طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بوقف محاكمة جميع المدنيين المحالين للمحاكمة أمام القضاء العسكري، ووقف المحاكمات الحالية للمدنيين ووقف تنفيذ الأحكام الصادرة ضد المدنيين.
وقال الشهاب، في بيان له اليوم الأربعاء، إن المحكمة الإدارية لشؤون الرئاسة، قضت ببطلان جميع الأحكام العسكرية الصادرة ضد رجال الشرطة، ملزمة في حكمها وزارة الداخلية بإعادة المحاكمات أمام محاكم الجنايات العادية، تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية محاكمة رجال الشرطة أمام المحاكم العسكرية.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن محاكمة رجال الشرطة أمام القضاء العسكري باطلة، بمجرد صدور حكم المحكمة الدستورية، الأمر الذي أدى إلى صدور العديد من الأحكام بإعادة كل من انتهت خدمته من الشرطة، بسبب محاكمته أمام المحاكم العسكرية، ومن ثم عودة العديد من رجال الشرطة إلى الخدمة، بالرغم من ارتكابهم جرائم جنائية خطيرة منها الرشوة والاختلاس، والاغتصاب، والقتل في بعض الأحيان.
وأضافت الحيثيات أنه يجب محاكمة رجال الشرطة المحاكمين عسكريًّا، أمام المحاكم الجنائية أو التأديبية، وإعادة التحقيق فيما ارتكبوه من جرائم، حتى لا يتم الإفلات من العقاب بعد صدور حكم الدستورية العليا بعدم دستورية محاكمتهم عسكريًّا.
وأوضحت المحكمة أن محاكمة رجال الشرطة أمام المحاكم العسكرية استمر العمل به على مدار ما يزيد على 40 عامًا، مؤكدة أن كل من صدر ضده أحكام عسكرية يقوم باللجوء إلى القضاء لإعادته إلى الخدمة.
وأكدت المحكمة أن هذا الحكم لا يغل يد الجهة الإدارية ممثلة في وزارة الداخلية عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التأديبية منها أو الجنائية إن كان لإجرائها مقتضى حيال المدعين، لا سيما أن الأفعال المسندة إليهم تعد من الجرائم الجنائية.