كتب محمد مصباح:
في عدد كبير من مساجد "أوقاف السيسي" تناول الخطباء في خطبة الجمعة انتصار أكتوبر، ويوم الشهيد وفضل الشهادة، وضرورة الاستعداد للأعداء بإعداد النفس وبذل المال والتبرع والتنازل عن الحقوق لتبقى الدولة قوية لمواجهة العدو.. ولكن كلمة العدو التي ترددت في الخطبة لم يأتِ خلفها تعريف للأعداء.
وحاول الخطباء -وفق روايات شهود عيان- مجهلة ودون الإشارة إلى إسرائيل أو الصهاينة، أو أي شيء دال عن الطرف المنهزم في حرب أكتوبر 1973.
وجاءت الخطبة بالعديد من التناقضات، بين ضرورة شراء الأسلحة والاستعداد الكامل لملاقاة الأعداء بأحدث الأسلحة، وهو ما تفعله الدولة حاليا، ثم بالقول والتأكيد المشدد على أننا لا نستطيع أن نقاتل حاليا، ولا نقوى على الحرب التي تدمر كل شيء.
وعلى نهج السيسي المتلاعب بثوابت الأمة، بتأكيداته المستمرة على حماية الإسرائيليين وحفظ أمنهم، جاءت خطب الأوقاف اليوم، متوارية عن الإشارة للعدو الصهيوني.
وهو ما يمثل كارثة وتغييب للوعي المصري، الذي بني منذ القدم على نور ويقين بأن أعداء مصر الحقيقيين هم الصهاينة، الذين لا يريدون لمصر أية قوة أو وحدة، وتلاعبوا بسياسييها واقتصادها وأمنها القومي والمائي.. تحت علم وسمع من الانقلاب العسكري في مصر حاليا، حيث يعادي السيسي كل دول الجوار المحيطة به، عدا الصهاينة، الذين يعتبرونه كنزا أفضل من مبارك لدويلة الاحتلال، ولا أدل على ذلك من عداء السيسي للسودانيين وإثارته المشاكل معهم، وتمويل المتمردين بالسلاح والمال ضد الخرطوم، وكذا الليبيين، الذين حولهم السيسي لأعداء لمصر، بانحيازه للانقلابي حفتر، وضرباته الجوية المتوالية ضد الشعب الليبي.