كتب- إسلام محمد:
كانت الأم تحصي الأيام بالساعة في انتظار وصول ابنها "الدكتور إسلام" إلى بيته، لتأخذه في أحضانها بعد غياب 3 أعوام لم تكن تعرف خلالها كيف يأكل ويشرب وينام، وكيف استقبل أعياد الأم الثلاثة بعيدا عنها، بعد أن كانت تهنئته الرقيقة أول ما تسمعه في ذلك اليوم.
ومنذ اختطاف الابن من منزله وتغييبه قسريا عن أسرته أصدقائه وصيدليته والجميع ينتظر بفارغ الصبر أن يعود الغائب وأن ترجع الابتسامة إلى ذلك البيت الذي غابت عنه الفرحة بغياب"الدكتور" الذي كان الجميع يعتبره "نوارة الشارع" و"زينة المنطقة". إلا أن الانقلاب لا يعرف المشاعر ولا يعتبر أن عدم ارتكاب الشخص أية تهمة أمرا كافيا لأن يعيش حياته الطبيعية مثل "باقي خلق الله".
وبمجرد أن انتهت السنوات الثلاث، تجهزت الأم لاستقبال ابنها الغالي، الذي لم تجف دموعها على فراقه منذ أتى "أصحاب الملابس والقلوب السوداء" وانتزعوه من بين يديها، واعتبرت الأم أن الآلام قد انتهت وأن القدر أتاح لها مجددا فرصة اللقاء مع فلذة كبدها؛ إلا أن "أصحاب القلوب الصلبة" كان لهم رأي آخر؛ حيث قرروا تمديد غياب الدكتور إسلام الصياد عن بيته وأهله وأصدقائه، فتم توقيفه في "الأمن الوطني" بعد أن أنهى فترة سجنه الظالمة بسجن المنصورة قبل أسبوعين.
ومنذ ذلك الحين لا يعرف أحد أين تم إخفاء الصيدلي الشاب، وكيف يتم التعامل معه خلال تلك الفترة؟ وهل يجهز الانقلابيون تلفيقة جديدة لـ"إسلام"؟