رامي ربيع
تحرير سعر الصرف وإقرار ضريبة القيمة المضافة والعمل بالقواعد الجمركية الجديدة.. 3 أسباب أدت إلى ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية لهذا العام، وأصبح المصريون على موعد مع همّ جديد في أول عام دراسي بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر 2016.
في وقت ليس ببعيد، كانت الأسر المصرية تستقبل العام الدراسي بأعباء مادية تفوق قدرتها الشرائية، لكن تلك الأعباء يخففها الحرص على تعليم الأبناء أملا في مستقبل أفضل لهم.
استُبدلت الصورة وأضحت الأحوال مختلفة، فالأسرة التي كانت تسعى لتجهيز أبنائها للموسم الدراسي الجديد ببعض الأعباء، أصبح همُّها أن تجد حقيبة مدرسية تناسب قدرتها الشرائية التي لا تكفي لتجهيز فرد واحد فقط من أبنائها، بحسب تقرير بثته قناة مكملين اليوم الإثنين.
في أزمة كتلك وفي بلاد تهتم بأجيال المستقبل، تغلق الحلول وتقدم الحكومة الإعانات لغير القادرين، لكن في مصر نفاجأ بممارسة حكومة الانقلاب عادتها الدائمة في التسول، مستخدمة في ذلك أذرعها الإعلامية، فوزارة التضامن الاجتماعي- وهي المعنية بحل مثل تلك المشكلات- اكتفت بإعلان فتح باب التبرعات لتوفير الأدوات المدرسية لغير القادرين.
في معظم دول العالم، يعد الاهتمام بالأجيال القادمة على رأس الأولويات، لكن في مصر السيسي تختلف الصورة تماما، فنظام العسكر وقادته يمثل التعليم لهم أمرا ثانويا، كما قال قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي: "ينفع في إيه التعليم في وطن ضايع".