسعار البنزين والسولار والغاز وفقًا للأسعار المعلنة:
سجل سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا للتر.
ويعد بنزين 95 من أنواع الوقود المستخدمة في السيارات التي تتطلب نوعية بنزين ذات نسبة أوكتان مرتفعة، ولذلك يحرص أصحاب السيارات التي تعتمد عليه على متابعة سعره بشكل مستمر.
بلغ سعر لتر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه للتر.
ويأتي بنزين 92 ضمن أكثر أنواع البنزين التي تحظى باهتمام أصحاب السيارات، لذلك تزداد عمليات البحث عن سعره بالتزامن مع متابعة أسعار الوقود في محطات الخدمة.
سجل سعر لتر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه للتر.
استقر سعر لتر السولار عند مستوى 20.50 جنيه للتر.
ويحظى السولار بأهمية كبيرة في قطاعات النقل والخدمات والأنشطة الإنتاجية، نظرًا لاستخدامه في العديد من وسائل النقل والمركبات والمعدات، وهو ما يجعل أي تغير في سعره محل اهتمام من جانب المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وسجل سعر أسطوانة الغاز المنزلي وزن 12.5 كجم نحو 275 جنيهًا.
وبلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي وزن 25 كجم نحو 550 جنيهًا.
وسجل سعر غاز تموين السيارات نحو 13 جنيهًا للمتر.
الأسواق
يشار إلى أن أسعار البنزين والسولار تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الاقتصاد، نظرًا لارتباطها المباشر بتكاليف النقل والشحن وأسعار السلع والخدمات.
وتنعكس تكلفة الوقود على عمليات نقل المنتجات بين المحافظات والأسواق ومنافذ البيع، كما ترتبط بتكاليف تشغيل العديد من الأنشطة التجارية والخدمية، وهو ما يجعل أسعار المحروقات محل متابعة مستمرة من المواطنين وأصحاب الأعمال.
وتؤثر أسعار الوقود على تكلفة وسائل النقل، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير من جانب السائقين وأصحاب السيارات بمتابعة أسعار البنزين والسولار بشكل يومي ويمتد التأثير إلى تكلفة الإنتاج داخل المصانع والمنشآت المختلفة، نتيجة ارتباط العديد من مراحل الإنتاج والنقل باستخدام الوقود.
إرباك خطط المنتجين
فى هذا السياق أرجع الخبير الاقتصادي هاني جنينة حالة القلق الاقتصادي التي يشعر بها المصريون إلى تباطؤ بعض الشركات في قراراتها الاستثمارية، انتظارًا لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن تراجع الاستثمار ينعكس بدوره على حالة التفاؤل في السوق.
وقال جنينة في تصريحات صحفية إن كثرة العناوين والأخبار المقلقة تؤثر على المستهلك، خاصة مع متابعة التطورات اليومية، مؤكدًا أن المواطن قد يتأثر نفسيًا بما يقرأه من أخبار.
وأشار إلى أن القطاع الخاص كان يستعد قبل الحرب الإيرانية للدخول في مرحلة جديدة من الاستثمار وزيادة الإنفاق على خطوط الإنتاج، لكن التطورات الحالية أدت إلى حالة من الترقب، خاصة مع صعوبة إعداد دراسات الجدوى في ظل تغير أسعار الطاقة والتطورات العالمية بصورة مستمرة.
وأوضح جنينة أن الشركات قد تتردد في تنفيذ استثمارات جديدة بسبب عدم وضوح اتجاه أسعار البترول خلال الفترة المقبلة، قائلًا إن الشركة قد تتساءل: لو استثمرت دلوقتي، كمان كام شهر أسعار البترول والسولار والبنزين ممكن تنزل ؟ .
وأضاف : هذا التذبذب يؤدي إلى إرباك خطط المنتجين، لأن المشروع قد يبدأ بتكلفة معينة ثم تتغير أسعار مستلزماته وآلياته، وهو ما يجعل بعض الشركات تفضل الانتظار بدلًا من اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة في الوقت الحالي.
فجوة كبيرة
وفيما يتعلق بقرار لجنة تسعير الوقود توقع جنينة زيادة أسعار البنزين والسولار لافتا إلى أن السبب الرئيسي فى ذلك يعود إلى معادلة تسعير البنزين والسولار، التي يدخل فيها عاملان أساسيان، هما سعر خام برنت وسعر الصرف، وهذه المعادلة منشورة ضمن تقارير صندوق النقد الدولي.
ولفت إلى وجود فجوة كبيرة حاليًا بين أسعار الخام وأسعار السولار عالميًا، موضحًا أن سعر السولار يتأثر بعوامل مرتبطة بعملية التكرير والإمدادات العالمية، وليس فقط بسعر برميل البترول الخام.
وتطرق جنينة إلى تأثير الحرب والتطورات المرتبطة بروسيا وأوكرانيا على أسواق الطاقة، مشيرًا إلى تعرض مصافي تكرير روسية لهجمات، وما تبع ذلك من تأثيرات على إمدادات الديزل والسولار، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالتصدير من دول أخرى.
وأشار جنينة إلى أن نقص المعروض من السولار في الأسواق العالمية يضغط على الأسعار، في الوقت الذي توجد فيه كميات من السولار لا تستطيع الخروج من المنطقة بسبب الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز.
وأكد أن توقعه الشخصي هو حدوث زيادة في أسعار البنزين والسولار، مشيرا إلى أن تقديره الشخصي للزيادة «مش أقل من 10%».