في ردود فعل وزارة داخلية المنقلب السفاح السيسي على الحالة التي أثارها تسريب اليوتيوبر عبد الله الشريف حول فساد مستشاري الرئاسة بسلطة الانقلاب العسكري ، وتعاطيهم مع المناقصات والمشاريع الحكومية، تبلور الحوار الفكري في إخراج ردود غير منطقية على تسريب الشريف.
فقد أطلقت داخلية الانقلاب الكتائب الإلكترونية، لترويج لترند أن السيسي شريف وأن تسريب الفساد مفبرك، والترويج للطهر والعفاف الذي يتسم به نظام السيسي، على الرغم من توالي القبض على كبار مسئولي نظام السيسي بتهم الفساد، سواء من نواب محافظين وروؤساء أحياء كلهم من اللواءات ، وصولا إلى رئيس جامعة دمنهور المرتشي مقابل تسهيل توريدات للجامعة، ورئيس جامعة الفيوم، وصولا إلى فساد مالي كبير بمكتب وزيرة الصحة هالة زايد بنحو 36 مليون جنيه ، فيما يتوسع كل قيادات الجيش في إنشاء شركات مقاولات وتوريدات لأبنائهم وأسرهم، للاستيلاء بالأمر المباشر على المناقصات والمشاريع الحكومية ، ثم يقومون بإسنادها إلى شركات مدنية مقابل خصم 30% من قيمة العقد مكسبا لهم دون بذل أي مجهود، على أن يتولى العسكريون تسليم المشروع بكل ما فيه من تقصير أو قصور، مستغلين البدلة العسكرية.
ومع عدم قناعة المصريين بما يطرحه النظام الانقلابي الفاشي وكتائبه الإلكترونية وإعلام البغال، لجأت الداخلية لإخراج مسرحية سخيفة لشخصين ادعت أنهما أصحاب التسريب، وأخرجتهما على وسائل الإعلام، ليعترفا أنهما يمارسان النصب تحت ستار أنهما مستشاران برئاسة الجمهورية، وبلا أدلة أو كشف أنواع وعدد القضايا المتورطين فيها، قال حنفي منتحل صفة “فاروق القاضي” وفق رواية الداخلية أنه ينصب ويُخلّص قضايا الأراضي وغيرها من المصالح، ودون بيان من الداخلية أو حنفي ، مرر النظام الرواية التي تعبر عن عقلية الـ50% ، وحينما خرج الشريف ليؤكد أن الرواية الأمنية كاذبة، وأنه يملك كل الأوراق والمستندات الدالة على صحة تسريبه الذي وصله من قيادات عسكرية، قامت الداخلية باعتقال والده ذي الـ 74 عاما، واقتادته لمقر أمني بمحافظة الإسكندرية.
صفقة على الملأ
ومع اعتقال والد عبد الله الشريف بدأت تتكشف أكثر فأكثر أكاذيب داخلية الانقلاب، وأن هدفها من فبركتها كان إسكات الشريف، فكتب عبد الله الشريف على حسابه على تويتر أفرجوا عن والدي المسن وسوف أسكت عند هذا الحد، فقام أمن الإسكندرية بالإفراج عن والد الشريف، في صفقة على الملأ، أخضع فيها الشريف نظام السفاح السيسي لشروطه، مؤكدا أنه يُشهد الله على أن كل ما أذاعه صحيح وموثوق، ولكن سيضطر أن يسكت ويصمت، بسبب ارتهان حرية والده السبعيني المقيم تحت أعين أمن السيسي.
اعتقال الأب المسن
وكان الشريفأعلن الاثنين، أن سلطات أمن الانقلاب اعتقلت والده المسن (74 عاما)، على خلفية إذاعته تسريبا صوتيا لاثنين من مستشاري عبدالفتاح السيسي، احتوى على تفاصيل التنسيق للحصول على رشاوى بملايين الجنيهات.
وذكر الشريف، عبر تويتر، أن اعتقال والده، جاء تاليا لإصدار وزارة الداخلية بيانا زعمت فيه أن التسريب الصوتي مفبرك، وأنها تمكنت من اعتقال المشاركين فيه.
وأكد أنه يمتلك الأدلة التي تدحض رواية الداخلية كاملة، مشيرا إلى أن اعتقال والده يستهدف إخراسه عن تلك الأدلة.
وفي مارس 2020، اعتقلت السلطات شقيقي الشريف، بعد اقتحام منزل والده بمحافظة الإسكندرية، وذلك بعد أيام من نشره فيديو مسرب لضابط جيش، ظهر فيه وهو يمثل بجثمان شاب في شمال سيناء.
وسبق أن أثار مقطع مصور بثه الشريف في برنامجه على يوتيوب ضجة واسعة، حيث أظهر مشاهد غير إنسانية لضابط صغير في الجيش، يمثل بجثة أحد أهالي سيناء، قبل أن يقوم بحرق جسده ودفنه في منطقة صحراوية شمال شرقي مصر.
واختتم الشريف بي