أكد د.رامي عبده ، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، نشر في 24 أكتوبر منشوراً قال فيه إن الاحتلال الصهيوني أجبر نحو 250 أسرة من منطقتي فرش الهوى وأبو اكتيلة في الخليل على إخلاء منازلها قسراً، ومنع العائلات من أخذ مركباتها وممتلكاتها، باستثناء حقيبة ملابس واحدة لكل أسرة.
وكتب عبده: «ضبّوا أغراضكم، جبنالكم هجرة»!، واصفاً ما يجري بأنه «تهجير قسري منظّم»، تُنتزع فيه العائلات من منازلها وتُجرّد من أبسط مقومات حياتها.
إخلاء السكان وهدم المباني وتوسيع العمليات
وعقب العملية التي نفذها مهاجمان فلسطينيان قرب الخليل، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو عزمه تنفيذ عمليات عسكرية وهدم في المنطقة التي خرج منها المهاجمان، وإخلاء السكان ومصادرة الأسلحة وتدمير ما وصفه بالبنى التحتية للإرهاب.
وقال نتنياهو: "إنه سيفرض طوقاً على مدينتي الخليل وحلحول، وإنه سيدرس توسيع هذا النموذج ليشمل مدناً أخرى.
وترافقت هذه التصريحات مع إجراءات عسكرية شملت إغلاق مناطق في الضفة الغربية، وهدم مبانٍ في منطقة فرش الهوى، وإجبار عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها".
في منشوره، ركز د.رامي عبده على ظروف إخلاء العائلات الفلسطينية من فرش الهوى وأبو اكتيلة، مشيراً إلى منع السكان من نقل مركباتهم وممتلكاتهم، والسماح لكل أسرة بحقيبة ملابس واحدة فقط.
أوامر الهدم سبقت عملية الخليل
ونشر الصحفي ياسين عز الدين (@yaseenizeddeen) تعليقاً على هدم مبانٍ في منطقة فرش الهوى بالخليل، مشيراً إلى أن وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش برر الهدم بأنه استهدف مباني غير مرخصة رداً على العملية.
وأوضح عز الدين أن المباني تقع في المنطقة «ج» الخاضعة للسيطرة الصهيونية الكاملة وفق اتفاقيات أوسلو، وقال: "إن السلطات الصهيونية كانت ستنفذ الهدم على أي حال، لكنها قدمت موعده لتربطه بالعملية".
وأشار إلى ما نسبه إلى صحيفة «معاريف» بشأن تحقيقات أفادت بوجود طلب سابق لهدم المباني المحيطة بالحاجز، وأن التنفيذ تأخر بسبب نقص الآليات. وأضاف أن أوامر هدم وُزعت على أصحاب المباني قبل العملية بعشرة أيام، وفق ما أورده في منشوره.
وتناول ياسين عز الدين في منشور آخر مسألة المباني التي هدمتها القوات الصهيونية في فرش الهوى، مشيراً إلى أن وجود أوامر هدم سابقة، وفق المعلومات التي أوردها، يثير تساؤلات بشأن ربط الهدم بالعملية.
وانتقد عز الدين الأصوات التي تبرر هدم المنازل استناداً إلى الرواية الصهيونية، معتبراً أن الهدم كان مقرراً قبل الاشتباك.
وكتب (@yaseenizeddeen) رداً على توقعات بظهور روايات تربط عملية الخليل بمحاولة دعم بنيامين نتنياهو انتخابياً. ورفض عز الدين هذه الفرضية، قائلاً "إن العملية قد تضر بنتنياهو لأنها تكشف إخفاقاً أمنياً، وانتقد ما وصفه باتهام كل عمل مقاوم بأنه مؤامرة على الشعب الفلسطيني".
واستشهد بواقعة تعود إلى انتخابات الكنيست عام 1988، حين نُسبت عملية ضد حافلة مستوطنين في أريحا إلى دوافع انتخابية، قبل أن يتضح، وفق روايته، أن منفذيها فلسطينيون من حركة فتح.
الانتهاكات في الضفة سبقت عملية الخليل
ونشر أدهم أبو سلمية (@AdhamSelmiya) أرقاماً توثق الأوضاع في الضفة الغربية قبل عملية الخليل، رافضاً اختزال التصعيد الصهيوني في رد الفعل على العملية.
وتضمنت الأرقام التي أوردها:
- 925 حاجزاً وعائق حركة.
- 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية.
- أكثر من 2,060 اعتداءً للمستوطنين خلال عام 2026.
- أكثر من 4,300 فلسطيني هُجّروا من منازلهم وأراضيهم خلال العام.
- هدم 1,164 منشأة فلسطينية حتى منتصف سبتمبر.
- مقتل 82 فلسطينياً، بينهم 19 طفلاً، حتى نهاية أغسطس 2026.
- أكثر من 26 ألف حالة اعتقال منذ أكتوبر 2023، بينها أكثر من ألفي طفل.
وكتب أبو سلمية أن هذه الأرقام، بحسب عرضه، توثق انتهاكات سبقت عملية الخليل، محذراً من تقديم الإجراءات الصهيونية اللاحقة باعتبارها نتيجة للعملية وحدها.
عملية الخليل وتداعياتها السياسية
وكتب الصحفي والمحلل السياسي ياسر الزعاترة (@YZaatreh) عن العملية التي وقعت قرب مفترق يهودا في منطقة الخليل، ناقلاً عن صحيفة «معاريف» أن الاشتباك استمر نحو عشرين دقيقة وأسفر عن إصابة جنود صهيونيين، قبل مقتل المهاجمين.
وأشار الزعاترة إلى أن المهاجمين، وفق الرواية التي نقلها عن جيش الاحتلال، كانا يحملان بندقية ومسدساً وذخيرة.
وفي تدوينة أخرى، تناول الزعاترة ما وصفه برسالة التصعيد الصهيوني بعد العملية، ورفض القول إن المقاومة تؤدي بالضرورة إلى تصفية القضية الفلسطينية، وكتب أن الاستيطان والضم والتهجير مستمرة في الضفة الغربية حتى في غياب العمليات، معتبراً أن المقاومة تجعل الاحتلال أكثر كلفة وتلفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية.
دلالات العملية على الوضع الأمني في الخليل
نشر المحلل السياسي الفلسطيني وسام عفيفة (@wesamaf) تحليلاً بعنوان «عملية الخليل.. لماذا هي حدث خطير؟»، تناول فيه توقيت العملية ومكانها وانعكاساتها الأمنية والسياسية.
وقال: "إن وقوع العملية قبل الانتخابات الصهيونية بأيام، وفي ظل الاستنفار الأمني في الضفة الغربية، يعيد طرح أسئلة بشأن قدرة حكومة الاحتلال على الوفاء بوعودها الأمنية".
كما تناول عفيفة دلالة وقوع العملية في الخليل، في ظل الحديث عن مشاريع حكم محلي عشائري، معتبراً أن العملية تثير تساؤلات بشأن قدرة إسرائيل على فرض ترتيبات أمنية مستقرة في المدينة.
وأشار إلى أن تداعيات العملية قد تشمل تعزيز الانتشار العسكري ومراجعة إجراءات الحماية، لكنه لفت إلى أن تقدير احتمال توسع المواجهة يتوقف على تكرار العمليات وانتقالها إلى مناطق أخرى وطبيعة الرد الصهيوني.
محمود عباس وما يجري في الخليل؟
وتساءل الاكاديمي من غزة الدكتور فايز أبو شمالة (@FayezShamm18239) عن "القيادة" الفلسطينية عن التطورات في الخليل.
وقال: «الخليل مشبوحة على فوهة الدبابات الصهيونية»، متسائلاً عن موقف قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس محمود عباس إزاء ما تشهده المدينة والضفة الغربية.
وأضاف أن الخليل تواجه تصعيداً عسكرياً، بينما تتواصل معاناة الفلسطينيين وسقوط الضحايا والتهجير.
شراء عقارات قرب الحرم الإبراهيمي
ونشرت الجزيرة الوثائقية (@AljazeeraDoc) في 23 أكتوبر مادة عن عبد المحتسب الخليلي، تناولت عروضاً لشراء دكانين يملكهما في مدينة الخليل.
وارتفعت العروض من ستة ملايين دولار إلى 30مليوناً ثم إلى 40 مليوناً، بينما ظل موقف المالك ثابتاً، باعتباره العقار أمانة لا مجرد ملك يمكن التنازل عنه.
والعقار، الذي يضم متجراً ومنزلاً وملحقات، يقع بالقرب من الحرم الإبراهيمي في منطقة «H2» الخاضعة للسيطرة العسكرية الصهيونية، ودعت القناة إلى مشاهدة فيلم «الخليل تقاوم» على يوتيوب.
ووفق الروايات الواردة في المواد المتداولة، نفذ شابان فلسطينيان من عائلة الجعبة، هما حمودة وفراس، ويبلغان 27 عاماً، هجوماً على حاجز عسكري صهيوني قرب الخليل. وأفادت التقارير الواردة بإصابة عدد من الجنود الصهيونيين، بينهم اثنان في حالة خطيرة، ومقتل المهاجمين.
وعقب العملية، فرضت القوات الصهيونية إجراءات عسكرية في المنطقة، شملت إغلاقاً وتشديداً للحركة وهدم مبانٍ وإخلاء عائلات من مناطق مجاورة.
وتتمحور التصريحات والمنشورات الحقوقية والإعلامية بشأن التطورات حول تهجير السكان، وهدم المنازل والمباني التجارية، وتوسيع الإجراءات العقابية لتشمل مناطق سكنية، إلى جانب المخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تغيير قسري في الوجود الفلسطيني في الخليل ومحيطها.