الحرية للإنسان.. “قنديل” يكشف لماذا نسي هؤلاء إعدام الأبرياء؟

- ‎فيأخبار

كتب رانيا قناوي:

تناول الكاتب الصحفي وائل قنديل، الخبربن اللذين سيطرا على وسائل الإعلام أمس الخميس، وهما اعتقال الكاتب الصحفي سليمان الحكيم، وهدم منزله في محافظة الإسماعيلية، ونقيضه بقبول محكمة النقض طعن الناشط أحمد دومة، وإعادة محاكمته في القضية المحكوم عليه فيها بالسجن المؤبد، مضيفا أن جريمة سليمان الحكيم أنه أعلن استقالته من الدفاع عن القبح والاستبداد، وقال كلمة حق عن نظام عبد الفتاح السيسي في القنوات المناهضة للانقلاب التي تبث من تركيا، فاستحق لعنات وسائل إعلام السلطة التي أطلقت عليه ضباع التخوين والتكفير، وحرضت على اعتقاله وتأديبه ومعاقبته على خطيئة الكفر بنظام السيسي.

وأشار قنديل -خلال مقاله اليوم الجمعة، بصحيفة "العربي الجديد"- إلى أن هناك طعنا أمام محكمة النقض ذاتها، التي قبلت طعن أحمد دومة، في حكم الإعدام الصادر بحق ثلاثة شباب أبرياء، حيث كانت محكمة جنايات المنصورة-الدائرة السابعة قد أصدرت، في السابع عشر من يوليو 2016 حكما بإعدام 5 مصريين، 3 منهم حضوريًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية مقتل نجل المستشار وهم: أحمد ماهر الهنداوي، طالب في الفرقة الثالثة في كلية الهندسة، وعبدالحميد عبدالفتاح متولي، بكالوريوس علوم ويعمل في مجال برمجة الكمبيوتر، والمعتز بالله غانم، طالب في كلية التجارة جامعة المنصورة.

وقال قنديل إن هناك مئات غيرهم من الشباب الذين حكم عليهم بالإعدام، في قضايا ملفقة، كما تم اختطاف الشباب من منازلهم واخفاؤهم قسريًا، وتعذيبهم، ثم ضمهم إلى قضايا لا يعلمون عنها شيئًا، ودانتهم المحكمة، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وإنشاء وتأسيس جماعة إرهابية، واعترافات نزعت منهم انتزاعا، تحت وطأة التعذيب الشديد والتهديد بهتك عرض الزوجة أو الشقيقة واعتقالهن.

وأكد أن هؤلاء الشبان الثلاثة لم يهتم أحد بمعرفة مصيرهم أمام محكمة النقض أحد، إذ ضاعت الأخبار عنهم، ربما لأنهم ليسوا من المشهورين، أو أنه لم يكن هناك مساحة في الذاكرة الحقوقية لهم، التي يدرك النظام كيف يشغلها جيدًا.

ونوه إلى أن نظام السيسي طور مهاراته في اللعب بالملفات، وصار يجيد التحكم في سقوف الكلام واتجاهاته، مثل لاعب "دومينو" محترف، يعرف كيف يحرّك معارضيه، ويضبط إيقاعات غضبهم، تماماً كما يفهم سيكولوجيا الجماهير، ويتفنن في اللعب بها، وعليها، بعروض الوطنية المبهرة، كما في ملاعب الكرة، وأضواء حفلات الإنجازات الوهمية.

وقال قنديل مخاطبا الشعب المصري: "جربوا ولو مرة واحدة أن يكون مطلبكم "الحرية للإنسان"، بصرف النظر عن انتمائه، وشهرته.