كتب: يونس حمزاوي
دعا الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشاري الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، الراغبين في إقامة شعيرة الأضحية إلى الرفق بها، وتغطية عينيها عند الذبح، وتجنب إصابتها بالتوتر والخوف قبل الشعيرة.
ويؤكد أن إصابة الأضاحي بالتوتر قبل الذبح يؤثر على نوعية اللحوم التي يتم الحصول عليها وعلى قيمتها الغذائية، حيث تقل جودتها وتصبح جافة وأكثر مرارة، وأقل قدرة على البقاء صالحة للاستخدام.
وقال: إن هذا يفسر دعوة الدين إلى الرفق بحيوانات الأضاحي أثناء الذبح، مشيرًا إلى وجود أدلة ظاهرية وأخرى كيميائية تدل على خوف وتوتر الأضحية، منها فقد الشهية أو انعدامها، ودرجة حرارة الجلد، حيث أظهرت صور الكاميرات الحرارية قلة تدفق الدم في الجلد عند الحيوانات المتوترة، وبرودته عند الخوف والتوتر الشديدين، إلى جانب إفراز هرمونات الغضب ووجودها في دماء الحيوانات المتوترة، ووجود بواقي هرمونات الغضب كالكورتيزول في البراز، مضيفًا أن الحيوانات المتوترة تُنتج برازًا أكثر من الحيوانات التي تتمتع بالهدوء.
وأوضح أن هذا التوتر ينشأ نتيجة عدة أسباب، منها الخوف والقسوة والألم والإجهاد والضوضاء واستخدام السماعات الضخمة، وطول المسافة المقطوعة خلال النقل، وأن الحيوانات تصبح أكثر توترًا عندما يتم التعامل معها في ظروف مقيدة، وعندما تفقد أصدقاءها من الحيوانات.
وأضاف أن البحوث العلمية أظهرت أن الإصابة بالتوتر في عالم الحيوان وعالم البشر، ترجع لنفس المسببات والأعراض، فالتوتر يُسبب الإجهاد المزمن، ما يقلل المناعة والعمر ويضر القلب والأوعية الدموية والغدد الصماء والجهاز العصبي المركزي، ويسبب مشاكل في الهضم والامتصاص وحتى الأداء المعرفي، وباقي أجهزة الجسم، مؤكدًا أن الحيوانات ذات الدم الحار تشعر بالألم والخوف وتعاني تمامًا مثل الإنسان.
وأكد أن الحيوانات تعرف الحياة الاجتماعية، ووجود الحيوان وسط القطيع يكسبه الشعور بالراحة والاسترخاء والتآلف والقوة وحب الجماعة، والانتماء للقطيع موجود في الحيوانات، وتعاني الأبقار والماشية من فقدان الصحبة والشريك المفضل لديها، والحيوانات التي لم تتعايش مع بعضها من قبل يكون لديها مستويات عالية من التوتر والإجهاد، وتعاني عند محاولة الاندماج في مجموعة جديدة.