قالت تقارير إن "محصول الزيتون في مصر هبطت إنتاجيته العام الحالي بنسبة تصل إلى 50% عن الموسم السابق، وعزت التقارير التي نُشرت في إعلام الأذرع، الهبوط إلى ارتفاع حرارة فصل الخريف عن المعتاد ما أثر على إنتاج الثمار التي تحتاج لقدر من البرودة، وهو سبب صحيح، ولكن لا تصل نسبة الهبوط بموجبه إلى النصف بحسب المراقبين الذين أكدوا أن الهبوط كان سببه الحرب التي شنها السيسي والجيش على مزارع شمال سيناء المعروفة في القرآن بجودة منتجاتها (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين).
وقدرت تقارير أن مصر تزرع نحو 240 ألف فدان من الزيتون بإنتاج سنوي يزيد عن 700 ألف طن، تحتل به المرتبة الأولى في الإنتاج العالمي، الذي لا يتجاوز 3 ملايين طن.
وتمثل أشجار الزيتون نحو 13% من إجمالي أشجار الفاكهة في مصر تقريبا، بنحو 65 مليون شجرة؛ 80 % منها زيتون مائدة لأغراض المخلل، و20% أصناف زيتون زيتية، صالحة للعصر بدرجة حموضة منخفضة.
وقال الفريق الأول من المراقبين إن "التغير المناخي، تسبب في عجز بأغلب المحاصيل الزراعية في مصر هذا العام، حيث انخفض إنتاج محصول الزيتون ٧٠%، والعنب ٢٥% والمانجو ٤٠% حتى أن مزارعي المانجو سجلوا شكاوى بهذا الصدد لعدم حمايتهم".
وفي محاولة من حكومة الانقلاب لتدارك العجز المرجح بعد القضاء على مزارع العريش والشيخ زويد بتوقف الري والقطع لتصدير أخشاب الزيتون بنحو 900 دولار لطن أخشاب الزيتون، أطلقت في بداية الموسم 30 سبتمبر مشروعا شكليا أطلقته وزيرة التضامن لمعاصر زيتون، لخدمة أهالي سيناء بتمويل يزيد على 2 مليون جنيه.
تجريف متعمد
وكشف أحمد العيادي @ayadi3150 أن التجريف لم يكن مقصودا منه فقط الشمال بل وصلت عمليات تجريف الجيش إلى الطريق الأوسط وقال "صحيح السيناوي زيت زيتون رائع، لكن لم يعد متوفرا بعد عمليات التجريف وإزالة أشجار الزيتون في رفح والشيخ زويد والعريش ، وحتى في الأوسط ، الزيتون أصبح قليل جدا وزيته قليل وسعره تضاعف، وربنا يعوض أصحاب المزارع".
أما الناشط السيناوي عيد المرزوقي @marezogy فقال "منذ أول يوم من الحرب على الإرهاب ، كان أول قرار من الجنرال وصفي تجريف كل الزراعات على مساحة ١٠٠ متر بجانبي الطرق الممتدة بين المدن الشيخ زويد العريش رفح وهو بداية الكلام في سيناء ، اقتلاع عشرات الآلاف من أشجار الزيتون المعمر منذ ثلاثة عقود ذهب التعب، بقرار صول عبارة عن جهل يمشي بالأرض".
وأضاف "في نهضت قبل ٢٥ عاما زراعة زيتون معمر لآلاف الأفدنة من هذه الأراضي على مسار الترعة التي تم تنفيذها فيما بعد، هل هذه الأراضي هي الهدف؟ أتمنى أن يكون العكس، لكن من تجارب رفح والشيخ زويد، الواحد صار يفكر بنفس عقل النظام تبوير الأراضي الزراعية تم في رفح والشيخ زويد".
إقطاعيات الجيش
وكشف المراقبون عن تعمد قادة الجيش إزالة المزارع لأسباب تافهة كما قال الصحفي والناشط مسعد أبو فجر إن "اللواء أحمد وصفي أمر بسحق ملايين أشجار الزيتون عشان يشوف مطار العريش من الفيلا اللي بناها على بعد 10 كيلو متر من المطار، واللي نفذ بناء الفيلا مقاولين فاسدين ، دا بقى اللي كان بيقول لو شوفتوا السيسي ترقى يبقى انقلاب هههه".
وأضاف الناشط الناصري أشرف أيوب @ashrafayuop أن التعامل مع المزارع كان له أسلوب ومنهجية "بينما السيناريو الذي بدأت حلقاته من الشرق إلى الغرب، وانتهت في رفح و الشيخ زويد، جاري إعادة تنفيذ أول حلقاته في مركز بئر العبد من تبوير الأرض باقتلاع الزيتون وكل أخضر ومثمر، تشهد العريش الآن أخر حلقات السيناريو التي تم عرضها في الشيخ زويد، استهداف المدنيين من رصاص بيد طائشة".
وأضاف مهند صبري @mmsabry "#السيسي وجيشه من ٢٠١٣ لحد دلوقتي دمروا ٩٠ في المية من المزارع في #رفح و #الشيخ_زويد ودلوقتي شغالين على #العريش حسب مديرية الزراعة، شجر زيتون، خوخ، لوز، موالح، نخيل، وزراعات خفيفة، اقتصاد محلي بمئات الملايين في الموسم ".
محصول متصدر
وليست المرة الأولى في موسم (2019-2020) أن يصدر المجلس الدولي للزيتون (IOC) تقريرا بتصدر مصر المركز الأول عالميا في إنتاج زيتون المائدة بمحصول يبلغ 690،000 طنا، وأسبانيا المركز الثاني بـ 500،000 طن.
حيث تنتج شجرة الزيتون نحو 70 كيلو جراما بعد 8 سنوات من غرسها، فإنتاجها يتزايد تدريجيا بدءا من 3 كيلو في العام الثالث ترتفع إلى 10 كيلو في العام الرابع من زراعتها ونحو 20 كيلو في العام السادس، وهو ما أنهاه السيسي بإزالة الأشجار من جذورها وبان أثره اليوم.