العمدة يكشف عن التعذيب والإهمال الطبي في السجن مع الكتاتني

- ‎فيحريات

كشف البرلماني السابق محمد العمدة ما يحدث من حالات التعذيب البدني والإهمال الطبي في سجن العقرب، وبين أسباب فقدان الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب، لافتاً إلى أنه وضع طبيعي في ظل ما يعانوه.

وقال "العمدة" في تصريحات صحفية اليوم الخمس: "زاملت الدكتور الكتاتني في السجن وكان يعاملنا باعتبارنا أطفاله فكان يخدمنا ويرى ما نريد .. أما عن أسباب فقدانه لوزنه فأود الاستعانة بواقعة وفاة الدكتور فريد إسماعيل لشرح الأمر فهو توفي في الزنزانة المجاورة لي لأنه كان مصاب بفيروس سي والسكر وكان يحاول مع الضباط أن يتركوه يعالج في مستشفى خارج السجن أو يأتي طبيب ليكشف عليه واقترح عليهم جميع الاقتراحات الممكنة لكنهم كانوا يرفضون ويتعاملون معهم باعتبارنا مجموعة من الارانب أو الدجاج في "عشة" ولسنا بني آدمين وليس لنا ثمن.

و أضاف: "هم يقومون بعمل ضغط نفسي غير عادي على جميع المساجين بما فيهم الكتاتني .. بمعنى أنهم يقومون بوضعك في الحبس الانفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم تتكلم مع نفسك لمدد طويلة سواء سنة او اثنين أو ثلاثة ولولا الله لمتنا قبل الآوان .. .. أخذوا منا الراديو وكانوا في البداية يجلبون لنا بعض الجرائد فلغوها وكأنك في مقبرة وعلاقتك بالدنيا مقطوعة ولا تعرف شئ عن أي شئ ولا تعلم ستموت في السجن أو ستخرج يوماً ".

أما عن الطعام فقال العمدة: " فيعطونا خضار إن أكلته تظل معدتك تحرقك طوال اليوم لدرجة أننا شككنا أن به شئ وامتنعنا عن أكله، أما الأرز فهو قاسي جداً وصلب واللحوم حين يأتوا بها من حين لاخر فتكون صلبة لدرجة انك لا تستطيع أن تقطعها بأي آلة حادة إن توافرت .. أما الدجاج فإن قربته لانفك تشتم منه رائحة كريهة ولا تستطيع أكله .. وأغلقوا "الكانتين" حتى لا تستطيع أن تشتري شئ غير هذا الطعام ومنعوا الطعام الذي يأتي من الخارج وهو محاولة للقتل البطئ وهذا المظهر الذي ظهر به الكتاتني فهو وضع طبيعي في هذه الحالة السيئة التي يجلس بها منذ عامين "بحسب روايته".