اتفاق غزة الجديد.. حماس تُسلّم ملف السلاح للجنة فلسطينية وترهن التنفيذ بانسحاب الاحتلال

- ‎فيعربي ودولي

عانى الشعب الفلسطيني في قطاع غرة كثيرا من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار واستمرار قتل وتجويع الفلسطينيين، وتجمدت المفاوضات بعد تسليم المقاومة جميع الرهائن دفعة واحدة بذرائع متعددة كان أهمها تسليم السلاح واصرت المقاومة على تسليم السلاح فقط للإدارة الفلسطينية الوطنية الجديدة في القطاع.

أعلن "مجلس السلام" والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن التوصل إلى اتفاق "تاريخي" لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يتضمن انسحابا إسرائيليا وتسليم سلاح حركة "حماس".
وقال المجلس في بيان: "إنه والدول الوسيطة يعلنان موافقة "حماس" على خريطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة".
ولم تصدر حركة حماس بيانا رسميا حول ما زعمه مجلس السلام وترامب.
وأضاف المجلس أن الاتفاق يُنهي "أشهراً من المفاوضات المكثفة بحسن نية"، ويهدف إلى تنفيذ رؤية ترامب بشأن إقامة "حكم جديد وأمن وحماية إنسانية وإعادة إعمار وانتعاش اقتصادي" في غزة.
وأضاف أن خريطة الطريق تمثل "اختراقاً تاريخياً"، مشيراً إلى أنها "تتضمن للمرة الأولى التزاماً رسمياً من حماس بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن جميع أسلحتها والتي سيتبعها الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة".
ووفق البيان، فإن الاتفاق يحمل "وعداً بتقديم فوائد كبيرة" للفلسطينيين في غزة، إضافة إلى "توفير الأمن لإسرائيل".
وأوضح المجلس أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على تنفيذ الاتفاق.
ولفت إلى أنه عمل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وأنها ستبدأ قريباً انتقالاً تدريجياً نحو السلطة الكاملة، بدعم من القوة الدولية للاستقرار، مع تسريع تنفيذ سيادة القانون والأمن وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وقال ترامب فجر الجمعة بتدوينة عبر منصته "تروث سوشيال"، إن "مجلس السلام توصل اليوم إلى اتفاق تاريخي يقضي بالنزع الكامل لسلاح حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في غزة".
من جانبه، قال رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف: "إن ما ينص عليه الاتفاق بخصوص نزع سلاح حماس مهم لكن ما يحدث بعده أكثر أهمية, معبرا في تصريحات له عن امتنانه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولمصر وقطر وتركيا والإمارات على دعمهم في الحفاظ على استمرار الأطراف في المفاوضات."

موقف الحركة

وأكد مسؤولان بارزان في حركة حماس لوكالة فرانس برس الجمعة التوصّل إلى اتفاق مع إسرائيل يتضمّن بنودا تتعلق بملف سلاح الحركة وبالانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، على أن تُناط مسألة حصر السلاح باللجنة الوطنية وليس بإسرائيل أو غيرها.
وقال عضو المكتب السياسي في حماس وعضو وفدها المفاوض، غازي حمد، لفرانس برس: "نحن نقدّم تنازلاتنا من أجل أهلنا وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة لننقذه من القتل والتهجير"، ,مضيفا أن "قضية السلاح مربوطة بالانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية وإعادة الإعمار"، مشيرا إلى أن "إسرائيل لن تتدخّل في موضوع نزع السلاح، واللجنة الوطنية هي مَن ستتولى هذه المهمة".
وقال مسؤول رفيع في الحركة لفرانس برس: "إن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق".
وأكد مسؤول ثان أنه "تم الاتفاق حول ملف السلاح بإشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة وبالتنسيق مع مجلس السلام"، مبيّنا أنه "يتضمن أيضا الاتفاق على تسلم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة".

وقال لوكالة فرانس برس إنه "تم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع، وإدخال المساعدات بكميات كافية، ومعالجة ملف الموظفين العموميين".
ولفت مصدر مطلع في حماس وكالة فرانس برس إلى أن اللجنة الوطنية التي شكلها "مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة هي من سيتولى "عملية حصر السلاح والتحقق من تنفيذها بدعم من قوة الاستقرار الدولية"، مشيرا إلى أن "اللجنة الوطنية وحدها الجهة التي تحتفظ بالسلاح أو تخزنه أو تسيطر عليه في غزة" وذلك "بعد استكمال البنود من السابع إلى العاشر من خريطة الطريق".