تخاريف «علام» طوق نجاة مخروم للسيسي.. تعرف

- ‎فيأخبار

كتب سيد توكل:

يسمون أنفسهم "الكفار"، دلالة على عدم التزامهم بأي أعراف دينية أو مبادئ أخلاقية وأنهم لا يخشون شيئًا وأنك عندهم مفقود حتى يقرروا عكس هذا، هذه هي الكلمات التي يسمعها المختطفون في مقرات الأمن الوطني، أمن الدولة سابقًا، الذي شاركت عناصره في مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة.

يقول اللواء فؤاد علام -عضو ما يسمى بـ"المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب"، وأحد أفراد عصابة "الكفار"- إن "جماعة الإخوان المسلمين هم من قتلوا وحرقوا بعضهم البعض أثناء فض اعتصام رابعة العدوية منذ 4 سنوات"، حسب قوله.

واعتبر "علام" -في حوار نوه عنه موقع "المصريون"- أن اعتصام الثوار ورافضي الانقلاب كان لا بد أن ينتهي منذ بداية، وكان على سلطات الانقلاب ألا تسمح به طيلة شهرين؛ مبررًا أن مجرد السماح للشعب برفض الانقلاب "جعلت الخسائر كبيرة".

المجزرة
ويتجاهل "علام" أن الشعب بات على يقين بأن المجزرة كان متفقا عليها بين العسكر وبين واشنطن والدول الغربية؛ فوفقًا لتقرير نشرته هيومن رايتس ووتش HRW في 2005 بعنوان "Black Hole الفجوة السوداء، فلقد نقل فيه قول روبرت باير مسؤول سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية قال فيه: "إن أردت استجوابًا جادًا، فإنك ترسل السجين إلى الأردن، وإن أردت تعذيبه، فعليك بإرساله إلى سوريا، أما إن أردت أن يختفي شخص ما فلا يراه أحد مطلقًا بعد ذلك فإنك ترسله إلى مصر".

هذا التعاون الأمني بين "الكفار" والأجهزة الغربية أتت ثورة 25 يناير 2011 لتفسده في ظل ثورة طالبت بالعدل والحرية والكرامة لتغلق أحد منافذ التعذيب في الشرق الأوسط والتي كانت تستغلها الأجهزة الأمنية الغربية في ممارسات لا تستطيع تطبيقها على أراضيها حيث هناك بقايا سلطة قانون تطارد مرتكبي تلك الانتهاكات.

ودشن السفيه عبدالفتاح السيسي ما يسمى بـ"المجلس الأعلى للإرهاب"، في إبريل الماضي، والذي تقرر منذ انتهاء اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي انعقد عقب تفجيري كنيستي طنطا والإسكندرية، وسط توقعات بزيادة الانتهاكات بحق المصريين، واتساع القمع والانتهاكات ورقعة الدم.

ويعيد "المجلس" إلى أذهان المصريين تفاصيل التعذيب والقمع أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والتي فضحها فيلم "الكرنك"، والشخصية الشهيرة "فرج"، الذي كان رمز للقمع وسحق الكرامة.

ويقول اللواء "فؤاد علام"، مدير جهاز أمن الدولة سابقا والمتورط في قضايا قتل وتعذيب، إن أهم التكليفات التي تلقاها المجلس من السيسي وضع إستراتيجية كاملة لمكافحة "الجماعات" التي يصفها النظام بالإرهابية، والتواصل مع جهات القمع والتعذيب التي ستقوم بتنفيذ هذه الإستراتيجية.

علام يتجسس
وأشار في تصريحات صحفية إلى أن من مهامه أيضا "التجسس"، ومراقبة المعلومات السرية في مواقع التواصل الاجتماعي، التي يتم من خلالها الوصول لمنابع أموال الجماعات، وتجفيف منابعها، ومتابعة تنفيذ إجراءات التحفظ على تلك الأموال.

ويفخر "علام" الذي تجري في دمائها رغبة متعطشة للقتل والقمع والتعذيب بتوقيت إعلان المجلس، قائلاً: "لا يهم التأخير بقدر ما يجب الاهتمام بما سيقدمه المجلس من مهام كبيرة أسندت إليه ثم نقيم النتائج بعد فترة، فليس المهم أن يأتي متأخرا لأسباب قد تكون سياسية أو متعلقة باختيار أعضاؤه المهم أنه أتى حتى لو كان متأخرًا".

وتضمنت أبرز مهام التي كلفتها عصابة الانقلاب للمجلس فيما يلي:
1- إقرار إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليا وخارجيا، وإقرار سياسات وخط وبرامج جميع أجهزة الدولة المعنية بما يحدد دورها وإلزامها بإجراءات الواجب اتخاذها لتكامل التنسيق معها وفق جداول زمنية محددة ومتابعة تنفيذ هذه الإستراتيجية.

2-التنسيق مع المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية لتمكين الخطاب الديني الوسطي المعتدل ونشر مفاهيم الدين الصحيح بالمجتمع في مواجهة خطاب التشدد بكافة صوره.

3- وضع الخطط اللازمة لإتاحة فرص عمل بمناطق التطرف وإنشاء مناطق صناعية بها "ودراسة منح قروض ميسرة لمن يثبت من خلال المتابعة إقلاعه عن الفكر المتطرف"، ومتابعة تطوير المناطق العشوائية ومنح أولوية للمناطق التي يثبت انتشار التطرف بها بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة.

4- دراسة أحكام التشريعات المتعلق بمواجهة الإرهاب داخليا وخارجيا، واقتراح تعديل التشريعات القائمة لمواجهة أوجه القصور في الإجراءات وصولاً إلى العدالة الناجزة لتذليل المعوقات القانونية.

5- التنسيق والتعاون بين كافة الأجهزة الأمنية والسياسية ودول الجوار والعمق الأمني والسعي لإنشاء كيان إقليمي خاص بين مصر والدول العربية يتولى التنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب.

6- إقرار الخطط اللازمة لتعريف المجتمع الدولي بحقيقة التنظيم الإرهابي ودور الدول والمنظمات والحرمات الداعمة للإرهاب ضد الدولة المصرية، والعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الأجهزة والدول الداعمة للإرهاب ضد الدولة المصرية وتجاه القنوات المعادية التي نبث من خارج البلاد.

7- تحديد محاور التطوير المطلوب تضمنيها بالمناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية بما يدعم مبدأ المواطنة مقبول الآخر ونبذ العنق والتطرف.

8- متابعة تنفيذ إجراءات التحفظ على أموال الكيانات الإرهابية والإرهابيين ورصد التحويلات المالية للعناصر والتنظيمات الإرهابية ووضع الإجراءات اللازمة لتكثيف جهود الجهات المختصة تجفيفًا لمصادر تمويل التطرف والإرهاب.