مصر تراجعت للمركز 130.. منظمة الشفافية تؤكد انتشار الفساد وإهدار المال العام فى زمن العصابة

- ‎فيتقارير

 

 

 

 

 

كشف تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2025 عن تفشى الفساد وإهدار المال العام وأعمال السرقة والنهب فى زمن الانقلاب مؤكدا أن مصر تراجعت فى مؤشر الفساد إلى المركز 130 عالميًا من بين 182 دولة وإقليمًا، برصيد 30 نقطة من أصل 100 .

كانت مصر قد سجلت 37 نقطة عام 2014، واحتلت المركز 94 عالميًا، قبل أن تتراجع درجاتها وترتيبها خلال السنوات التالية، فيما شهد عام 2024 تراجعًا من المركز 108 إلى المركز 130.

هذا التراجع آثار انتقادات فى الشلرع المصرى كما آثار انتقادات فى مجلس نواب السيسي حيث تقدم فريدي البياضي، عضو المجلس بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس وزراء الانقلاب  متسائلا عن نتائج الاستراتيجيات الوطنية التى أعلنت عنها حكومة الانقلاب لمكافحة الفساد وهل هناك نتائج تحققت على أرض الواقع، وتحديد المسئوليات عن أوجه القصور .

 

كشف حساب

 

وانتقد البياضى استمرار تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد، مطالبًا حكومة الانقلاب بتقديم كشف حساب واضح عن نتائج استراتيجيات مكافحة الفساد، وحجم الأموال العامة التي جرى استردادها، والإجراءات المتخذة لمحاسبة المسئولين عن وقائع الفساد وإهدار المال العام.

وأكد أن الفساد لا يقتصر على وقائع الرشوة والمخالفات الفردية، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين، من خلال إهدار المال العام، ورفع تكلفة المشروعات، وإضعاف الاستثمار، والتأثير على فرص العمل، فضلًا عن انعكاساته على جودة الخدمات العامة واتساع الفجوة الاجتماعية.

 

تراجع جودة الخدمات

 

وقال البياضى إن المواطن يتحمل جانبًا من آثار الفساد في صورة تراجع جودة الخدمات وضياع فرص اقتصادية وإهدار الموارد العامة، مشددًا على أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.

وطالب حكومة الانقلاب بتقديم بيانات تفصيلية عن حجم الأموال العامة التي جرى اكتشاف إهدارها أو الاستيلاء عليها خلال السنوات الخمس الماضية، وقيمة الأموال التي تمكنت من استردادها، إلى جانب أعداد قضايا الفساد المكتشفة والإحالات للتحقيق والأحكام القضائية النهائية.

ودعا البياضي إلى توضيح الإجراءات المتخذة بشأن ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، والضمانات المتعلقة باستقلال الأجهزة الرقابية، وحماية المبلغين عن وقائع الفساد، ومنع تضارب المصالح، وتعزيز الرقابة على الذمة المالية للمسئولين.

 

مراجعة مستقلة

 

وشدد على ضرورة إجراء مراجعة مستقلة لاستراتيجيات مكافحة الفساد منذ عام 2014، وإعداد تقرير سنوي يُعرض على برلمان السيسي بشأن نتائج تنفيذها، مع نشر بيانات الإنفاق العام والمناقصات والمشروعات الحكومية، وتوسيع نطاق إتاحة المعلومات.

وأشار البياضي إلى ضرورة التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية للحد من فرص الرشوة، وتعزيز الشفافية في التعيينات والترقيات، وتفعيل الرقابة على تضارب المصالح والكسب غير المشروع، ووضع خطة محددة زمنيًا تتضمن أهدافًا قابلة للقياس والمحاسبة.

 

أعباء اقتصادية

 

وحذر حكومة الانقلاب من مطالبة المواطنين بتحمل مزيد من الأعباء الاقتصادية دون تقديم بيانات واضحة بشأن حماية المال العام ومنع إهداره ومحاسبة المسئولين عن التعدي عليه.

وشدد البياضى على ضرورة أن تستند جهود مكافحة الفساد إلى نتائج قابلة للقياس، تشمل منع المخالفات، واسترداد الأموال العامة، وتطبيق القانون، وتعزيز المساءلة، وليس الاكتفاء بإعلان الاستراتيجيات أو عقد المؤتمرات.

وطالب حكومة الانقلاب والجهات المعنية تقديم بيانات موثقة تفسر أسباب تراجع ترتيب مصر في المؤشر .