“علشان تبنيها” على طريق “تمرد”.. ملء الاستمارات بالأمر العسكري

- ‎فيأخبار

كتب- مجدي عزت:

 

شهد ديوان محافظة قنا واقعة مخزية أمس الأول، حيث زار وفد مسئول من جملة "علشان نبنيها" المروجة للسيسي، ديوان المحافظة، وجمعوا الآلاف التوقيعات من  العاملين، وانتقلوا إلى مكتب المحافظ لملء استمارة، فرفض محتجًا بأنه سلطة تنفيذية لا ينبغي أن ينحاز لأحد، وامر موظفي مكتبه دميعا بالتوقيع على الاستمارات…

 

وانصرف وفد الحملة من مكتبه، وأجروا اتصالاتهم بالدهات العليا المشؤرفة على الحملة، ونتظروا نحو ساعو بمقر ديوان المحافظة، حتى داءهم المحافظ بنفسه طالبًا التوقيع على استمارة الحملة…ذلك وفق شهود عيان!!

 

يشار إلى أن حملة "#علشان_تبنيها" التي تدعم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي تتواصل بشكل متسارع  وقد شارك في التوقيع على استمارات التأييد؛ نواب برلمانيون وإعلاميون وسياسيون ومشاهير الفن والرياضة…..عير املاءات من المخابرات الحربية التي تقف وراء الحملة…

 

فيما لم تعلن أي جهة وقوفها وراء هذه الحملة المجهولة التي تنظم جولات داخل مقرات المؤسسات الحكومية والشركات والمصانع والأندية، وسط تقارير عن الضغط على المواطنين لتوقيع استمارات دعم السيسي.

 

ويقول محللون، إن أجهزة أمنية تقف وراء الحملة وتوجه وسائل الإعلام التابعة للنظام بالترويج لها؛ لإيصال رسالة للرأي العام بأن السيسي يحظى بتأييد شعبي واسع، للتغطية على التراجع الحاد والملحوظ في شعبيته في الأوساط الجماهيرية.

 

وفي هذا السياق، يقول الباحث السياسي عمرو هاشم ربيع، إن القائمين على هذه الحملة يدخلون مقرات المؤسسات الحكومية والشركات العامة والخاصة، ويجبرون الموظفين فيها على التوقيع على الاستمارات. 

 

كما أكدت الناشطة السياسية سامية صالح، عبر "فيسبوك"، أن "أعضاء النقابات العمالية تعرضوا لضغوط للانضمام للحملة".

 

وقال رئيس حزب الكرامة محمد سامي، في تصريحات صحفية، إن حالة الخوف التي تسيطر على المصريين منعت أي شخص من الترشح لمنافسة السيسي في الانتخابات المقبلة، تفاديا للتنكيل به أو التعرض لحملات تشويه ممنهجة.

 

 

وتعليقًا على هذه الحملة، اعتبر الباحث السياسي جمال مرعي؛ إنها "تناسب تماما النظام القمعي الذي يحكم البلاد ويقتل أي فكر معارض ويغلق المناخ السياسي بكافة أشكاله"، معتبرًا أن "وسائل الإعلام أصبحت أشبه بمؤسسة علاقات عامة تابعة للنظام" وليست لها أي استقلالية حتى تؤثر في المجتمع".

 

 وعلى نفس النهج سارت حركة تمرد في العام 2013 بدعم ورعاية من الأجهزة الأمنبة وبدعم من الامارات لشراء ذمم الشباب والمغيبين الذين أوصلوا مصر إلى منحدر من الخراب الاقتصادي والسياسي والأمني والاجتماعي….