من بُكائيات ” هتسيبنا لمين يا سيسي؟” إلى لقب “فخامة الزعيم”.. حملات “كمّل” تعني غياب تداول السلطة أو توفر البدائل

- ‎فيتقارير

أشعلت تصريحات عبد الفتاح السيسي بشأن انتهاء ولايته الحالية عام 2030 وعدم المساس بالدستور سجالًا سياسيًا وإعلاميًا، مع تداول مقاطع لمواطنين يعبرون عن رفضهم رحيله، وتصريحات إعلامية تتساءل عن البديل، في مقابل انتقادات ساخرة اعتبرت أن المشهد يمهد لخطاب "عاوزينك تكمّل".

وتوزعت المواقف بين إعلاميين يتحدثون عن حق الشعب في الاختيار، ومعارضين يشككون في دلالات مشاهد البكاء، ومعلقين يرصدون تصاعد خطاب التمجيد الإعلامي، وأصوات تحذر من غياب البدائل السياسية وتطالب بتهيئة المجال العام لتداول السلطة.

"أحمد موسى" يطرح سؤال نزول الملايين
وزعم أحمد موسى احترام الدستور، مشددًا على أن الشعب صاحب القرار، فيما طرح في منشور آخر احتمال نزول الملايين إلى الشارع رفضًا لمغادرة السيسي السلطة.

وقال أحمد موسى لـ مصطفى بكري: "هل يتراجع السيسي في حالة نزول الشعب بالملايين لرفض مغادرته السلطة".

وشكك المستشار الإعلامي د. مراد علي @mouradaly في عما مشاهد بكاء مواطنة وإذا كانت بسبب احتمال رحيل السيسي تمثل تمهيدًا لحملة تطالب باستمراره، مقارنًا بينها وبين غياب مشاهد مماثلة للتعبير عن معاناة المواطنين.

وتساءل: "هل هذه بروفة مبكرة لمسرحية «عاوزينك تكمّل»؟!

هل يمكن أن تنهار فتاة تكاد تنهار من البكاء لمجرد احتمال أن يكون لمصر رئيس آخر بعد 4 سنوات؟.

هل مجرد احتمال تداول السلطة كارثة تستدعي كل هذه الدموع؟! وهل الالتزام بالدستور مصيبة تستوجب النحيب والعويل؟!

والأعجب أن هناك من يبكي لاحتمال رحيل رئيس بعد 16 سنة في الحكم، بينما لا نرى دموعًا مماثلة على أحوال ملايين المصريين الذين يعانون بسبب فشل السياسات الحالية.

مش هنقدر نتحمل إنك تمشي يا …!

وتداولت حسابات مقطعًا لمواطنة مصرية تبكي بسبب احتمال رحيل السيسي، في مشهد أثار تباينًا في التعليقات بين مؤيدين ومعارضين.

وشوهدت مواطنة مصرية تنهار بالبكاء: مش هنقدر نتحمل إنك تمشي يا ريس

https://www.24vids.com/channel/mazidnews

بدأت حملة كمّل

وسخر الفنان عمرو  واكد  @amrwaked من الفيديو والتعليقات المصاحبة له، معتبرًا أنها توحي ببدء حملة تستهدف المطالبة باستمرار السيسي، وانتقد تقديم الأمر في صورة استجابة لمطالب المواطنين.

وقال: "الفيديو مستواه يطمئن، وكذلك التعليقات، بدأت حملة "كمّل إهانة فينا عشان إحنا ما لناش قيمة"، ويطلع السيسي بصداغه يبربش برموشه ويتسهوك على الناس، ويشبّك كفيّه على سرّته ويقول لنا بأداء رديء وبصوت خاشع كاذب، أنتم يا مصريين مش سامحين لي أمشي ليه؟ خلاص عشان خاطركم نعدل الدستور.

فخامة الزعيم

وفي إطار الرصد الإعلامي – خطاب التمجيد السياسي  لفت الصحفي خالد محمود : @khaledmahmoued1في   18 أكتوبر.

لفت خالد محمود إلى استخدام لقب «فخامة الرئيس الزعيم» في بعض وسائل الإعلام، متسائلًا عن توقيت ظهوره وعلاقته بالنقاش حول انتهاء الولاية الرئاسية، قائلا: "ثمة تغير لافت للانتباه في تعامل وسائل الإعلام الرسمية أو شبه الرسمية مع الرئيس، بإضفاء طابع التفخيم والتعظيم عليه، خلافا لما جرى عليه الأمر، وبدلا عن الشكل المعتاد والرسمي بوضع اسم السيسي بعد منصبه، أصبح التسمية الآن هي فخامة … الزعيم… فماذا جرى حتى يحدث هذا الآن؟ وما ارتباطه بحديث الرئيس عن نهاية ولايته الرئاسية؟ أو بالمساهمة المصرية في الدفاع عن السعودية؟

وفي إشارة أخرى لفت إلى أنه في لغة جديدة ووصف جديد وتوصيف مستحدث،  كأنما نحن في كوريا الشمالية، نتنصل من تاريخنا وجغرافيتنا وأدبياتنا السياسية، لكنما في الوقت الراهن ووسط الحديث المفتعل عن انتهاء مدة الرئاسة والزهد في الحكم، فان استعادة اللقب تثير علامات الاستفهام أكثر من الاندهاش.

الكاتب الشاب محمد طلبة رضوان @Tolba_Radwan في 18 أكتوبر تحدث محمد طلبة رضوان عن تعميم مزعوم بشأن استخدام اللقب في وسائل الإعلام، من دون إرفاق وثيقة تثبت صدوره.

عود الندل

عمرو حمزاوي يرى في تصريحات 2030 بداية لانتقال سلمي للسلطة ويشير @HamzawyAmr إلى أن تأكيد انتهاء الولاية في 2030 يفتح الباب أمام انتقال سلمي ومنظم للسلطة، لكنه شدد على ضرورة البناء على ذلك من خلال حياة سياسية حقيقية ونقاش تعددي.

وقال "العنوان العريض لتأكيد السيسي "على أن دستور مصر لن يمس وعلى أن رئاسته للبلاد ستنتهي مع انتهاء ولايته الحالية في ٢٠٣٠ هو أن المشهد الافتتاحي لانتقال سلمي ومنظم للسلطة قد أزيح عنه الستار، مشهد افتتاحي يستدعي للبناء عليه حياة سياسية حقيقية ونقاشا حرا وتعدديا يطرح كافة التساؤلات المتعلقة بالإجراءات والتفاصيل التي لا يمكن من جهة أن تتعارض مع الاشتراطات الدستورية وتظل من جهة أخرى ضرورية لإدارة الانتقال ناجح وفقا لحسابات مصر الواقعية، مشهد افتتاحي أجاد به الرئيس ويتعين التعامل معه بجدية مماثلة من قبل كل مكونات الحياة السياسية.

لماذا لا يوجد بديل سياسي؟

ورفض@Ahmed_H84 أحمد حسن وهو أول من يرفض صاحب المنشور تحميل المواطنين وحدهم مسؤولية ضعف الاختيار الديمقراطي، ويربط غياب البدائل بإغلاق المجال السياسي وضعف الأحزاب، داعيًا إلى تمكين الشباب من الممارسة السياسية وإعداد كوادر قادرة على المنافسة.

النص المختصر:

معظم الناس شايفة أن الشعب المصري مينفعش يختار الرئيس بديموقراطية كاملة نتيجة الجهل أو الفقر أو غسيل العقول من قِبل الإسلاميين، والكلام فيه شيء كبير من المنطق و زي ما قال المرحوم عمر سليمان of course but when بس السؤال بقى مين اللي مخلي الشعب المصري كده؟! مين اللي قافل الحياة السياسية ومانع ممارستها بصورة حقيقية؟!

عايز الشعب يفهم يعني إيه ديموقراطية و أهمية صوته و يعرف يختار ابدأ من القاعدة مش من رأس الهرم، ممارسة السياسة لازم تكون من الشباب في الجامعة و في حياتهم و يكون فيه حياة حزبية حقيقية من غير ما يخافوا أو يتم قمعهم من الأجهزة التنفيذية.

السؤال اللي دايماً بيتسأل على كل رئيس، هو مين البديل بتاعه؟، سؤال غلط، السؤال الحقيقي هو ليه دايماً مفيش بديل؟!

وعلق الحقوقي إسلام لطفي@Islam_lotfy  من سؤال أحمد موسى بشأن احتمال نزول الملايين إلى الشارع رفضًا لمغادرة السيسي السلطة.

وقال: "انت عايز (…) السيسي يسمع كأم الشعب لا قدر الله يا وغد يا عميل يا خاين للبلد".

يستبعد نزول الملايين ويحذر من تداعيات الاحتجاجات
واستبعد سليم عزوز  @
selimazouz سهولة نزول الملايين إلى الشارع أو القدرة على التحكم في اتجاهات الحشود، محذرًا من احتمال استغلال جماعات أخرى لأي تحرك جماهيري.

وقال : "لا الشعب سينزل بالملايين يا أحمد.. ولا نزول الملايين عملية سهلة.. ولا نزول الملايين يمكن السيطرة على اتجاهاتهم في وجود الجماعات الإرهابية التي قد تستغل الفرصة وتندس وتحول مسار الملايين.. ولا الكلام سيتم الرجوع فيه.. فليفكر كل واحد فينا في بكرة.. قضي الأمر الذي فيه تستفتيان".