انتقدت المناهج الدراسية الجديدة.. .نقابة المهن التعليمية تطالب بإصلاح التعليم

- ‎فيأخبار

طالبت نقابة المهن التعليمية حكومة الانقلاب بإصلاح المنظومة التعليمية، ومواجهة التحديات التي تعانى منها المدارس، وتحسين الأوضاع المالية والمهنية للمدرسين، وتخفيف الأعباء الإدارية، وسد العجز في أعداد المعلمين، وتعزيز دور المدرسة في بناء الهوية الوطنية وتنمية مهارات الطلاب.

كانت نقابة المهن التعليمية، برئاسة خلف الزناتي، نقيب المعلمين قد أعلنت عن «وثيقة المعلمين لتطوير التعليم»، وقدمتها إلى ما يُسمى بـ"منتدى مصر 2026" .

استندت الوثيقة إلى نتائج جلسات الحوار التي نظمتها النقابة العامة وفروعها بالمحافظات، بجانب تحليل استبيان إلكتروني شارك فيه معلمون من مختلف أنحاء الجمهورية، بهدف رصد المشكلات التي تواجه العملية التعليمية من واقع الممارسة اليومية داخل الفصول، وتحديد الأولويات التي يرى المعلمون ضرورة التعامل معها بصورة عاجلة.

 

أولويات عاجلة

قالت النقابة إن هناك أولويات عاجلة لإصلاح التعليم منها تحسين الأوضاع المالية وزيادة الأجور، وتخفيف الأعباء الإدارية والتقييمات المتكررة التي تستنزف وقت المدرس، وتحد من قدرته على التركيز في الشرح والتفاعل المباشر مع الطلاب داخل الفصل.

وأشارت إلى أن من ضمن الأولويات أيضا صون كرامة المعلم وتعزيز الحماية المهنية له، وتغليظ العقوبات على حالات التعدي عليه، إلى جانب وضع بروتوكول ينظم زيارات مسئولي التعليم للمدارس، بما يضمن احترام طبيعة العمل داخل المؤسسات التعليمية والحفاظ على مكانة المعلم.

وأكدت الوثيقة أن تطوير التعليم لا يمكن أن يقتصر على تغيير المناهج الدراسية أو نظم الامتحانات والتقييم، وإنما يحتاج إلى رؤية متكاملة تربط بين جودة المحتوى التعليمي، وتوافر المعلمين، وتحسين بيئة العمل، وتطوير التدريب المهني، وتحقيق الرضا الوظيفي، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الطلاب وجودة العملية التعليمية.

 

الأعباء الإدارية

وأوضحت أن نتائج جلسات الاستماع والاستبيان كشفت عن تصدر الأعباء الإدارية والتكليفات غير التدريسية قائمة التحديات التي تواجه المعلمين، مؤكدة أن هذه الأعباء تتجاوز في ترتيبها مشكلة العجز في أعداد المدرسين.

وطالبت الوثيقة بمراجعة المهام الملقاة على عاتق المعلم، وتقليل الأعمال الورقية والإجراءات المتكررة، وإعادة النظر في التقييمات الأسبوعية والتكليفات التي تستهلك وقتًا كبيرًا من اليوم الدراسي، مع تحديد الإجراءات التي يمكن رقمنتها أو إلغاؤها، بما يتيح للمدرس وقتًا أكبر للشرح ومتابعة مستوى الطلاب ومعالجة جوانب الضعف لديهم.

وشددت على ضرورة توفير مساحة أكبر للحوار بين المعلم والطالب داخل الفصل، بما يساعد على تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتنمية التفكير النقدي، وتعزيز قدرة الطلاب على الفهم والمناقشة بدلًا من الاقتصار على تنفيذ التكليفات والإجراءات الإدارية.

 

نقص المعامل والمكتبات

وكشفت الوثيقة عن تصاعد شكاوى المعلمين بشأن ضعف التجهيزات التعليمية المساندة، والاعتماد على الكتاب المدرسي باعتباره الوسيلة الأساسية للتدريس، في ظل غياب أو تراجع دور المعامل والمكتبات وغرف الأنشطة في المدارس.

وأشارت إلى أن تحويل مساحات مخصصة للمعامل والأنشطة إلى فصول دراسية، في إطار التعامل مع الكثافات الطلابية، أثر سلبًا على الإمكانات المتاحة لتنفيذ الأنشطة العملية والتطبيقية، التي تمثل عنصرًا مهمًا في تنمية مهارات الطلاب وربط المعرفة النظرية بالتطبيق.

وانتقدت الوثيقة طول المناهج الدراسية والضغوط النفسية التي قد تفرضها منظومة التعليم والتقييم الحالية على الطلاب، خاصة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، مطالبة بمراجعة آليات تطبيق السياسات التعليمية داخل المدارس، بحيث تتناسب مع الموارد المتاحة والوقت الفعلي المخصص للتدريس.

 

مراجعة السياسات التعليمية

وشددت على ضرورة تقييم السياسات التعليمية وقياس أثرها الفعلي داخل المدارس، بما يعزز الشفافية والمصداقية، ويساعد على مراجعة نتائج المشروعات والسياسات قبل إدخال تغييرات جديدة عليها منتقدة مشروعات التطوير التى فرضتها وزارة تعليم الانقلاب، خاصة التقييمات الأسبوعية، وتراجع الأنشطة المدرسية، وتكرار التغييرات في نظم الامتحانات والتقييم والمناهج خلال السنوات الماضية.

ودعت الوثيقة إلى  ضرورة الانتقال إلى سياسة تعليمية واضحة ومستقرة، تُعلن للرأي العام بعد إجراء حوار مجتمعي يحقق التوافق حول أهدافها وآليات تنفيذها، بدلًا من استمرار التغييرات المتكررة التي تربك المدارس والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور.

كما شددت على أهمية إشراك المعلمين في تصميم السياسات التعليمية ومراجعتها وتقييمها، باعتبارهم الأكثر اتصالًا بالواقع اليومي داخل الفصول، والأقدر على تحديد الفجوات بين القرارات المعلنة وإمكانات التنفيذ الفعلية.