أزمات “الوراق – المحلة – الحامول”.. صداع ثلاثي في رؤوس العسكر

- ‎فيأخبار

كتب- يونس حمزاوي:

 

لا تزال أزمات جزيرة الوراق وعمال غزل المحلة واعتصام عمال شركة سكر الحامول، تمثل صداعا ثلاثيا مزمنا في رؤوس العسكر.

 

فرغم تعليق عمال غزل المحلة إضرابهم قبل عيد الأضحى على أمل تلبية مطالبهم المشروعة إلا أن مماطلة حكومة الانقلاب تصيب العمال بالإحباط وسط دعوات إلى إعادة الإضراب من جديد للضغط على النظام الذي لا يعترف إلا بالقوة والإكراه.

 

أما أهالي جزيرة الوراق،  فيواجهون أطماع العسكر في جزيرتهم بانتخاب لجنة من بينهم تمثلهم في جولة المفاوضات الثالثة مع الجيش، بينما لا يزال عمال سكر الحامول مصرين على تلبية مطالبهم المشروعة وسط دعوات للتصعيد.

 

لجنة منتخبة بالوراق 

 

من جانبهم، يستعد أهالي جزيرة الوراق خلال أيام، لإجراء عملية تصويت فيما بينهم لاختيار وتشكيل لجنة مكونة من 10 أفراد من سكان الجزيرة، لإدارة عملية التفاوض مع العسكر ضد أطماعهم في الجزيرة، والذين يمثلهم اللواء كامل الوزير، رئيس هيئة الإدارة الهندسية للقوات المسلحة.

 

وقال يحيي المغربي، أحد سكان الجزيرة، إن الجزيرة بها 63 عائلة، ستقوم كل عائلة منهم بترشيح 5 أفراد منها للمشاركة في عملية التصويت على لجنة التفاوض، أي أن عدد المشاركين في التصويت سيكون 315 فرد من جميع العائلات.

وهذه اللجنة، هي المكلفة بشكل رسمي من قبل أهالي الجزيرة بتولي المفاوضات مع الإدارة الهندسية للقوات المسلحة والدولة، حول خطة تطوير الجزيرة.

 

وتابع، تشكيل اللجنة جاء لوضع حد لأزمة إشراك شخصيات مختلفة في كل مرحلة من عملية التفاوض من الأهالي مع الإدارة الهندسية، مما يضع علامات شك لدى سكان الجزيرة في التفاوض.

 

وأشار «المغربي» إلى أن أهالي الجزيرة ممتنعون تماماً عن التعامل مع أعضاء مجلس النواب عن الدائرة، ولديهم حالة من الاستياء الشديد منهم بسبب تصريحاتهم المؤيدة لخطة التطوير، وعدم وضع الأهالي في الاعتبار.

 

 

وكان الوزير، قد عقد مؤتمرًا جماهيريًا، 13 أغسطس الماضي، داخل الجزيرة، للحديث عن مطالب قدمها ممثلون عن الأهالي، مقابل التفاوض حول شكل التطوير المزمع تنفيذه في الجزيرة. وهتف الأهالي خلال المؤتمر ضد قرار إخلاء ١٠٠ متر بجانبي كوبري المحور المار بالجزيرة،  مصرين على رفضهم لأطماع العسكر في جزيرتهم.

 

وتفاقم أزمة عمال "سكر الحامول"

 

في سياق مختلف، عقد محمد عبدالرحيم، رئيس مجلس إدارة شركة السكر والصناعات التكاملية، مؤخرا، لقاء مع 6 من العاملين بمصنع شركة الدلتا للسكر، بمكتبه في القاهرة، عقب مطالبته لقاء وفد منهم، لبحث أزمتهم المتمثلة في عدم صرف "علاوة بدل الغلاء"، التي تسببت في إضرابهم عن العمل. 

 

وخلال اللقاء، رفض وفد عمال مصنع السكر، تنفيذ توجيهات رئيس شركة السكر والصناعات التكاملية، بفك الإضراب والالتزام بأية قرارات صادرة من جهة عملهم، فيما أصر وفد العمال على موقفهم بضرورة صرف العلاوة على الراتب الأساسي كما كانت.

 

وواصل العاملون بمصنع شركة الدلتا للسكر بمركز الحامول بكفر الشيخ، إضرابهم عن العمل، لليوم السادس عشر على التوالي، اعتراضًا على قرار إدارة الشركة بإضافة علاوة غلاء للعاملين على البدلات بالمخالفة لقرارات رسمية، تتضمن بوضعها على الراتب الأساسي.

 

وقال مدحت عرفة، أحد العاملين بمصنع الدلتا للسكر بالحامول، إن إدارة الشركة منحتهم هذه العلاوة لهم، من خلال صرفها من قبل لمدة شهرين على الراتب الأساسي، وفوجئوا بقرار إدارة الشركة بصرفها على البدلات بدلًا من صرفها على الراتب الأساسي، مطالبين بعودة صرفها مرة أخرى على الراتب الأساسي.

 

 

وتضامن واسع مع عمال المحلة

 

في سياق ثالث، قال عمال غزل المحلة الستة المحالين للتحقيق إن نيابة ثان المحلة أرسلت لهم استدعاء يوم 12 أكتوبر المقبل، وذلك في اتهامهم بالإضراب والدعوة إليه، وتوقيف عجلة الإنتاج، والإضرار بمصالح الشركة.

 

وأضاف أحد العمال إلى أن إدارة الشركة والحكومة تنكل بالعمال بسبب مطالبتهم بحقوقهم، لافتا إلى أن الـ6 عمال الموقوفين عن العمل والمحالين للتحقيق تم اختيارهم عشوائيا حتى يكونوا عبرة للباقين، وضمانة للدولة بأن لا يحدث إضراب مرة أخرى.

 

يذكر أن عمال المحلة قد نظموا إضرابا لمدة 15 يوما للمطالبة بصرف العلاوة الاجتماعية، ورفع بدل الوجية، وفتح الباب لتعيين أبناء العاملين والترقيات وغيرها من المطالب.

 

وأعلن ما يقرب من 363 شخصية عامة وعمالية ونقابية وسياسية مصرية وأجنبية، و6 أحزاب و5 حركات و10 منظمات حقوقية و12 نقابية وحركة عمالية، تضامنهم مع عمال غزل المحلة الستة (محمد السيد مصباح، وعمرو رأفت سلامة، وولاء محمد عبد الرؤوف، ونجوى سعد عبد القادر، وأمير جمال حسن، وكريم حسام إسماعيل)، بعد أن ابلغتهم النيابة الاثنين الماضي بدء التحقيق معهم يوم 12 أكتوبر المقبل، أي بعد شهرين من تعليق العمال للإضراب، في المحضر الذي حررته ضدهم ادارة الشركة وتتهمهم فيه بالتحريض على الإضراب، وتعطيل العمل، والإضرار بمصلحة الشركة، على خلفية إضراب عمال الشركة عن العمل 14 يوما للمطالبة بحقوقهم في شهر أغسطس.  وهو ما يمثل استفزازا للعمال وسط دعوات وتوجهات نحو إعادة الإضراب من جديد.