أحمد مصطفى يصارع الموت في”عاصمة جهنم”

- ‎فيحريات

كتب – كريم حسن:

 

يبدو أن الحكومة أدمنت تعذيب معارضيها، وتركهم يموتون بسبب الإهمال الطبي في السجون وأقسام الشرطة. ولم تعد أخبار وفاة محتجز بسبب القتل الطبي الممنهج تؤرق القائمين على تلك الأماكن؛ بل إنها أصلحت أخبارا روتينية بالنسبة للمواطنين الذين لم تعد تلك الأفكار تزعجهم بشكل مؤثر.

 

ويعتبر المدرس الشاب أحمد مصطفى نادي -الذي اعتقل في 29 مارس الماضي- هو الضحية الأحدث لتلك المهزلة؛ حيث يواجه الموت في سلخانة "أبو النمرس"، والتي يطلق عليها المعتقلون" عاصمة جهنم"، بسبب الإهمال الطبي المتعمد.

 

أصيب أحمد بحساسية مزمنة على الصدر نتيجة التكدس داخل أماكن الاحتجاز، وتدهورت حالته إلى التهابات حادة على الصدر والجهاز التنفسى ونوبات من الاختناق وضيق التنفس.

 

كما أصيب بتهتك فى عضلات وأعصاب الوجه من الناحية اليمنى أثرت على العين نتيجة التعذيب المستمر منذ 9 أشهر.

 

ورفضت النيابة طلبات المحامين من نهاية مارس الماضي بنقله الى المستشفى للعلاج خشية إثبات تعرضه للتعذيب.

 

كما تقدم المحامون بنفس الطلب للمحكمة العسكرية التى يعرض عليها فردت بعدم الاختصاص وأن أمر الإحالة من شأن النيابة العامة.

 

وبين رفض النيابة العامة والمحكمة العسكرية نقله إلى المستشفى يبقى أحمد يصارع الموت فى سلخانة أبو النمرس، مما يعد إهدارًا لكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

 

ويبلغ أحمد من العمر 36 عاما، ويعمل مدرس ابتدائى، ويقيم بقرية العطف مركز العياط جنوب الجيزة، واعتقل منذ يوم 29 مارس الماضي، ولفقت له العديد من القضايا التي تنظر أمام المحاكم العامة والعسكرية.