قالت تقارير: إن “السعودية لم تعقد معها مصر اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار، على غرار 13 اتفاقية وقعتها القاهرة مع 7 دول عربية و6 أجنبية خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي لحماية الاستثمارات لتعزيز وزيادة حجم المستثمرين الأجانب في مصر”.
وأضافت التقارير أن اختلافات بين اتفاقية السعودية واتفاقيات التسعينيات، إذا ترغب السعودية في مزيد من الإجراءات في اتفاقات حماية الاستثمار حول حماية حق المستثمر السعودي في الاستثمار في مصر، بحسب تقرير ل”صحيح مصر”.
وأضافت أن الضمانات محل دراسة من الحكومة المصرية قبل تقديمها للجانب السعودي، وغير معروف حتى الآن ما يمكن أن تقدمه الحكومة من ضمانات تضم حماية الاستثمارات من تقلبات سعر الصرف.
إجراءات الطعن
ورغم إصدار الحكومة المصرية القانون رقم رقم 32 لسنة 2014، بتنظيم إجراءات الطعن على عقود الدولة الذي منع أي مواطن من الطعن على العقود التي توقعها الحكومة المصرية، فهذا لا يكفي المستثمرين السعوديين.
سعر الدولار
وطلبت السعودية ضمانات حول أسعار صرف الجنيه أمام الدولار، إذ تتخوف السعودية و مستثمريها من تغيرات محتملة في أسعار الصرف، ففي خلال العامين الماضيين خسر الجنيه قيمته أكثر من مرة أمام الدولار، بسبب تحرير سعر صرفه.
ضمانات المشروعات السياحية
وطلبت السعودية ضمانات حكومية مصرية بشأن المشروعات السياحية تحديدًا من حيث تسليم الأراضي دون أي آثار جانبية لاحقة، لضمان عدم تكرار سيناريو أرض رأس الحكمة.
وأشار تقرير المنصة إلى أن الإمارات طلبت أكثر من مرة تسلُم أرض المشروع الذي مازال حتى الآن في خضم مفاوضات بين أهالي رأس الحكمة والأهالي للخروج من الأرض مقابل تعويضات وسكن بديل.
الإفصاح عن خطط حكومية
واشترطت السعودية طلب يتعلق بالإفصاح الكامل عن كل معلومات المشروعات المطروحة من قبل الحكومة في إطار بيع أصول الدولة، وتحديدا المشروعات المنتمية للقوات المسلحة.
الاتفاقيات ال13
ومع انضمام مصر لمنظمة التجارة العالمية عام 1995، وقعت القاهرة عددا من اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات مع عدد من الدول العربية والغربية أبرزها؛ الإمارات العربية، والكويت، والمغرب، وتونس، وعمان، والجزائر، والأردن، والولايات المتحدة، وروسيا، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان.
شروط الاتفاقيات
واشترطت الاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار الـ13 التي راجعتهم في البنود، على ضرورة توفير الظروف المواتية للمستثمرين من البلدين، كما تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والأمان الكاملين وفقًا للقانون الدولي.
وتضمن كل دولة متعاقدة معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة للمستثمرين من الدول المتعاقدة الأخرى، علاوة على قيام مصر وكذلك البلدان الـ13 بتوفير التسهيلات الملائمة والحوافز وأشكال التشجيع الأخرى الملائمة للاستثمارات، ومنح المستثمرين معاملات ضريبية منصفة وعادلة، كما يسمح للمستثمرين بتعيين كبار الموظفين الإداريين حسب اختيارهم بغض النظر عن الجنسية.
وتضمن الاتفاقيات الـ13 تعويض المستثمرون عن خسارتهم مشروعاتهم واستثماراتهم حال نشوء حرب أو قيام نزاع مسلح أو ثورة أو حالة طوارئ على المستوى القومي أو حدوث تمرد أو عصيان أو إضرابات تسببت في خسائر للمستثمرين.
وتضمن أيضا عدم خضوع استثمارات البلدان الـ13 للحراسة القضائية أو المصادرة أو أية إجراءات مشابهة إلا بأمر من محكمة مختصة، كما لا يجوز قيام أيًا من البلدان المتعاقدة أو مصر سواء بواسطتها أو هيئاتها أو مؤسساتها المحلية اتخاذ أي إجراء يؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى المساس بملكية الاستثمار أو تجريد المستثمر كليًا أو جزئيًا من حقوقه.
وتضمن أنه لا يجوز لمصر تأميم أو نزع ملكية أو تجميد أو إخضاع الاستثمارات التابعة سواء كانت مملوكة لأشخاص طبيعيين أو اعتباريين، أو إجبار المستثمر على البيع، كما على مصر ضمان التحويل النقدي لأرباح المستثمرين و الإتاوات المستحقة عن أي استثمار يقومون به في مصر.