كتب- مجدي عزت:
طالبت أسرة المواطن الفرنسي "إريك لانج" الذي قتل في أحد مراكز الشرطة المصرية بفتح تحقيق جدي حول ظروف مقتله، وذلك أثناء زيارة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى باريس.
وقالت أسرة "لانج" وفق ما نشرته صحيفة "لوبوان" الفرنسية إن الشرطة المصرية كانت ألقت القبض عليه في سبتمبر 2013، وتم احتجازه في قسم شرطة قصر النيل وسط القاهرة، بدعوى خرقه حظر التجوال المفروض في أعقاب الانقلاب العسكري، وعلى الرغم من صدور قرار من النيابة بإخلاء سبيله، إلا أن الشرطة واصلت احتجازه، حيث قتل على يد مجموعة من المحتجزين داخل القسم.، بايعاز من ضباط القسم…
وتقول أسرة لانج إن النظام المصري نظام قمعي، مشككة في رواية الشرطة المصرية حول حادثة مقتل ابنها في مركز شرطة عام 2013.
وقالت نيكول بروس والدة "إريك لانج"، الموظف والباحث في المركز الفرنسي بالقاهرة، الذي قتل عن 49 عامًا قبل 3 سنوات، إنه قُتل داخل قسم للشرطة، عندما اعتدى عليه 6 سجناء داخل غرفة الحجز، لكن "نيكول" تقول إن هناك حقيقة أخرى غائبة في القضية.
وقُتِل إريك، في 13 سبتمبر 2013، أثناء احتجازه في قسم شرطة قصر النيل، حيث أعلن الأمن أن المواطن الفرنسي تعرض لضرب مبرح من رفاقه في الزنزانة، بعدما اعتقلته السلطات، بسبب عدم التزامه بحظر التجول حينها، وكان إريك – حسب والدته – مدرسًا للغة الفرنسية، وباحثًا يكتب بانتظام تقارير عن الأوضاع في مصر، ونشر بعضها عبر صفحته على فيس بوك.
وتقول أسرة الضحية، إن أحد الضباط في القسم هو الذي أمر المساجين بضربه حتى الموت، مضيفة أنها حركت دعوى قضائية في القاهرة ضد اثنين من الضباط ووزير الداخلية لكن أحدًا لم يهتم ويتحرك، ثم أعادت تحريك القضية في العام 2015 بدون أي مردود أيضًا، مما اضطرها لرفع دعوى أمام القضاء الفرنسي، متهمة الشرطة بالقبض على مواطن فرنسي بدون أي سند قانوني وتعريضه لخطر الموت بدون أي جهد لإنقاذه.
وطالبت أسرته ونشطاء حقوقيون في فرنسا، الرئيس ماكرون بفتح ملفه مع السيسي، وقالت الصحيفة بلهجة ساخرة: "عليه أن يتفاوض عليه كما يتفاوض على الطائرة الرافال".
وأكدت والدة إريك، أن القضاء المصري، برّأ ابنها من أية تهمة بعد يوم من اعتقاله، لكنه استمر في الحبس دون أسباب واضحة، متهمة السفارة الفرنسية بأنها لم تقم بما ينبغي فعله لإعادته إلى بلاده، ويقول رافاييل كيمف، محامي العائلة، إنه أصبح منذ قرار إطلاق سراحه في حالة "اعتقال تعسفي".
وأشارت نيكول إلى أنها رفعت دعوى قضائية ضد وزير الداخلية وضابطين من الشرطة بتهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
موقف ماكرون المتقاعس أمام القكع المصري ينفضح أمام مراوغة السيسي في الإجابة عن تساؤلت الاعلاميين الفرنسيين…حول حقوق الإنسان…
كما يبرز الضعف الفرنسي إزاء خقوق مواطنيه نقارنة بموقف أسرة ريحيني الإيطالي التي تتمسك بحق مواطنها امام قمع السسيسي…