كتب – هيثم العابد
تمر اليوم الذكرى الثانية لاعتقال د.باسم عودة -وزير التموين فى عهد الرئيس الشرعي محمد مرسي- وقائد ثورة وصول الدعم لمستحقيه، ليدفع ضريبة انتمائه للبسطاء وانحيازه للمنكوبين من أبناء الشعب المِصْري بمكابدة صنوف العذاب داخل معتقلات العسكر.
وفى الوقت الذى حاول المتنطعون النيل من الرئيس الشرعي وحكومته قبل أكثر عامين، لم يجد الأذرع الإعلامية مادة للهجوم على وزير التموين النشط، بعدما نجح عودة فى سد كافة المنافذ على المتربصين، فنجح فى القضاء على أزمات البوتاجاز المزمنة، وواجه السوق السوداء بحسم وحزم، وقضى على طوابير الخبز، وراقب الأفران بتقديم رغيف يرضى عنه المواطنون، وارتقى بمنظومة التموين سلع وخدمات، حتى بات فى نظر المعارضين قبل المؤيدين "سوبر مان" البسطاء.
ومع اللحظات الأولى للانقلاب حاول العسكر استمالة الثوار المرابطين فى الميادين، بعرض حقيبة وزارية على الوزير المحبوب من الجميع، فى محاولة بائسة لشق الصف، إلا أن عودة رفض أن يشارك فى مسرحية دهس مكتسبات ثورة يناير والانقلاب على السلطة المنتخبة بإرداة شعبية، ليدفع فاتورة الصمود باهظة باعتقاله بتهم ملفقة وأحراز مزورة.
وعندما فشل الانقلاب فى إقناع "عودة" بالاستمرار فى حقيبة التموين الوزارية، أصدر أوامره فى 12 نوفمبر 2013، بالقبض على القيادي الإخواني من منزله وتصوير المشهد على أنه كان مختبأ فى إحدي العقارات تحت الإنشاء، وفي 12 نوفمبر 2013، ليعلن مساعد وزير داخلية الانقلاب بقطاع مصلحة الأمن العام سيد شفيق اعتقال وزير التموين داخل مصنع بوادي النطرون في محافظة البحيرة.
حنان توفيق -زوجة المناضل باسم عودة- أحيت ذكرى مرور عامين على اختطاف زوجها من بين أبنائه دون اتهام أو جريرة، ورصدت المعاناة التى كابدتها وأسرتها طوال تلك المدة من التواصل مع الوزير المحبوب.
وقالت توفيق –فى تدوينة عبر حسابها الشخصي على موقع "فيس بوك"- قبل قليل: "يكمل زوجي اليوم عامان في محبسه.. تحملنا خلالها أشياء لم نكن نتوقع قبل ذلك أن نتحمل القليل منها، ولكن ﻻ يكلف الله نفسا إﻻ ما آتاها من قوة وسعة وصبر.. ﻻ يكلف الله نفسا إﻻ وسعها".
وأضافت: "اللهم اجعلها خالصة لوجهك الكريم، واجزِ زوجى وكل المظلومين فى سبيلك وسبيل رفع كلمة الحق خيرا على صبرهم وثباتهم، اللهم ﻻ تجعل للظالمين عليهم سبيلًا، واحفظهم من بين أيديه ومن خلفهم، وردهم إلينا سالمين غانمين أعزاء بدينك منتصرين بك".
باسم عودة المولود فى 16 مارس 1970 بمحافظة المنوفية، وضع خارطة تصحيح المسار فى وزارة التموين منذ تولي المسئولية بناءً على تكليف من رئيس الحكومة د.هشام قنديل، ونجح فى تبني عدة مشروعات استغلها الانقلاب العسكري فيما بعض من أجل تبييض وجهه القبيح أمام الشعب، ومنها منظومة الخبر والكروت الذكية لصرف المواد التموينية والخبز وأسطوانات غاز البوتوجاز.
وبعد كل تلك الإنجازات التى تربع بها على قلوب البسطاء فى زمن وجيز، لم يجد العسكر سوى تهمة التحريض على العنف لملاحقة الوزير المبتسم بها، قبل أن يواصل شامخ الانقلاب ممارساته الفجة ليحكم بالإعدام على وزير الغلابة في هزلية اقتحام مركز العدوة بمحافظة المنيا.
شغل عودة العديد من المناصب، قبل توليه منصب وزارة التموين؛ حيث عمل أستاذا بقسم الهندسة الحيوية الطبية والمنظومات بكلية الهندسة جامعة القاهرة، واستشاري الهندسة الطبية وتكنولوجيا الرعاية الصحية، ومسئول ملف الطاقة والوقود برئاسة الجمهورية.
كما تولى منصب رئيس لجنة التنمية المحلية بحزب الحرية والعدالة، وعضو الأمانة المركزية للتخطيط والتنمية بالحرية والعدالة، وأمين لجنة التخطيط للتنمية بقطاع القاهرة الكبرى، ومنسق حملة وطن نظيف على مستوى الجمهورية، ورئيس المكتب التنفيذي في ائتلاف اللجان الشعبية بمحافظة الجيزة.
وبعد مرور 730 داخل معتقلات الانقلاب لا يزال الدكتور باسم وإخوانه من قيادات التيار الإسلامي ورموز ثورة يناير، رقما صعبا فى معادلة الصمود فى مواجهة الحكم العسكري، ومناضلين أشداء ضد ظلم الدولة الفاشية لا يقبلون الضيم ولا ينزلون على رأي الفسدة ولا يرضون الدنية فى دينهم ولا وطنهم.